English  

كتب realizing it in the time of islam

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إدراكه زمن الإسلام (معلومة)


عاش الحارث بن كلدة وتعلم الطب في زمن الجاهلية وقبل الإسلام، وأدرك زمن الإسلام، وقد أورده ابن مندة وغيره في أسماء الصحابة، وذكره ابن الأثير وقال بأنه مختلف في صحبته، ويعرف الصحابي في علم مصطلح الحديث بأنه: «من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، أو رآه النبي بعد البعثة لا قبلها..»، بشرط أن يكون الشخص مسلما وأن يموت على الإسلام، ومعنى الخلاف في الصحبة من حيث هل يقال أنه من الصحابة؟ أو أنه ليس منهم؟ وإذا ثبتت له الرؤية فهل كان عند الرؤية مسلما أم لا؟ كل ذلك موضع خلاف، وفي مثل هذا لا يصح الجزم بالصحبة قولا واحدا، كما لا يصح الجزم بنفي الصحبة قولا واحدا، فكلا الأمرين موضع احتمال يبنى على قاعدة: نفي العلم في الشهادة على فعل الغير، أي: أننا لا نعلم بحقية الأمر ولا نقرر في ذلك بل نكل الأمر لله فهو أعلم بحقائق الأمور. والعلماء في مثل هذا يتوقفون عن التصريح بنسبته للإسلام أو الكفر، فإيراده في أسماء الصحابة معناه احتمال كونه منهم من غير جزم بذلك، وسبب ذلك أنه لم يثبت في ذلك تصريح بإسلامه، بل إن إسلامه أو عدمه كلاهما محتمل، ومن ثم لم يصرح العلماء بإثبات إسلامه ولا بنفيه، قال ابن عبد البر عند ذكر الصحابي: الحارث بن حارث بن كلدة: "وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات في أول الإسلام ولم يصحّ إسلامه". أي: أنه لم يثبت دليل على إسلامه، والواجب حينئذ التوقف فلا يقال هو كافر لاحتمال إسلامه، ولا يقال هو مسلم لعدم ثبوت ذلك. قال ابن الأثير: «وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات أول الإسلام، ولم يصح إسلامه، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدل ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة. أخرجه الثلاثة».

وذكر ابن حجر العسقلاني في: «الإصابة» نحو هذا، حيث ترجم له ضمن أسماء الصحابة؛ لاحتمال كونه منهم، ولم يصرح بكونه من الصحابة؛ لاحتمال ألا يكون منهم، وفي الحالين لا يحكم له بهذا أو ذاك، ولا سبيل في ذلك إلا التوقف عما خفي من الأمور، فالله أعلم بحقيقة ذلك، قال ابن حجر: وروى بن منده من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه قال: «مرض سعد فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني لأرجو أن يشفيك الله» ثم قال للحارث بن كلدة: «عالج سعدا مما به».. فذكر الخبر، قال ابن أبي حاتم: لا يصح إسلامه، وهذا الحديث يدل على جواز الاستعانة بأهل الذمة في الطب.

وجاء في بعض الروايات أنه أسلم ومات مسلما في خلافة عمر بن الخطاب، وأنه أكل مع أبي بكر، وأنه شهد أن أبا بكر مات مسموما.

المصدر: wikipedia.org