اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقد ذكر أنه مثمن مبني من: فعلن بسكون العين متفاعلن فعولن فعلن بتحريك العين: /0/0
///0//0 متفاعلن
//0/0 فعولن
///0 فعلن
فعلن وجعله خمس أعاريض وسبعة أضرب.
فالعروض الأولى: [1] " فعلن"، وهي التامة الثقيلة، ولها ضربان: ـ ضرب مثلها: [ ///0] / فعلن ـ وضرب مذال: [ ///00 ] / فعلان
العروض الثانية: [/0/0] "فعلن"، وهي التامة الخفيفة، ولها ضربان: ـ ضرب مثلها: [ /0/0 ] / فعلن. ـ وضرب مذال: [ /0/00 ] / فعلان
العروض الثالثة: [2] "فعولن"، وهي المجزوءة. ولها ضرب مثلها: [ //0/0 ]/ فعولن.
العروض الرابعة: [3] "فعل"، وهي المجزوءة المحذوفة. ولها ضرب مثلها:[ //0 ] / فعل.
العروض الخامسة: [4] " متفاعلن"، وهي المشطورة. ولها ضرب مثلها: [ ///0//0 ] / متفاعلن.
وتنظيره ظاهر من حيث أنه مخالف للمشطور في الاصطلاح العروضي، وإنما قيل لها مشطورة، لأنه ذهبت من البيت أربعة أجزاء، من كل شطر جزءان، وبقيت أربعة أجزاء. وبيته: [ فعْلن/ متفاعلن] ** فعْلن / متفاعلن ] أهـلا بخيالكـم ** من لي بوصالكم
وإلى هذه التجزءة أشار ابن غازي تذييلا لتجزءة صالح بن شريف الرندي التي وضعها في أوزان البحور: فهزهز فإن القلب لو جيب لم تجد ** لرند وجيد أو رشا فيه مـن حمـى فاهلا بقلبي رفقه ظـــل غصنــه ** وشكرا لمن عافى مـن الهجر والخنا دو بيتهـــــم عروضـــه ترتجـل ** فعلــن / متفاعلـــن/ فعــولـــن / فعلن فهزهز للبحر، والهاء منبئة أن أعاريضه خمس، والزاي دالة على أن أضربه سبعة، كما حددها مالك بن المرحل. وقد جزأه أبو عبد الله الدراج (ت:693هـ): فعلن بسكون العين فعلن بتحريك العين مستفعلن مستفعلن. ( /0/0 ///0 /0/0//0 /0/0//0 ). وله عنده ثلاث أعاريض وثمانية أضرب. [9] وكان قد خالف ابن المرحل في تجزئته أيضا: ـ أبو إسحاق التلمساني، وذهب إلى أن تجزءته هي: /0/0///0
/0/0//0
/0/0//0 مستفعلتن
مستفعلن
مستفعلن انظر:زهرة الظرف: الورقة 10 ( مخطوط). ـ وقد سما ه الرندي بالعميد، وجزأه هكذا: /0/0///0
/0/0//0/0
/0/0 مستفعلتن
مستفعلاتن
فعلن وعده من الأوزان المحدثة، فقال عنه:" وأما العميد فخارج عن الدوائر.. ويستعمل مشطورا كما يستعمل الرجز غالبا". وقد ذكر أن له عروضان، الأولى وافية، والثانية مجزوءة. وكان الرندي أشار أيضا إلى وزن آخر، لا علاقة له بالدوائر، يسمى ب:" الفريد"، أجزاء شطره ( الوافي في نظم القوافي: 316 ـ 317): /0/0///0
/0/0///0
/0/0//0/0 مستفعلتن
مستفعلتن
مستفعلاتن وبيته:
القَطْرُ كَمَا الأرْضُ مِنَ الْحُسْنِ فُنُونا *** وفتَّحَ لِلنَّوْرِ ثُغُوراً وعُيونا
ـ وقد سماه حازم بنفس التسمية، وذكر أن تجزءته هي: /0/0///0
/0/0//0
/0///0 مستفعلتن
مستفعلن
مفتعلن واعتبره من وضع المتأخرين من شعراء المشرق، جعلوا الجزء المفرد تساعيا، والمتشافعين سباعيين، فقدموا التساعي وتلوه بما يناسبه من السباعيات، فهم غالبا ما يشعثون الفاصلة التي في الجزء الأول، فتصير مفعولاتن وهذا يعني أن الأصل هو مستفعلاتن. ونبه حازم إلى أن الجزء الأخير قد يجيء على وزن مستفعلن، وهو الأصل، ولكن في الأقل، يمكن أن يستعمل أيضا مقطوعا: مفعولن. ( انظر. منهاج البلغاء وسراج الأدباء: 241).
وهذا النوع عند القللوسي ليس من أوزان العرب، وإنما هو من المهملات مثمن مبني من:
/0/0
///0//0
//0/0
/0//0 فعلن
متفاعلن
فعولن
فاعلن
وبهذه التجزئة كان قد جزأه أبو الحكم بن المرحل في كتابه الذي سماه بالملحة، [10] وهي أصح تجزئة، وخالف في ذلك تجزئة أبي إسحاق التلمساني، وتجزءة ابن الدراج، فهما في نظره لا تصحان ولا تثبتان لما يدخل عليهما من الفساد.[11] وقد أرجعه لدائرة المؤتلف، وزعم أنه مأخوذ من أجزاء الكامل بطريقة تكلفها.[12] ووضع له أسماء علل وزحاف على نحو ما رءاه.[13] والحقيقة أن القللوسي كان مهووسا بقياس هذا الوزن بأشعار العرب وطريقتها، وإلا فلن يعتبر من أوزانها ولا من أقاويلها الشعرية. وفي ذلك يقول: " فما جاء من الدوبيت على طريق لسان العرب وخالف طريق أوزانها في شيء يقال فيه مكسور، وما وافق طريق كلامها وطريق أوزانها يقال فيه موزون، وإن لم يكن من أوزانها، فما قيس على لسان العرب من لسانها، فإن قيس على أشعار العرب، فإنه لا يخلو من أن يجعل من قسم الدوبيت أو لا يجعل، فإن لم يجعل فالحكم فيه أيسر، فإن هذا للضرر مع غيره من تلك القطعة بينهما بون في الطويل، وعدد الحروف يقيم برهان ذلك. فإن جعل من الدوبيت، فإنه لا يخلو من أن يجعل أصل تفعيله: فعلن فعلن مستفعلن مستفعلن كما جعله الفقيه أبو عبد الله، أو مستفعلتن مستفعلن مستفعلن كما جعله شيخنا أبو إسحاق، وكلا القولين باطل، أو فعلن متفاعلتن فعولن فاعلن كما جعله شيخنا أبو الحكم وهو الصواب ".[14] ولهذا الوزن ـ عنده ـ ثلاث عشر عروضا (13)، وتسع وستون ضربا (69) مستعملة على القياس، وستة عشر ضربا (16) على غير القياس[15] وفي شرخ الغموض، قال ابن بري: " وقد وضع شيخنا أبو بكر رحمه الله في أوزان الدوبيت تآلفا يشهد له بالإجادة في هذه الصناعة، استدرك فيه أعاريض وضروبا لم يذكرها أبو الحكم، وجعل له إحدى عشر عروضا وإثنين وعشرين ضربا "[16]
وهنا انتهى القللوسي من تفريع جميع أعاريض الدوبيت وضروبه، وقد كانت أكثر الأبيات التي استشهد بها من وضعه. وفي ذلك يقول:" وأكثر هذه الأبيات، أنا وضعتها، لأنني لم أجد شاهدا فيها إلا أقساما من الموشحات والأزجال، وفيها ما لم ينظم عليه شيء البتة، وربما أتيت في بعضها بما يستثقل في الذوق، لكن القياس يقتضيه، فلا يُتَعَرَّضُ علينا به، لأنا أتينا به اتباعا للقياس المعهود في شعر العرب". [17] لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هو هل التزم الشعراء بهذه التجزئة، وبما يتفرع عنها من أوزان..!؟ إن الجواب عن هذا التساؤل يقتضي أولا حصر أغلاط الشعراء في هذا البحر، أو بمعنى آخر حصر النماذج التي لا تستجيب لتجزئة القللوسي، ومقابلتها ثانيا بالتجزئة التي قال بها غيره، وفيما إذا كانت تستقيم عليها، حتى لا نسقط في دائرة العروضيين الذين أبعدوا من الشواهد، كل ما لا يستجيب لنظرياتهم في حصر أوزان الشعر وتقنين عروضه. ويمكن أن نسترشد في هذا الجانب بنص ـ في غاية الأهمية ـ للقللوسي نفسه، فيه يكشف عن خلل كثير في الدوبيت لحق وزنه، فلم تتسع له نظريته، ( وقد يجب طرحه)، أو قبول شواهده دون عرضها على تجزءة غيره، وهذا يتنافى مع طبيعة هذا العمل الذي يروم البحث عن عروض الموشح وأوزانه، خاصة إذا كانت النماذج الشعرية المتوفرة ـ وهي الشاهد الشعري ـ تستجيب لتجزئة غيره، ولا تنظبط لتجزئته..! وهذه الأخطاء، بحسب الشواهد التي أوردها، هي: 1ـ أنشد الجوزي في المدهش:[18] [فعلن] من يرحمني ومن يطفي حرقي *** من بعدهم وسهري وأرقي فقد جعل في الصدر(فعْلن)، مكان ( فعولن)، وكف في العجز( متفاعلن)، ثم جاء بعده: [ فعلن] عسى أنستْ لبينهم بالأرق *** فالجفن بدمعه أسير الغرق 2 ـ ومما جعل فيه ( فعولن/ فعْل)، مكان متفاعلن، قوله أنشده الجوزي:[19] [ فعلن ] كم يرمي القلب حسبه قد جرحا *** رفقا بقلب فيك يقاسي البرحا فقوله: ( بقلب) وزنه ( فعولن)، وقوله: ( فيك) وزنه فعْل. 3 ـ وقد جعل أيضا مكان ( متفاعلن) فيه ( متفاعيلن)، نحو قوله، أنشده الجوزي في المدهش:[20] [فعلن] عذالي كفوا من ملامي ألم *** من بات على وعد اللقا لم ينم فقوله: ( لي كفوا من) وزنه متفاعيلن، وقوله: ( تَ على وعد ل)، وزنه متفاعيلن. ومثله، قوله:[21] [ فعلن ] قد مر لنا عام وهذا عام *** والعمر إذا طلبته أحلام وهذا النوع هو أكثر الخلل الواقع فيه، فإنه زيادة ساكن، وزيادة ساكن يخفى على من لادربة له بالوزن. 4 ـ وقد حذفوا نون هذا الجزء، فقالوا فيه ( متفاعيل)، ومنه قوله:[22] [فعلن] السقم على الجسم له ترداد ** والصبر يقل والهوى يزداد فقوله: ( معللجسم)، وزنه ( متفاعيل). 5 ـ ومن الخلل القبيح فيه قوله:[23] [ فعلن ] / [ فعلان] العين لها دم ودمع سجُّ *** هذا يكتبْ شجوهْ وهذا يمحوهْ 6 ـ ومما وضع فيه ( فعْلن/ فاعلن )، مكان ( متفاعلن)، وذلك قوله: ( يكتبْ شجوهُ )، [ فعلن ] / [ فعلان ].[24] العين لها دم ودمع سجُّ *** هذا يكتبْ شجوهُ وهذا يمحوهْ 5ـ ومما وضع فيه ( فعِلن/ فاعلن) مكان متفاعلن، قوله:[25] [ فعلن ] لا ذقت وحوشيت من عذاب الصد *** وجدي قد ذقت في هواكم وجدي فقوله:( توحوشيتمن)، وزنه: فعِلن/ فاعلن.
وهذه ثمانية أخطاء، فقد تضمن الشاهد الأول خطأين، هما:
ـ وضع " فْعلن" مكان فعولن ـ كف متفاعلن، فجاءت: " متفاعل". أما الخطأ التاسع، فلم ينبه إليه، فقد كان ابن المرحل قد أشار إليه، ضمن ما ينبغي ألا يجوز، حيث قال: " وأما ما لا ينبغي قوله، فـ.. مثل قوله: " مر الليل ولست نائم "، فإنه زاد بعد الميم من ( متفاعلن ) ساكنا، وصار الجزء (موتفاعلن) ".[26] وقد تكون هناك أخطاء أخرى، كما يتبن من هذا التصريح الذي يقول فيه: " وأنواع الخلل كثيرة لا تنضبط بالتمثيل، ولا يحيط بها التأويل. وهذا الذي أوردت كله مردود، لا وجه له عندي".[27] وربما أحس القللوسي في نفسه بشيء من القصور تجاه هذا الوزن، فنظريته لا تستجيب ـ إذن ـ لكل ما قيل عليه، ولذلك تجده يتلمس العذر للشعراء الذين جاؤوا فيه بهنات كثيرة، استنادا إلى ما قاله الفرابى في كتابه الأكبر في المنطق: " واعلم بأن الجمهور وكثيرا من الشعراء إنما يرون القول شعرا متى كان موزونا مقسوما بأجزاء ينطق بها في أزمنة متساوية ". فقد (أعطى) أن الشعر إن عدم فيه التساوي خرج عن أن يكون شعرا. ثم قال: " وبعض الأمم يجعلون ( المعم) التي يلحقون بها الشعر ( الحرا) للشعر كبعض حروفه، حتى أنه إن وجد القول دون اللحن بطل وزنه. فقد يكون في هذا عذر لمن أتى بالدوبيت ناقصا أو زايدا. وقالوا ذلك صحيحا لأن العجم منهم من يضع الشعر على اللحن، وهم هؤلاء الذين أشار إليهم أبو نصر. فإن اللحن دائرة ، كما أن بيت الشعر دائرة، ألا تراه متساوي الأجزاء متقابل الفرعات والرفعات، متماثل النغمات، ولذلك لم يكن لحن إلا له إيقاع، فإن الإيقاع للحن بمنزله..".[28] ونأتي الآن بهذه الأخطاء مجتمعة في جدول عام يستطيع أن يحصر مجموعة أخرى من التجزءات للدوبيت ربما قد تستوعب هذه الأخطاء، وتتسع بالتالي لمجموعة كبيرة من الموشحات التي لا تنضبط على تجزئة القللوسي، وتخضع لها، بل تستقيم على هذه: