اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من الأعمال المكثفة وراء الكواليس، كان بيوس الثاني عشر مصمم على عدم إصدار أي بيان عام ينحاز لأي طرف في الصراع، تجلى هذا لأول مرة في رفض الإدانة الصريحة للغزو الألماني لبولندا. في مرحلة مبكرة، اعتقد بيوس الثاني عشر أن «التدمير السريع لبولندا يعني نهاية الحرب».
صدرت الرسالة العامة الأولى سومي بونتيفيكاتوس (الحبرية العظمى) («بشأن حدود سلطة الدولة») في 20 أكتوبر 1939، وكان أول منشور بابوي صدر من قبل بيوس الثاني عشر، والذي حدد بعض السمات لبابويته. ووفقًا لشادويك، فإن سومي بونتيفيكاتوس يجسد كلًا من «تردد وحرص» البابا. أثناء صياغة الرسالة، بدأت الحرب العالمية الثانية مع الغزو النازي / السوفييتي لبولندا الكاثوليكية. على الرغم من تعبير بيوس بدبلوماسية إلا أنه أيد المقاومة الكاثوليكية، وأعلن رفضه للحرب وللعنصرية ولمعاداة للسامية وللغزو النازي/السوفييتي لبولندا ولاضطهاد الكنيسة.
لأن إيطاليا لم تكن قد أصبحت بعد حليفة لأدولف هتلر في الحرب في ذلك الوقت، دُعي الإيطاليون للبقاء مخلصين للكنيسة. تجنب بيوس تسمية الحلفاء المتحاربين أدولف هتلر وجوزيف ستالين كأشرار، مرسخًا بذلك النبرة العامة «المحايدة» التي ستكون سمة مميزة لبابويته: «يجب أن يؤخذ بيان كامل يوضح الموقف العقائدي في مواجهة الأخطاء الحالية، إذا لزم الأمر، يمكن تأجيله إلى وقت آخر ما لم يكن هناك اضطراب بسبب الأحداث الخارجية الكارثية، في الوقت الحالي تقتصر إجراءاتنا على بعض الملاحظات الأساسية».
كتب البابا عن «الحركات المعادية للمسيحيين» التي جلبت معها «كوارث مؤلمة» ودعا للحب والرحمة والعاطفة في مواجهة هذا «الكم الكبير من النزاع». بعد المواضيع التي عولجت في منشورات نون أبيمو بيزونيو (1931) وميت بيرندر سورغي (1937) وديفيني ريديمبتوريس (1937)، كتب بيوس عن ضرورة إعادة أولئك الذين كانوا يتبعون «معايير خاطئة.. الذين ضللتهم الخطيئة، والعاطفة، والإغراء، والتعصب، (الذين) ابتعدوا عن الإيمان الحقيقي بالله» إلى الكنيسة. كتب عن «المسيحيين الذين للآسف هم مسيحيين بالاسم أكثر مما هم بأفعالهم» الذين أظهروا «جبن» في وجه الاضطهاد من قبل هذه العقائد، وأيد المقاومة.
من بين «جنود المسيح»، الكهنة أو من عامة الشعب، الذي لا يشعرون أن رؤية تزايد أعداء المسيح قد حرضتهم وحفزتهم لوعي أكبر ولمقاومة أكثر، ويروى أن المتحدثين عن هذه النزعة ينكرون أو يهملون الحقائق الحية والقيم المتأصلة في الإيمان بالله والمسيح، ويكسرون ألواح وصايا الله بصورة مقصودة لتبديلها بألواح أخرى وبمعايير مجردة من المحتوى الأخلاقي الذي ورد في الوحي على سيناء، معايير لا مكان لروح الموعظة على الجبل وروح الصليب فيها؟ سومي بونتيفيكاتوس 7- البابا بيوس الثاني عشر، أكتوبر 1939
كتب بيوس عن كنيسة مضطهدة ووقتًا يتطلب «الإحسان» للضحايا الذين من «حقهم» أن يلقوا التعاطف. كتب ضد غزو بولندا وقتل المدنيين:
دماء البشر التي لا تحصى، حتى من غير المقاتلين، تثير الشفقة على أمة كبولندا الحبيبة، والتي، بسبب إخلاصها للكنيسة، وخدماتها في الدفاع عن الحضارة المسيحية، المكتوبة بأحرف لا تمحى في سجلات التاريخ، لها الحق في أن تحظى بالتعاطف الأخوي وبالعطاء من قبل العالم كله، بينما تنتظر بولندا، ومع اعتمادها على الشفاعة القوية لمريم، وعلى مساعدة المسيحيين، وإيمانها بساعة القيامة التي تنسجم مع مبادئ العدل والسلام الحقيقي سومي بونتيفيكاتوس 106-البابا بيوس الثاني عشر، أكتوبر 1939
في بولندا، قتل النازيون أكثر من 2,500 راهب وكاهن وسُجن المزيد.
في رفض آخر للفكر النازي، كرر بيوس معارضة الكاثوليكية للعنصرية ولمعاداة السامية:
ووفقًا لمبادئ المساواة هذه، تكرس الكنيسة اهتمامها لتشكيل رجال دين محليين مثقفين، وزيادة عدد الأساقفة المحليين تدريجيًا. ومن أجل إضفاء إطار خارجي يعبر عن نوايانا، اخترنا عيد المسيح الملك القادم للترفع إلى الكرامة الأسقفية أمام قبور الرسل الاثني عشر كتمثيل للشعوب والأجناس المختلفة على نطاق واسع. في خضم التناقضات المدمرة التي فرقت بين البشر، نرجو أن يعلن هذا العمل الرسمي لجميع أبنائنا، المنتشرين في جميع أنحاء العالم، أن روح الكنيسة وتعاليمها وعملها لا يمكن أن تكون أبداً غير تلك التي بشر بها رسول الأمم: «ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه، حيث ليس يوناني ويهودي، ختان وغرلة، بربري سكيثي، عبد حر، بل المسيح الكل وفي الكل».
(رسال بولس إلى أهل كولوسي الأصحاح الثالث. 10، 11).
سومي بونتيفيكاتوس 48- البابا بيوس الثاني عشر، أكتوبر. 1939.