اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الإمام يحيى حميد الدين يسعى من خلال الثورة على العثمانيين بأن يتسلم مقاليد البلاد وأن يقودها ولكن مع رفض الدولة العثمانية لهذا الموقف بدأ الإمام بالثورة عليهم والخروج المسلح الذي لاقى استجابة واسعة النطاق من أبناء القبائل مما جعله يتمكن من قيادة ثورة التحرير ضد القوات العثمانية وكان الإمام قد حاول جاهداً أن يعقد صلحاً مع الدولة العثمانية ولأنه كان في موقف ضعف لم توافق الدولة العثمانية على طلبه ولكن بعد أن قاد ثورة التحرير وتكررت الانتصارات على جيوش الدولة العثمانية وإلحاق الهزائم بهم سببت لهم مواقف ضعف وتقهقر مما جعل القوات العثمانية توافق على اتفاق صلح مع الإمام يحيى ويعود التراجع من قبل العثمانيين بخصوص الصلح إلى عدة أسباب منها ما يلي :
وقد حققت هذه العوامل نتائج هامة استغلها الإمام يحيى لصالحة وتتمثل هذه النتائج في الآتي :
وبهذا فقد كان الصلح من مركز قوة وهو الإمام يحيى إلى مركز ضعف وهي الدولة العثمانية ولكن من خلال بنود الصلح التي سنستعرضها لم يتبين ذلك وإنما تبين لنا أن الإمام كان همه هي المصلحة الشخصية وليس كما كان يروي في بياناته أنه ما قام بدعوته هذه إلا من أجل إقامة الشريعة المطهرة باعتبار أن العثمانيين كفرة وخارجين عن الدين ولا يقيمون الصلاة ويمارسون البغي ويشربون الخمور ويعملون ضد مصلحة البلاد ولم يقم بها من أجل جمع المال من الذهب والفضة ولكن اتضح فيما بعد أن الإمام كان ينظر من زاوية المصلحة أولا ولم يكن ينظر من زاوية سيادة الدولة واستقلالها وهذا ما سنستعرضه في طيات هذا البحث المتواضع .