اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عين صلاح الدين في البداية وزيرا من طرف أخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله الذي كان يثق بصلاح الدين، وانهارت الدولة الفاطمية خلال عهد صلاح الدين الأيوبي وسلالته، وقام صلاح الدين الأيوبي في مصر، بالتحالف مع الخلافة العباسية السنية في بغداد، ولعدم ثقته بالأزهر الشيعي تاريخا، خسر المسجد مكانته أثناء فترة حكم صلاح الدين، ومع ذلك، استعاد المسجد مكانته خلال فترة المماليك الذين قاموا بسلسلة من الترميمات والإضافات للمسجد، والإشراف على التوسع السريع في مناهجه التعليمية، ومن بين الترميمات التي قام بها المماليك تعديل المحراب، مع تركيب الرخام الملون لواجهته.
وفي عام 1339، بنيت قبة ومئذنة لتغطية المدرسة الأقبغاوية، التي تحتوي على قبر الأمير أقبغا عبد الواحد، كانت في البداية مسجدُا قائمًا بذاته ومدرسة، ثم أصبحت مدرسة متكاملة ودُمجت في الجامع الأزهر، أما: المدخل، وجدار القبلة، والفسيفساء والزجاج في المحراب مع القبة الأصلية يرجع تاريخها إلى الفترة العثمانية.
في عام 1440، بنيت المدرسة الجوهرية وتحتوي على قبر الأمير جوهر القنقبائي، الذي كان يشغل منصب الخازندار (المشرف على خزائن الأموال السلطانية) أثناء حكم السلطان المملوكي الأشرف سيف الدين برسباي، وكانت أرضية المدرسة من الرخام، والجدران تصطف مع الخزائن، وزينت المطعمة مع خشب الأبنوس والعاج والصدف، وغطيت حجرة القبر بواسطة قبة صغيرة مزخرفة.
وفي عام 1309، بنيت المدرسة الطيبرسية، التي تحتوي على قبر الأمير علاء الدين طيبرس، وقد بنيت أصلا لتعمل كمسجد مكمل للأزهر ومنذ ذلك الحين دمجت مع بقية المسجد، ودرست المذاهب المالكية والشافعية في هذه المدرسة، وتستخدم المدرسة الآن للاحتفاظ بالمخطوطات من المكتبة.
ذكر المقريزي أن المدرسة كانت تستخدم فقط لدراسة المذهب الشافعي، في حين أن مؤرخا عن ابن دقماق ذكر أن واحدا من إيوانات المدرسة كان لتعاليم الشافعي حين أن الآخر كان لتعاليم المالكي.
أعيد بناء المدرسة بالكامل في عهد عبد الرحمن كتخدا، ولم يتبق سوى الجدار الجنوبي الشرقي والمحراب وهى القطع الوحيدة الأصلية الباقية من عهد الأمير علاء الدين طيبرس، والمحراب بقياس 1.13 مترا في العرض و76 سم في العمق. وعلى كل جانب من المحراب يقف عمود من الحجر السماقي بارتفاع 2.78 متر (9.1 قدم). وتوجد فوق الأعمدة رسمات مزخرفة بأشكال هندسية ملونة، وأضيفت نصف قبة في أعلى المحراب داخل القوس الخارجي، ويحيط بهذا إطار خارجي مستطيل، ويعتبر هذا المحراب الأول في مصر الذي استخدم هذا النوع من الإطار، وقد وصف المؤرخ كريزويل هذا المحراب بأنه "واحدة من أرقى التحف المعمارية في القاهرة."
بنيت مئذنة قايتباي في عام 1483، وهي على شكل عمود أسطواني ينقسم إلى جزئين مثمنين، ومئذنة قايتباي تتكون من ثلاث شرفات، تدعمها مقرنصات، وشكل سقفها معقود الهوابط الذي يوفر الانتقال السلس من سطح مستو لمنحني واحد، وسجل أول استخدام له في مصر في 1085، الجزء السفلي مثمن، زُين بلوحات عارضة مقوسة من كل جانب، مع مجموعة من ثلاثة أعمدة لتفصل كل لوحة، أما المنطقة الوسطى أيضا مثمنة فصلت عن الجزء السفلي بشرفة زينت بضفر، الشرفة الثانية تفصل هذا الجزء مع جزء أسطواني في نهاية المئذنة، وزينت بأربعة أقواس. فوق هذا توجد الشرفة الثالثة، التي توجد في أعلى جزء من المئذنة.
ويعتقد أن المئذنة أقيمت في موضع مئذنة الطوب الفاطمية، التي أعيد بناؤها عدة مرات. الحسابات المعاصرة تشير إلى أن المئذنة الفاطمية كان بها عيوب عند بنائها، ويلزم إعادة بنائها عدة مرات، فقد أُعيد بناؤها تحت إشراف صدر الدين الأذرعي الدمشقي الحنفي، وهو قاضي القضاة خلال فترة حكم "السلطان بيبرس"، وقد أُعيد بناؤها مرة أخرى خلال عهد برقوق في 1397، وقد بدأت المئذنة تميل بزاوية خطرة، وأعيد بناؤها في عام 1414 بأمر من تاج الدين الشاوباكي، والي ومحتسب القاهرة، وبنيت مئذنة قايتباي في موقعها اليوم، كجزء من إعادة بناء مدخل المسجد في عام 1432.
يقع باب الجندي (باب قايتباي) مباشرة بعد فناء مدخل باب المزينين، ويؤدي بدوره إلى الباحة الرئيسية من قاعة الصلاة، وقد بني عام 1495.
بنيت المئذنة مزدوجة الرؤوس في عام 1509 في عهد قنصوة الغوري، وتقع على قاعدة مربعة، الجزء السفلي منها مثمن، وقد قوست جوانبه الأربعة بعارضات زخرفية، وفصل عن جوانبيه بعمودين، أما المنطقة الوسطى فصلت عن الجزء السفلي بشرفات مكعبة تدعمه مقرنصات، وهو على شكل مثمن زُيِّن بالقيشاني الأزرق، ويتكون الجزء العلوي من عمودين مستطيلين مع الأقواس على شكل حدوة حصان على كل جانب منها توجد مهاوي. ويعلو الجزء العلوي مربع يحمل اثنين من الرؤوس كمثرية الشكل تحمل كل منها هلالاً نحاسيًّا.