English  

كتب property interference in the government

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تدخل الخاصكية في الحكم (معلومة)


عين الملك السعيد الأمير " شمس الدين آقسنقر الفارقاني " نائباً للسلطنة وكان رجلاً حازماً جاداُ فلم يطقه أصحاب الملك السعيد وراحوا يكيدون له ويثيرون الملك السعيد عليه حتى عزله وقبض عليه وأودعه السجن حيث أهين وأسيء إليه وقتله الخاصكية فيما بعد. وعين الأمير " شمس الدين سنقر الألفي المظفري " محل آقسنقر. ولكن أصحاب الملك السعيد كرهوه هو الأخر وأوعزوا للملك السعيد بأنه ليس من الظاهرية ولكن من مماليك الملك المظفر قطز وأنه سيطيح به إن أبقاه في نيابة السلطنة فقام الملك السعيد بعزله وعين بدلاً منه الأمير " سيف الدين كوندك الساقي " وهو مغولي من خاصكية السلطان. وسيطر على عقل الملك السعيد أحد خاصكيته ويدعى " لاجين الزيني ". وقد تنافر لاجين ذاك مع كوندك، وضم كوندك بعض الأمراء الكبار إلى صفه وانقسم المماليك والعسكر إلى حزبين متصارعين.

راح الملك السعيد يقدم صغار المماليك من خاصكيته على أكابر الأمراء، وقبض على الأمير جودي القيمري مما أغضب الأمراء الصالحية رفاق أبيه مثل صهره سيف الدين قلاوون، وشمس الدين سنقر الأشقر، وعلم الدين سنجر، وبدر الدين بيسري وغيرهم. ثم تمادى في تصرفاته وقبض على الأميرين سنقر الأشقر وبيسري ، وكانا من المقربين لوالده، وأودعهما بسجن القلعة مما زاد الوحشة بينه وبين الأمراء الصالحية. ثم قبض على عدة من أمراء العشرات من مماليك والده. وذهب خاله الأمير بدر الدين محمد بركة خان إلى أخته أم السلطان، وقال لها : " قد أساء ابنك التدبير بقبضه على مثل هؤلاء الأمراء الأكابر، والمصلحة أن ترديه إلى الصواب، لئلا يفسد نظامه وتقصر أيامه ". فلما بلغ الملك السعيد ما قاله خاله لأمه قبض عليه هو الأخر. ثم أطلق سراحه هو الأمراء بعد أن عنفته ولاطفته أمه، ولكن بعد أن تمسكت عداوته من قلوب الصالحية.

فقد الأمراء ثقتهم بالملك السعيد وخافوا من غدره بهم ففكروا في مغادرة مصر إلى الشام ولكنهم اتفقوا على الصعود إليه في قلعة الجبل ومعهم مماليكهم وأجنادهم وأتباعهم، فصعدوا إليه على هذا النحو وبعثوا إليه مهددين : " أنك أفسدت الخواطر، وتعرضت إلى أكابر الأمراء، فإما أن ترجع عما أنت عليه وإلا كان لنا ولك شأن ". خاف الملك السعيد فلاطف الأمراء وتنصل من أفعاله وأقسم لهم أنه لا يريد بهم سوءا.

أمر الملك السعيد بدفن جثمان أبيه الظاهر بيبرس في دمشق، فاشترى نائب الشام " عز الدين أيدمر " دار العقيقي داخل باب الفرج تجاه المدرسة العادلية وجعلها مدرسة وبنى بها قبة. وحضر الأمير " علم الدين سنجر " (أبي خرص) والطواشي " صفي الدين جوهر الهندي "، وحُمل جثمان الملك الظاهر من قلعة دمشق ليلاً على أعناق الرجال، ووضع في جامع بني أمية وصلى عليه، ثم حمل ودفن بالقبة من المدرسة التي بنيت له.

المصدر: wikipedia.org