English  

كتب rejoining the conservative party

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانضمام مجددًا لحزب المحافظين (معلومة)


وفي سبتمبر، انسحب حزب المحافظين من الحكومة الائتلافية، في أعقاب اجتماع حضره أعضاء مجلس النواب الساخط ين على طريقة التعامل مع أزمة تشاناك. عجل ذلك الانسحاب من اقتراب الانتخابات العامة في أكتوبر 1922. مرض تشرشل أثناء حملته الانتخابية، وكان عليه الخضوع لإجراء عملية استئصال الزائدة الدودية؛ وهو ما صعّب من فوزه كثيرًا، وزاد من الطين بلة حالة الانقسام الداخلي التي عصفت بالتوفيقالحزب الليبرالي آنذاك؛ فجاء تشرشل الرابع بين مرشحيه في الدائرة دندي لصالح مرشح حزب "الخطر" الاسكتلندي، إدوين سكريمجور. وفي وقت لاحق، صرح تشرشل ساخرًا: "تركت دندي بلا منصب، وبلا مقعد، وبلا حزب، وبلا زائدة دودية!"

ترشح تشرشل عن الحزب الليبرالي في الانتخابات العامة عام 1923، فخسر في لستر. لكن بعد ذلك، خاض تشرشل المنافسة مرشحًا مستقلًا، لكنه خسر في بادئ الأمر بالانتخابات الفرعية بدائرة "ويستمنستر آبي"، وحالفه الحظ ففاز بمقعد بدائرة إيبينغ عام 1924. وفي العام التالي، عاد تشرشل لينضم رسميًا -مرة أخرى- إلى حزب المحافظين، معلقًا على ذلك بمرارة قائلًا: "يستطيع أي شخص الخيانة للمرة الأولى، لكن خيانته للمرة الثانية تلزمها براعة فائقة".

عُين تشرشل وزيرًا للمالية عام 1924، تحت رئاسة رئيس الوزراء ستانلي بلدوين. أشرف تشرشل على عودة بريطانيا الكارثية إلى النظام المالي، الغطاء الذهبي -استعمال الذهب قاعدةً لتحديد قيمة العملة؛ فتسبب ذلك بانكماش اقتصادي، و‌بطالة، وإضراب عمال المناجم ثم الإضراب العام سنة 1929. أعلن تشرشل ذلك القرار مع إعلان موازنة عام 1924، وجاء القرار بعد مشاورات مستفيضة مع خبراء اقتصاد عدة منهم: جون مينارد كينز -السكرتير الدائم لوزارة المالية؛ والسيد أوتو نيمير؛ وكذلك شملت المفاوضات مجلس إدارة بنك إنجلترا -البنك المركزي في المملكة المتحدة. دفع هذا القرار كينز ليكتب: "العواقب الاقتصادية لقرار السيد تشرشل"، قائلًا بأن العودة إلى غطاء الذهب، الذي كان سائدًا قبل الحرب العالمية الأولى، مرة أخرى عام 1925 (ا جنيه إسترليني = 4.86 دولار)، من شأنه أن يؤدي إلى كساد عالمي. وعلى الرغم من معارضة اللورد بيفربروك واتحاد الصناعات البريطانية، فإن القرار حضي بتأييد شعبي عارم وكان يُعد بالقرار "الصائب اقتصاديًا". وفيما بعد، نظر تشرشل إلى هذا القرار على أنه أفدح خطأ قام به في حياته. وخلال مناقشات جرت في تلك الآونة مع المستشار ريجنالند ماكينا، أقر تشرشل بأن العودة للغطاء الذهبي وما نتج عنه من سياسة "المال العزيز"، كان سيئا اقتصاديًا. وفي تلك المناقشات، أبقى تشرشل على تلك السياسة ووصفها بالسياسية جوهريًا؛ إذ كان يعتقد بأنها رجوع إلى ظروف ما قبل الحرب. وفي كلمته حول مشروع قانون العودة للغطاء الذهبي، علق قائلًا: "سأخبركم بما سيقيدنا به الرجوع لمعيار الذهب، سيقيدنا بالواقع". ويعزى كساد الصناعات إلى العودة إلى سعر الصرف لما قبل الحرب وإلى سياسة الرجوع إلى معيار الذهب. والأدهى من ذلك، فقد تضررت صناعة [الفحم بصورة غير مسبوقة، في الوقت التي تعاني فيه بريطانيا فعلًا من انخفاض الإنتاج بسبب استخدام النفط بديلًا للفحم. ولأن الصناعات البريطانية الأساسية مثل القطن وضِعت تحت مزيد من المنافسة في أسواق التصدير؛ فإن الرجوع لسعر الصرف النقد السائد قبل الحرب تسبب في رفع سعر هذه الصناعة لما يقدر ب 10 %.

وفي شهر يوليو 1925، انحازت لجنة تحقيق لصالح العاملين في المناجم بديلًا عن أصحابها. وبمساعدة تشرشل، اقترح بلدوين تقديم دعم حكومي لتلك الصناعات إلى أن تُعد الهيئة الملكية تقريرًا آخر. ولما لم تساهم تلك اللجنة بأية حلول لمشكلة عمال المناجم؛ حدث الإضراب العام 1926 نتيجة الذي قام به هؤلاء العاملون بالمناجم. وذكرت أنباء في تلك الآونة أن تشرشل اقترح استخدام المدافع الرشاشة ضد عمال المناجم المضربين. ومن ذلك ما نقلته صحيفة "الجازيت" البريطانية على لسان تشرشل قائلًا: "إما أن تقصم الدولة ظهر الإضراب، أو يقصمها الإضراب"، متعللًا أن فاشية بينيتو موسوليني قد "قدمت خدمة باللعالم أجمع، وخلقت وسيلة لمحاربة القوى التخريبية". ومن هنا، اعتقد تشرشل بأن النظام هو الحصن المنيع ضد التهديد المُحتمل من الثورة الشيوعية. وفي وقت من الأوقات، ذهب الأمر إلى حد دعوة تشرشل لموسوليني بأنه: "سليل عباقرة الروم، وأعظم صاحب قانون في البشرية". ومرت السنوات، لينتقد الاقتصاديون الذين عارضوا الإجراءات التي اتخذها تشرشل بالنسبة للميزانية؛ فرأى هؤلاء أن تلك الإجراءات لم تكن إلا لخدمة أصحاب رؤوس الأموال أو الفئات التي تتقاضى الرواتب -المتيسرين ماليًا-، وهي الفئة التي ينتمي إليها تشرشل وأعوانه عمومًا؛ ورأوا أن ذلك كان على حساب المنتجين والمصدرين، الذين عانوا من الواردات ومن المنافسة في أسواق التصدير التقليدية، ورجحوا أن ذلك يعود إلى ضعف القوات المسلحة بشكل جد كبير.

المصدر: wikipedia.org