اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام عالم الحيوان ألبرت غونتر الذي كان يعمل في المتحف البريطاني بعمل أول دراسة منهجية عن السلاحف العملاقة في عام 1875 ميلاديًا، حيث قام بتصنيف خمس سلالات مختلفة على الأقل من سلاحف غالاباغوس وثلاث أُخر من سلاحف جزر المحيط الهندي، وفي عام 1877 ميلاديًا، وسع غونتر قائمته إلى ست سلالات من سلاحف غالاباغوس، وأربع من أرخبيل سيشيل، وأربع من جزر المسكارين (Mascarenes)، حيث توضح نظرية غونتر أن السلاحف العملاقة جميعها تنحدر من سلالة أم واحدة انتشرت حول العالم عن طريق جسور يابسة تغمرها المياه، لكن بعد ذلك اتضح عدم صحة هذه النظرية؛ وذلك لأن جزر غالاباغوس وسيشل ومسكارين هي جزر بركانية حديثة المنشأ ولا ترتبط ببعضها البعض بجسورٍ يابسة، وينتشر الآن اعتقاد أن سلاحف غالاباغوس تنحدر من سلالة تنتمي لقارة أمريكا الجنوبية، في حين أن سلاحف المحيط الهندي تأتي من مدغشقر.
في نهاية القرن التاسع عشر، ميز كل من جورج باور (Georg Baur) ووولتر روتشيلد بين خمسة أنواع أخرى من سلالات سلاحف غالاباغوس، وفي عام 1906، جمعت أكاديمية كاليفورنيا للعلوم العينات وأعطتها للعالم جون فان دنبرغ (John Van Denburgh) ليقوم بدراستها، وقد قام بتصنيف أربع سلالات إضافية، واقترح نظرية وجود خمس عشرة سلالة ولا تزال قائمته تتصدر تصنيف سلاحف غالاباغوس، على الرغم من الاعتقاد السائد الآن عن وجود عشرة سلالات فقط من هذه الفصيلة.
تمت إعادة التسمية الحالية للفصيلة نيغرا وتعني ("السوداء" – Quoy & Gaimard, 1824b) عام 1984 ميلاديًا وذلك بعد اكتشاف أن هذا هو الاسم العلمي الأقدم للفصيلة وليس الاسم الشائع آنذاك إيليفانتوبوس (ويعني "قدم الفيل" – هارلان، 1827)، ويوضح الوصف اللاتيني لكلٍ من كوا وغيمار استخدام لفظة نيغرا: "Testudo toto corpore nigro" وتعني "السلحفاة ذات الجسد الأسود بالكامل"، حيث قام كوا وغيمار بوصف سلحفاة الـنيغرا من عينة حية، غير أنه لا يوجد دليل على المنشأ المحدد لهذه العينة داخل جزر غالاباغوس، وتم اعتبار كاليفورنيا موطنًا لها. واقترح غارمان فكرة وصل لفظة نيغرا بالسلالة المنقرضة التي كانت تعيش على جزيرة فلوريانا، وفيما بعد، اعتبر بريتشارد أن هذه التسمية مناسبة، على الرغم من عدم دقتها، وذلك لتنجب زيادة الالتباس الناتج عن كثرة المصطلحات التي أُطلِقت على هذه الفصيلة، حتى أن الاسم العلمي الأكثر قدِمًا للفصيلة وهو كاليفورنيانا (ويعني "من كاليفورنيا" – كوا وغيمار، 1824) ويعتبر نومين أوبليتوم (nomen oblitum) وهو تعبير لاتيني يعني "اسم منسي".
فيما سبق، كان يُعتقد أن سلاحف غالاباغوس تنتمي لجنس الـجيوشيلونى (Geochelone) وهي ’السلاحف التقليدية‘ أو ’السلاحف الأرضية‘، وفي تسعينات القرن العشرين، أصبح الجنس الفرعي المعروف باسم شيلونويديز جنسًا مستقلاً بذاته استنادًا على دلائل تحليلات علم الوراثة العرقي وهو جنس يضم سلاحف أمريكا الجنوبية التي كانت تُدرج تحت جنس جيوشيلونى، ويُعد فرعا حيويا مستقلاً (فرع من شجرة الحياة)، وقد استخدم علماء عدة على قدر كبير من المعرفة هذه التسمية.
السلالات؛
لا يزال العلماء مختلفين حول العدد الدقيق لـسلالات سلاحف شيلونويديز نيغرا، ويقسمها البعض إلى خمس عشرة سلالة، وحاليًا توجد عشرة سلالات فقط تعيش في البرية، حيث توجد سلالة واحدة على كل جزيرة من الجزر التالية: سانتياغو، وسانتا كروز، وسانت كريستوبال، وبينزون، وإسبانيولا، بينما توجد خمس سلالات على جزيرة إيزابيلا، على الرغم من وجود خلافٍ حول صحة هذا الرقم وهو مرجحٌ للنقصان، وحاليًا تُعد السلالة الحادية عشرة والمعروفة باسم أبينجدوني من جزيرة بينتا سلالة منقرضة، حيث كان يمثلها فردٌ واحد فقط أُطلِقَ عليه اسم جورج الوحيد، وتُوفِّيَ جورج في الرابع والعشرين من شهر يونيو لعام 2012، وقد أُجريت محاولاتٌ عدة لتزويجه من إناثٍ من سلالاتٍ أخرى، غير أن البيض الناتج عن هذا التزاوج لم يفقس قط، ويُعتقد أن السلالة التي كانت تسكن جزيرة فلوريانا (سي. إن. نيغرا) تم اصطيادها حتى انقرضت تمامًا بحلول عام 1850 ميلاديًا، وذلك بعد خمسة عشر عامًا من زيارة تشارلز داروين للجزيرة عام 1835، حيث لم يرَ أية سلحفاة حية هناك وإنما فقط بعض الدرق، وهناك جدلٌ حول وجود سلالة فانتاستيكا (phantastica) التي تقطن جزيرة فرناندينيا؛ حيث تم وصفها استنادًا على عينة واحدة قد تكون دخيلة على الجزيرة وليست من حيواناتها الأصلية.
قبل انتشار المعرفة عن الفروق بين السلالات المتباينة في الجزر والبراكين المختلفة (أحيانًا تُسمَّى أعراق)، كان يتم خلط المجموعات التي يتم أسرها بشكلٍ عشوائي في حدائق الحيوان، وقد أدى التزاوج بين السلالات الحيوانية المختلفة إلى ظهور أنسالٍ خصبة، إلا أن التزاوج بين السلالات المختلفة للسلاحف أدى إلى إنتاج سلالات أقل خصوبة وأقصر عمرًا من تلك التي تنتج عن التزاوج بين سلاحف السلالة الواحدة، كما أن السلاحف في القطعان المختلطة عادةً ما تتودد إلى أفرادٍ من سلالتها الخاصة.
لا يوافق الجميع على الأسماء العلمية التي تُطلق على السلالات المختلفة، في حين يعتبر بعضُ الباحثين أن كل سلالة تُعد فصيلة مستقلة بذاتها، حيت لم يتم الاستقرار بصورة كاملة حول الوضع التصنيفي للسلالات المختلفة.