اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعدّ ارتفاع ضغط الدم بعد الولادة أمراً شائعاً خاصةً إذ عانت المرأة الحامل من مقدمات الارتعاج خلال فترة الحمل أو من ارتفاع ضغط الدم قبل حدوث الحمل، لكنه قد يحدث أيضًا لدى النّساء السليمات اللاتي لم يُعانين من هذه المشاكل أيضاً، وقد يستمر ارتفاع ضغط الدم حتى ثلاثة أشهرٍ بعد الولادة، وهذا ما يتطلب المراقبة واتباع خطّة مُناسبة تهدف إلى إيقاف الأدوية الخافضة لضغط الدم بشكلٍ تدريجي، وفي هذا السياق يشار إلى أنّ الطبيب قد يوصي بإخراج المرأة من المستشفى بعد ثلاثة أو أربعة أيامٍ من الولادة بعد التأكد من أنّ ضغط الدم لديها تحت السيطرة، وأنّ الفحوصات المخبرية والسريرية تؤكد زوال علامات وأعراض حالة ما قبل تسمم الحمل وتحسّن حالة المرأة.
بشكلٍ عامّ يلزم الاستمرار باتباع علاجات ارتفاع الضغط خلال فترة ما بعد الولادة، مع التركيز على أنّ أهداف العلاج خلال هذه المرحلة تكون ذاتِها المرجوّة من علاج ارتفاع ضغط الدم لدى الفئات الأخرى من النّساء غير الحوامل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون الأدوية المُستخدمة آمنة على الطفل الرضيع ولا تُفرز في حليب الأم المرضِعة، وبالتالي ضمان عدم تأثيرها في الطّفل الرضيع، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ كلاً من المثيلدوبا، واللابيتالول، والبروبرانولول (بالإنجليزية: Propranolol) تُعتبر من الأدوية الخافضة للضغط والآمنة على المُرضِع كونها لا تُفرز في حليب الأم، كذلك يعدّ الإنالابريل (بالإنجليزية: Enalapril) والكابتوبريل (بالإنجليزية: Captopril) اللذان يندرجان ضمن مجموعة الأدوية المعروفة باسم مثبطات إنزيم محوّل الأنجيوتنسين (بالأنجليزية: Angiotensin-converting-enzyme inhibitors) من الأدوية التي يُمكن استخدامها لخفض ضغط الدم لدى الأم المرضعة؛ نظراً لكونهما يُفرزان بكميةٍ ضئيلةٍ في حليب الأم، وبالتالي ليس لهما أيّ تأثيرٍ يُذكر، ومن الشائع أيضاً وصف دواء النيفيديبين للمرضع على الرغم من محدودية الدراسات التي تُثبت أنّ حاصرات قنوات الكالسيوم التي يندرج ضمنها هذا الدواء آمنة خلال الرضاعة، أمّا حاصرات البيتا مثل الميتوبرولول (بالإنجليزية: Metoprolol) والأتينولول (بالإنجليزية: Atenolol) فينبغي تجنّب إعطائها للمرأة المرضع؛ وذلك لأنها تُفرز في حليب الأم بكمياتٍ كبيرة، ومن الجدير بالذكر أنّ مدرات البول من المحتمل أن تُسبّب انخفاضًا في إنتاج حليب الثدي وعليه يجدُر بالطبيب عدم وصفها للمرأة المرضع، كما يُوصي الأطباء بتجنّب استخدام مُضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drug) خلال فترة الرضاعة إذ من شأنها التسبّب باحتباس الصوديوم في الجسم وارتفاع ضغط الدم.