اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تطورات الأوضاع في البلد لمدة عشر سنوات بعد انتصار الثورة الإسلامية، والصعود والهبوط لجمهورية إيران الإسلامية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال هذا الوقت، واضحت تدريجيا نقاط القوة والضعف في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأظهرت الحاجة إلى إعادة النظر المبدئية في الهيكل السياسي للبلاد والدستور. في غضون ذلك، بعض الغموض الموجودة في الدستور وعدم وجود تفسير واضح لبعض المسؤوليات والواجبات القانونية وتداخل بعض المهام لكبار المسؤولين في البلاد، خاصة في حالات حرجة وفترة الحرب العراقية الإيرانية، دفعت العديد من المفكرين والشخصيات الثورية إلی طرح مسألة إعادة النظر في الدستور لزعيم الثورة الإمام الخميني.
وكان من ضمن أهداف لتعديلات عام 1989، تعزيز وضع رئيس الجمهورية نسبياً بإلغاء منصب رئيس الوزراء، ومن الأهداف الأخرى التي استهدفها التعديل تحديد شروط المرشد وصلاحياته استعداداً لمرحلة ما بعد الخميني. كذلك كان أحد الأهداف المتوخاة من التعديل هو إيجاد آلية لتسوية الخلاف بين جناحي السلطة التشريعية، أي مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور. وفي هذا المجال نص التعديل على دور لمجمع تشخيص مصلحة النظام الذي كان قد تشكل في 12 ديسمبر 1988 بناءً على قرار من الامام الخميني.
ولأن الدستور المعتمد عليه في عام 1979 لم يكن يتوقع مراجعة الدستور بصراحة، فإنّ التنفيذ القانوني لإعادة النظر في الدستور كان يتطلب موافقة الإمام الخميني كأول قائد للثورة. لهذا طرحت مجموعة من مسئولي النظام الحاجة إلى إعادة النظر في الدستور للخميني، واستجابة لهذا الطلب كتب رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية آنذاك آية الله خامنئي ووافق ضمنها علی إعادة النظر في الدستور.