اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يُعَدّ تبييت النيّة لصوم التطوُّع شرطاً كما رأى جمهور الفقهاء من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة؛ وقد استدلّوا على ذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: (دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ فَقالَ: هلْ عِنْدَكُمْ شيءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، قالَ: فإنِّي إذَنْ صَائِمٌ)، وخالفهم في ذلك المالكيّة الذين ذهبوا إلى اشتراط تبييت النيّة لصيام التطوُّع كما هو الحال في تبييتها للفرض منه؛ واستدلّوا بقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (مَن لمْ يُبيِّتِ الصيامَ مِنَ الليلِ فلا صيامَ له)، ولا يُشترَط في نيّة صيام التطوُّع التعيين، وذلك باتّفاق الفقهاء؛ فمُطلَق النيّة يكفي، وإذا نوى المسلم صيام التطوُّع في النهار، فإنّه يشترط لذلك ألّا يكون قد تناول، أو فَعَل أيّاً من مُبطلات الصيام، أمّا آخر وقت لنيّة صيام التطوُّع، فقد اختلف الفقهاء فيه، وبيان أقوالهم فيما يأتي:
اختلف الفقهاء في حُكم الإفطار في صوم التطوُّع، وبيان أقوالهم فيما يأتي:
ذهب فقهاء المالكيّة إلى أنّ أكل المسلم ناسياً في صيام التطوُّع يُفطِّر، ولا حُرمة عليه، ولا قضاء، وهو يُفطّر أيضاً عند الحنفيّة، أمّا الشافعيّة، فقد رأوا عدم فِطْر من أكل ناسياً، كما لا يُفطر من أكل ناسياّ في صيام التطوُّع عند الحنابلة، وليس عليه قضاء، ولا كفّارة، وإن تنبّه أنّه أكل، فإنّه يُمسك بقيّة النهار، أمّا إن تنبّه والأكل في فمه، فإنّ عليه أن يَلفِظَه، ولا يبتلعه.
الهامش
* وقت زوال الشمس: هو وقت زوال الشمس عن منتصف السماء باتّجاه الغرب، وذلك وقت دخول صلاة الظهر.