اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
افترضت العديد من الشركات الكبيرة أن السلع البديلة كانت بدعة، وتستهدف المستهلك المدرك للأسعار. أثبتت الأبحاث عكس ذلك، إذ أن رضا المستهلك عن البدائل كان مرتفعًا جدًا، كان 93% ممن اشتروا البدائل راضون عن المنتج، وكان 86% مهتمون بمتابعة شرائه. بالإضافة إلى ذلك، اقترحت الأدلة أن المستهلكين اعتبروا أن جودة السلع البديلة كانت بنفس جودة السلع المرتبطة بعلامات تجارية خاصة. خلق ذلك مشكلة كبيرة بالنسبة إلى المنتجات التابعة لعلامات تجارية: لم يلق المستهلكون من جميع الفئات، بما فيهم من يتمتعون بمستوى عالي وراقي من التعليم، بالضرورة بالًا لسعر المنتج، بل للقيمة التي يقدمها لهم. في حال أنتجت العلامة التجارية (س) منتجًا ما، ولكن يوجد بديل متاح، سيميل المستهلك إلى البديل لأن القيمة المقدَّمة هي ذاتها، لكن السعر أخفض بكثير. هذا يعني أن المستهلكين لا يستجيبون، أو يرغبون بالدفع بعد الآن، مقابل الإعلانات المكثفة والحملات الإعلانية الخاصة بالعلامة التجارية التي تسبب زيادة سعر المنتج التابع لها.
كانت العلامات التجارية ذات المبيعات الهامشية أو الضعيفة أكثر عرضة لخطر خسارة عملائها. اعتمد تجار التجزئة، الذين كانوا مدركين دائمًا لأهمية زيادة تنوع البضائع التي يبيعونها، على تقارير فصلية لمراجعة بيانات المبيعات، والتقليل من العلامات التجارية الضعيفة أو الهامشية والتخلص منها لإفساح مجال لإضافة منتجات أكثر ربحًا. على أي حال، أحدثت تقنية جديدة ثورة في الطريقة التي يجمع فيها بائعو التجزئة هذه البيانات، وهي: تقنية الرمز الشريطي.
أدخل الرمز الشريطي قدرًا كبيرًا من الأتمتة إلى سوق البيع بالتجزئة. مكّنت الأتمتة مديري البيع بالتجزئة من مراجعة بيانات البيع يوميًا بدلًا من الاضطرار لانتظار التقارير الفصلية. هذا يعني أنه بإمكان بائعي التجزئة معرفة اتجاهات المستهلكين خلال زمن قصير، ومعرفة العلامات التجارية الهامشية أو الضعيفة التي يمكن استبدالها بمنتجات تحقق ربحًا أكبر. أشارت البيانات في ذلك الوقت إلى أنه كان للبدائل دور أكبر بكثير من المنتجات التي تتبع لعلامات تجارية، أي نسبة المبيعات إلى المخزون. مع ظهور هذه البيانات والتكنولوجيا القوية الحديثة، بدأ تجار التجزئة في إزالة العلامات التجارية الضعيفة والهامشية لصالح بدائل مطلوبة أكثر وتدر ربحًا أكبر.