English  

كتب prosperity

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الازدهار (معلومة)


ازدهرت صناعة السيوف الدمشقية في العصرين الأموي والعباسي، وتوسّع انتشار صناعتها إلى المدن المجاورة مثل حلب، كما وصلت إلى مصر في عصر المماليك. انتقلت السيوف الدمشقية وطريقة صناعتها إلى الأندلس؛ إلّا أنّ صيتها انتشر بشكل كبير إبّان الحملات الصليبية،، وحيكت عنها الروايات والأساطير، مثل أنّها حادّة لدرجة كافية لشطر إنسان بضربة واحدة، أو أنّها من حدّتها تستطيع قطع منديل حريري مرمي في الهواء، الأمر الذي كانت تعجز عنه السيوف التقليدية آنذاك.

جرت محاولات عدة لمعرفة أسرار الصنعة، إلّا أنّ تلك الحرفة بقيت سرّاً طيّ الكتمان تتناقلته الأجيال. من أشهر صانعي السيوف الدمشقية كلّ من إبراهيم المالكي، في العهد المملوكي حيث صنع سيفاً للسلطان قانصوه الغوري، ويوسف سنقر الذي صنع سيفاً للسلطان العثماني بايزيد الثاني، وهو حفيد حاجي صونقور الصانع المملوكي الشهير، وهناك أيضاً الصانع أبو يوسف يعقوب شمسي؛ وكذلك الصانع الشهير أسد الله الذي انتشرت نماذج أعماله في فارس في القرن السادس عشر. أورد بعض العلماء المسلمين ذكر السيف الدمشقي في كتاباتهم ورسائلهم، ومن أشهر تلك التدوينات رسالة الكندي: «السيوف وأجناسها»، حيث قال عنها أنها «أقطع جميع السيوف المولدة»؛ وكذلك كتاب «الجماهر في معرفة الجواهر» للبيروني؛ كما قام الجلدكي بإيراد ذكرها في مضمن شرحه لكتاب الحديد لجابر بن حيان، حيث ذكر كيف كانت السيوف تغسل وتحمّض ويوقد عليها بالفحم الخشبي في بواتق ثم تترك لتبرد ببطء، ثم يلي ذلك صنع النصال الرقيقة بالتطريق والسقاية. إلّا أنّ المراحل الموصوفة في كتب التاريخ كان يشوبها الغموض، وذلك لاختلاف الدلالات وغياب التفاصيل، وأهمّها مكوّنات ونسب الأعشاب والمعادن المضافة، وخاصّة في مرحلة التسقية.

وجدت بعض الدراسات صلة وصل بين الفولاذ الدمشقي وبين بولات Bulat، وهو نوع من الفولاذ انتشر استخدامه في روسيا القيصرية في القرون الوسطى لصناعة الأسلحة عالية القيمة بما فيها السيوف والسكاكين والفؤوس. إذ عرف أنّ القيصر الروسي ميخايل رومانوف كان يرتدي خوذة من البولات سنة 1621. لم يعرف أصل وطريقة تصنيع البولات، إلّا أنّه على الأغلب كان مستورداً عبر الفرس والأتراك، ومن المعتقد أنه الفولاذ الدمشقي نفسه.

المصدر: wikipedia.org