اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ عملية زراعة القلب عملية جراحية معقدة، قد تتراوح مدتها بين 4-10 ساعات، ومن الجدير بالذكر أنّ عملية زراعة القلب تتطلب إجراء جراحة قلب مفتوح، وتتم حسب الخطوات التالية:
بعد الانتهاء من الجراحة، يتم نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة لاستعادة صحته وعافيته، ويبقى متصلاً بجهاز التنفس الاصطناعي لمدة تتراوح بين ست إلى ثماني ساعات على الأقل لحين زوال آثار التخدير العام، وبعد إزالة أنبوب التنفس، يبدأ الكادر الطبي المتمثل بالممرضين والمعالجين الطبيعيين بالتعاون مع المريض لزيادة مستوى نشاطه بشكل تدريجي، ويبقى معظم المرضى في وحدة العناية المركزة لمدة يومين إلى ثلاثة أيام اعتماداً على سرعة التعافي التي تتفاوت في العادة من مريض إلى آخر، وبمجرد استقرار حالة المريض، يتم نقله إلى غرفة خاصة في وحدة العناية المركزة المتوسطة، ويتم خلال تلك الفترة تعليم المرض كيفية بناء قوته وقدرته على التحمل، وتعليمه أكثر الطرق أماناً وفعالية لزيادة نشاطه بعد الخروج من المستشفى، وتثقيفه حول التغذية المناسبة بعد عملية زرع القلب.
وإضافة إلى ذلك تُراقب حالة المريض بعناية أثناء فترة بقائه في المستشفى عن طريق اختبارات الدم المتكررة، واختبارات وظائف الرئة، وتخطيط القلب الكهربائي وأخذ خزعات من أنسجة القلب التي تُجرى للتأكد من عدم رفض جسم المريض للقلب المزروع، وتُجرى الخزعة عادة من خلال إدخال جهاز صغير في أحد الأوردة في الرقبة أو الفخذ، ليصل من خلال الوريد إلى الأُذين الأيمن للقلب الجديد لأخذ عينة من الأنسجة التي تم فحصها بحثاً عن علامات لرفض القلب المزروع، وقد يقترح فريق الرعاية الصحية أن يبدأ المريض برنامج إعادة التأهيل القلبي (بالإنجليزية: Cardiac rehabilitation) وهو برنامج خاضع للإشراف الطبي يساعد على تحسين صحة ورفاهية الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب، وتتضمن إعادة التأهيل القلبي الإرشاد والتعليم والتدريب على التمارين لمساعدة المريض على الشفاء، ويمكن القول أنّ الوقت الذي يقضيه متلقي زراعة القلب في المستشفى قد يتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين في العادة، بينما قد يحتاج المريض إلى ثلاثة أشهر من المتابعة مع الفريق الطبي بعد إجراء العملية والعودة للمنزل.
يحتاج المريض بعد عملية زراعة القلب إلى إجراء فحوصات منتظمة تتضمن اختبارات الدم للتحقق من مستويات الأدوية المثبطة للمناعة لدى المريض، والتعامل مع الآثار الجانبية لتلك الادوية، كما من الممكن أن يحتاج المريض إلى الخضوع لتخطيط القلب الكهربائي، ومخطط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiogram)، واستخدام جهاز هولتر (بالإنجليزية: Holter monitoring) للمساعدة على مراقبة نبض القلب ووظيفته، إضافة إلى أخذ خزعة من داخل القلب للتأكد من فعالية الأدوية المثبطة للمناعة، وكذلك تقييم الشرايين التاجية للمريض بشكل سنوي أو سنة بعد سنة لمراقبة حدوث علامات تضيق الشرايين التاجية في القلب المزروع، وأخيراً ينبغي على المريض إجراء فحوصات طبية روتينية للتحقق من صحته الجسدية العامة.