اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ الاستعدادات لعملية زراعة القلب أو زرع القلب (بالإنجليزية: Heart transplant) قبل الخضوع للجراحة بفترة طويلة، قد تستغرق عدة أسابيع، أو شهور، أو سنوات وذلك حسب مدة الانتظار للحصول على قلب من متبرع، والخضوع لعملية زراعة القلب.
لا يُعدّ جميع المرضى مؤهلين للخضوع لعملية زراعة القلب، وللتأكد من مطابقة المريض لشروط الخضوع لعملية زراعة القلب، ينبغي أن يخضع المريض لتقييم شامل من قبل الفريق الطبي المتخصص بزراعة القلب، وتشمل عملية التقييم قبل عملية زراعة القلب ما يلي:
إذا تبين أنّ المريض مؤهل لعملية زراعة قلب، يتم تسجيل اسمه على قائمة الانتظار لحين توفر قلب مناسب من متبرع، وخلال فترة الانتظار هذه يقوم الفريق الطبي بمراقبة حالة المريض عن كثب، وتعديل العلاج الذي يتلقاه المريض حسب الحاجة، وقد يوصي الطبيب بالمشاركة في برنامج إعادة التأهيل القلبي أثناء انتظار العملية؛ وهو عبارة عن برنامج تمرين وتعليم مصمم للمساعدة على تحسين صحة المريض قبل عملية زراعة القلب وبعدها، وينبغي على المريض اتباع الإرشادات التي يقدمها له الفريق الطبي خلال فترة الانتظار، والالتزام بالعلاجات الدوائية المختلفة التي يوصي بها الطبيب، وفي بعض الحالات، قد لا يكون العلاج الطبي المُقدم كافياً لدعم وظائف الأعضاء الحيوية للمريض أثناء فترة الانتظار، مما قد يضطر الطبيب لاستخدام جهاز خاص لدعم القلب أثناء انتظار عملية الزراعة مثل: جهاز المساعدة البطينية (بالإنجليزية: Ventricular assist device- VAD).
تبدأ عملية زراعة القلب بالحصول على القلب من الشخص المتبرع بعد أخذ الموافقة على ذلك، والذي يكون في العادة متوفى دماغياً نتيجة إصابته بصدمة شديدة على الرأس إثر التعرض لحادث سيارة على سبيل المثال، ويُعرف موت الدماغ بأنّه حالة طبية تتميز بتوقف الدماغ عن العمل مع قيام الأعضاء الداخلية الأخرى لذلك الشخص بوظائفها بمساعدة الأدوية والعديد من الأجهزة الأخرى مثل: جهاز التنفس، وفي الحالات التي يتم فيها أخذ الموافقة للتبرع بالقلب، يذهب فريق من الأطباء والممرضين والفنيين إلى مستشفى المتبرع لإزالة القلب بمجرد تحديد موت الدماغ من خلال عملية جراحية، يتم بعدها نقل القلب على الجليد لإبقائه على قيد الحياة والتمكن من زراعته للمريض، ومن الجدير بالذكر أنّه ينبغي نقل القلب خلال أقل من ست ساعات بعد الحصول عليه، ولذا يتم نقل القلب المراد زراعته عادة بالطائرة أو الهليكوبتر إلى مستشفى المريض الذي يحتاج إلى القلب.
وينبغي على المريض الذي ستتم زراعة القلب له عدم تناول الطعام والشراب قبل الحضور للمستشفى، إضافة إلى إحضار الأدوية الخاصة به، وعند الوصول للمستشفى، ينبغي التأكد من صحة المريض بأخذ التاريخ الطبي والجسدي للمريض، وإخضاعه لعدد من فحوصات الدم المخبرية، وصور الأشعة السينية، وقبل نقل المريض إلى غرفة العمليات، يتحدث طبيب التخدير معه حول تفاصيل الخضوع للتخدير العام والآثار الجانبية الناتجة عنه.