تُعَدّ طاعة الله -سبحانه وتعالى- وطاعة رسوله -عليه الصلاة والسلام- الأصل في الفوز بالجنّة، والنجاة من النار، ومن ذلك: أداء الأوامر والواجبات، والانتهاء عن النواهي والمُحرَّمات، قال الله -عزّ وجلّ-: (وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ*وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)، وقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أيضاً: (كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَن أَبَى، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَن يَأْبَى؟ قالَ: مَن أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَن عَصَانِي فقَدْ أَبَى).
وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك العديد من الأعمال التي تُحرّم العبد عن النار، وتُنجّيه منها، ومنها:
- الخوف من الله -تعالى- والخشية منه، قال -تعالى-: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، كما قال النبيّ -عليه السلام-: (عَينانِ لا تمَسَّهما النَّارُ: عينٌ بكت من خشيةِ اللهِ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل اللهِ).
- اللجوء إلى الله -تعالى- وطلب النجاة من النار منه، قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا).
- التحلّي بالصبر على فَقْد الولد، فقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (لا يَمُوتُ لأحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ تَمَسُّهُ النَّارُ، إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ).
- الالتزام بأداء الصلاة والمداومة عليها، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إلَّا أثَرَ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ علَى النَّارِ أنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ).
- توحيد الله -تعالى- بإخلاصٍ ويقينٍ، روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-: (سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: مَن شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عليه النَّارَ).
- الإيمان بالله، والحرص على أداء الأعمال الصالحة، قال -سبحانه وتعالى-: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
- الصيام؛ إذ إنّه يقي العبد من الوقوع في المعاصي والذنوب، كما يَقيه من دخول النار، روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ).
- تحقُّق محبّة الله في القلب، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (واللهِ لا يُلقي اللهُ حبيبَه في النَّارِ)، ويمكن تحقيق محبّة الله بالعديد من الأسباب، يُذكر منها:
- تلاوة القرآن الكريم.
- اتِّباع النبيّ محمدٍ -عليه الصلاة والسلام-؛ قولاً وفعلاً وخُلقاً.
- الحرص على أداء النوافل من العبادات؛ إذ إنّ أداء الفرائض سببٌ لنَيل محبّة العبد لله، أمّا النوافل فسببٌ في تحقُّق مَحبّة الله للعبد، يقول -تعالى- في الحديث القدسيّ: (وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ).
- الزُّهد في الحياة الدنيا، والسعي والعمل للحياة الآخرة.
- التوكُّل والاعتماد على الله -سبحانه- في الأمور كلّها، مع الحرص على الأخذ بالأسباب وعدم إهمالها، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ).
- التوبة الصادقة إلى الله -تعالى-، قال -سبحانه-: (إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).
- العدل في الأقوال والأفعال.
- التسهيل والتيسير على العباد في أمورهم وشؤونهم.
- تقوى الله -عزّ وجلّ-؛ وهي فعل ما أمر به الله -تعالى، واجتناب ما نهى عنه، قال -تعالى-: (بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ).
المصدر: mawdoo3.com