اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفقاً لمنظمة العفو الدولية، فاستخدام الاغتصاب أثناء الحروب ليس نتيجة جانبية من نتائج الصراع، بل سياسة عسكرية متعمدة ومنظمة مسبقاً. وفي الربع الأخير من القرن، تحولت أغلب الصراعات من حروب دولية إلى حروب أهلية وداخلية. فتكرر بذلك استخدام سلاح "الاغتصاب" ضد السكان المدنيين، سواء كانت الجهة المسؤولة عن الاغتصاب رسمية أم لا.
وثق الصحفيون ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حملات اغتصابٍ إبادي خلال عدة صراعات وحروب، كتلك التي جرت في يوغوسلافيا السابقة وسيراليون وروندا وليبيريا والسودان وأوغندا، وخلال الحرب الأهلية في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
هناك سببان لاستخدام الاغتصاب كسلاحٍ استراتيجي في هذه الصراعات، الأول هو إنزال الرعب في قلوب السكان المدنيين، وبالتالي إرغامهم على هجر منازلهم. أما الثاني فهو إلحاق الذل والعار بالضحايا، مما يحثهم على عدم الرجوع إلى أراضيهم. وتلك الاستراتيجية مهمة للغاية خاصة عند مرتكبي الاغتصاب من جهات غير رسمية، كالجماعات والأفراد المسلحين، حيث تؤدي هذه الاستراتيجية إلى إجلاء الضحايا الأصليين عن الأرض.
ووثِّق استخدام الاغتصاب الإبادي في حملات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، فالهدف منه تدمير أو إزالة شعب ما بالقوة، وضمان عدم رجوعه مجدداً. بالطبع، الحمل القسري هو أحد أهداف الاغتصاب الإبادي، حيث يهدف المعتدي إلى اجتياح أرض الضحايا وغزو سلالاتهم وعائلاتهم أيضاً. لا يعني ذلك أن الاغتصاب يهدف إلى الحمل فقط، حيث تتراوح أعمار الضحايا من الأطفال وحتى نساء في الثمانين من عمرهن.