اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على المستوى النظري، ورغم البعد الدولي الإنساني للأهداف المعلنة، إلا أن أتلانتروبا ظلت طموحا أوروبيا صرفا، متجاهلا لاختيارات شعوب الضفة الجنوبية بل وأيضا لدول جنوب أوروبا. كما كان المشروع يمثل تجسيدا لقارة لاتزال تمارس سياسة استعمارية وتتمسك بالمركزية الأوروبية في تصور التقدم والرخاء الاقتصاديين. لم يهتم سورجيل كثيرا لمصير المجموعات الحيوانية ومخاطر التغيير الفجائي للبنيات الإيكولوجية بل إن أهدافه الإنسانية كانت تستثني الإنسان الإفريقي حيث كان سورجيل يؤمن بالتفوق الأخلاقي للإنسان الأوروبي وامتلاكه لشرعية استغلال إفريقيا وتحديد مصيرها.
انتقادات أتلانتروبا بنيت على مستوى المعارف الإنسانية في علوم المناخ والمحيطات والهندسة المدنية خلال فترة الترويج للمشروع، ورغم أن تصميم المشروع أخذ بعين الاعتبار المخاطر عبر إجراءات احترازية وتنزيل تدريجي للإنشاءات، إلا أن مستوى المعارف المعاصر يتيح الجزم بأن المشروع لم يكن واقعيا وكان سيؤدي إلى نتائج كارثية في حالة تنفيذه: