اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الدعارة أو البغاء هي فعل استئجار أو تقديم أو ممارسة خدمات جنسية بمقابل مادي. والمصطلح له عدة تعاريف فالبعض يعتبر الدعارة ببساطة "بيع الخدمات الجنسية"، بدون أدنى إشارة إلى التمييز بين الدعارة القسرية والدعارة الطوعية. الدعارة ظاهرة قديمة ويربط البعضمنشأ الدعارة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالفقر. يعتبر البعض مفهوم الدعارة مرتبطا بمفهوم توازن القوى ورمز القهر في المجتمع، ويورد هذا التيار مثال تعرض البعض لتحرشات من قبل صاحب العمل لأسباب اقتصادية، بينما يذهب البعضإلى تحليلات أعمق فيعتبرون ممارسة أية مهنة أو التفوه بأية فكرة أو موقف سياسي من أجل المال فقط أو المنفعة والمصالح نوع من الدعارة.
هناك العديد من جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان مثل جمعية "المساواة الآن" ومقرها نيويورك، تذكر أن تعريف الدعارة يعنى ضمنياً ممارسة الجنس إجباراً وقسراً، مهما كان مصدر هذا الإكراه أو القسر، لأن الأوضاع الاقتصادية المتردية تجبر كثيرا من المومسين على احتراف هذه المهنة. وفي هذه الحالة ليس هناك خيار أمام للفرد سوى بيع الجسد، أو الموت جوعاً، ولذلك فإن عنصر القبول أو الموافقة يعتبر غير متوفر وليس بالضرورة استخدام القوة أو الخداع من قبل النخاسين ضد ضحاياهم من الأفراد. المدافعون عن تنظيم الدعارة في إطار قانوني يرون أنها ستكون موجودة في كل الأحوال، ولن تتوقف سواء أن نظمتها الدولة أم تجاهلتها، غير أن تنظيمها سيعود بالنفع على الحكومة التي ستحصل ايرادات ضريبية كبيرة، وعلى العاملين بصناعة الجنس الذين سيتم حمايتهم من أخطار صحية واجتماعية كثيرة.
تعتبر الدعارة في الإسلام محرمة حرمة مطلقة، وتنزل في القرآن بمعنى البغاء، وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تحرم الدعارة بالمطلق وعقوبة الدعارة في الإسلام هي الجلد مائة جلدة للزاني أو الزانية وتغريب سنة، أما إذا كان ممارس/ممارسة الدعارة محصناً أو محصنة (أي متزوجاً أو متزوجة) فإن العقوبة تصل إلى الإعدام رمياً بالحجارة.
وعلى الرغم من قسوة العقوبة فقد وضع الإسلام قوانين تجعل ممارسة العقوبة بحق مرتكبي الدعارة أمراً في منتهى الصعوبة، إذ يشترط في معاقبة ممارس الدعارة أن يعترف هو شخصياً بممارستها أو أن يكون هناك أربعة شهود شاهدوا عملية ممارسة الجنس بشرط رؤية الزاني رؤية واضحة لا مجال للشك فيها حال كون جزء من قضيبه (الحشفة أو أكثر) غائباً في مهبل الزانية، وعدم عدول أي من الشهود الأربعة عن شهادته والا يصبح الثلاثة الباقين (أو الأقل) من الشهود مدانين بتهمة قذف الرجل والمرأة ويقام عليهم حد القذف. كما يضع الإسلام عقوبات صارمة على أولئك الذين يتهمون النساء بممارسة الدعارة بدون وجود دليل قاطع وهو أربعة شهود.
الدعارة في المسيحية واليهودية محرمة حرمة مطلقة. وتعتبر زنا. ولذلك من يمارسها يكون خاطئ حسب وصايا الله العشر وبالأخص وصية (لا تزن).
الدعارة حسب رسالة رومية والإصحاح الأول هي نتيجة لبعد البشر عن الله، كما ان المسيح جعل النظرة مع الشهوة كمن زنا
بسبب حرمة الدعارة والثقافة المعادية لممارسيها في المجتمعات الشرقية خصوصاً فقد ظهرت أسماء عديدة تصف ممارسيها، يتسم معظمها بالبذاءة، وهي مسميات نابية تستخدم للشتيمة في معظم الأحيان. إلا أن لمعظم هذه المسميات معانٍ دقيقة. فاللعاهرة مثلاً عدة أسماء كـ "شَرْموطَة" وهي كلمة نابية وتعني المرأة التي تمارس الدعارة لمتعتها الشخصية، ومن الممكن أن تتقاضى أجراً أو لا تتقاضى أجراً معيناً. و" شلِكِّة" التي تصف ممارسات الدعارة اللواتي يتقاضين أجراً مقابل عملهن. وفي اللغة العربية القديمة عدة تسميات مثل كلمة "قَحْبَة" والتي تعود إلى عصور الجاهلية، حيث نشأت الكلمة لأن العاهرات في الجاهلية كنٌ يقححن (يسعلن) للرجال المارة، كإعلان لمكانهن. ويسمى الرجل الذي ينظم عمل العاهرات ويتقاضى مقابل تشغيلهن أجراً بالقواد وإذا كان يفعل ذلك بنساء يمتون له بصلة قربى فيسمى "ديوثاً"، وتسمى المرأة التي تنظم عمل العاهرات ب"البترونة".