اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر البرت التدورفر واحد من المؤسسين لفن المناظر الطبيعية الغربية. و لقد كان رسام، و نحات يستخدم فن التنميش و النقش , و مهندس معماري و رائد مدرسة الدانوب للفن في ألمانيا. و الدليل علي فنه يظهر بوضوح في لوحاته، مثل لوحة (Saint George and the Dragon (1510 أي القديس جورج و التنين، و لوحة (Allegory (1531 أي الاستعارة، و تتميز كثير من أعمال التدورفر بوجود المناظر الطيبيعية الضخمة التي تعطي إحساس بصغر حجم الأشياء المحيطة بها؛ لوحة معركة الإسكندر في إسوس تجسد و توضح هذا الإسلوب في عمله الفني. و يوضح مارك دبليو روسكيل إنه بالرجوع إلي تاريخ الفن و خاصة لوحة سانت جورج و التنين، يمكن أن نلاحظ أن" إضافة المناظر الطبيعية في أعمال التدروفر، كانت مركبة و مزينة بإحكام، حيث إنها تعطي الإحساس بالوحدة والعزل و الطبيعة العدائية".
رسم التدروفر كثير من اللوح المستوحاة من أسفاره حول جبال النمسا و نهر الدانوب ، و هناك عدد كبير من لوحاته يقتصر علي المناظر الطبيعية دون وجود العنصر البشري، مثل لوحة (Landscape with a Footbridge (c. 1516 أي منظر طبيعي مصاحب لكبري المشاة، و Danube Landscape near Regensburg (c. 1522–25 أي منظر للدانوب قرب ريجنسبرج .
و كانت هذه هي اللوحات الأولي للمناظر الطبيعية "النقية" منذ العصور القديمة. معظم لوحات التدورفر للمناظر الطبيعية لها شكل عمودي، مناقض للمفهوم الحديث لهذا النوع. و الرسم الأفقي للمناظر الطبيعية كان من ابتكار الفلمنكي المعاصر لاتدورفر، جواكيم باتينير و اتباعه أيضا. رسم أيضا التدورفر مجموعة من اللوحات الدينية، تعبر عن ورعه و ديانته الكثوليكية. و كانت المواضيع الأكثر إستخداما هي مريم العذراء،و حياة و صلب المسيح. كما في لوحة معركة إسوس، هذه اللوحات تعرض ميزة استخدام الموقع و الزمان للأماكن العريقة و تستخدم السماء لتوصل معني رمزي. و لكن هذا المعني ليس موحد في كل أعمال التدورفر، على سبيل المثال منظر الشمس في لوحة Agony in the Garden يدل علي الخسارة و المأساة، و لكن يشير إلي رمز القوة و المجد في لوحة معركة الإسكندر في إسوس.
يوضح لاري سيلفر، الكاتب في صحيفة The Art Bulletin، أن لوحة معركة إسوس علي حد سواء مماثلة و متناقضة مع أعمال التدورفر السابقة : "فبدلا من عرض المشهد السلمي للتراجع عن الأحداث أو الشخصيات المقدسة المسيحية، تعرض هذه اللوحة النقيض تماما : تقدم مشهد لساحة معركة من أقدم المعارك التي صنعت عهدا جديدا في التاريخ ... ولكن على الرغم من أبعادها العالمية و الكونية، تظل لوحة معركة الإسكندر في إسوس واحدة من أهم لوح التدورفر التأملية الفكرية، الممتلئة بمشاهد لقمم الجبال، و المسطحات المائية، والقلاع البعيدة". و بالرغم من أن لوحة معركة الإسكندر كانت نمطية في حجمها و تصويرها للحرب، و موكب نصره،–1512–16 كتبت مخطوطة إليوميناتيد illuminated manuscriptالتي كلف بهاماكسيمليان الأول إمبراطور الرومانية المقدسة ، والتي وصفت بالسابقة في المفاهيم. و لقد أُنتج الموكب بالتوازي مع موكب النصر لماكسيمليان، في مجموعة خشبية مكونة من 137 خشيب، بالتعاون مع التدورفر، و هانز سبرينجينى كلي، و آلبرخت دورر ، و ليونارد بيك، و هانز شافولين.