اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الصيادون و جامعي الثمار من شعب بوشمن، أسلاف شعوب كويسان، أول من سكن هذه المنطقة المعروفة حاليًا باسم موزمبيق، واتبعهم الشعوب الناطقة لغات البانتو، حيث هاجروا إليها في القرن الأول والقرن الرابع عن طريق نهر زمبيزي. وفي عام 1498، استقر المستكشفون البرتغاليون على الساحل موزمبيق و زاد النفوذ البرتغالي في شرق افريقيا خلال القرن السادس عشر؛ فقد أسست عدة مستعمرات تعرف باسم شرق افريقيا البرتغالي. وأصبحت تجارة الرق وتجارة الذهب مربحة بالنسبة للأوروبيين. في ذلك الوقت كانت السيطرة على هذه التجارة تمارس من خلال أفراد من المستوطنين، ولم تكن هناك إدارة مركزية ، ويأتي ذلك بالتزامن مع تحول اهتمام البرتغال إلى الهند والبرازيل.
و بحلول القرن التاسع عشر، بلغ الاستعمار الأوروبي لدول قارة افريقيا ذروته. وعمل البرتغاليون في ذلك الوقت على توسيع مراكزهم في افريقيا، وبخاصة بعد أن فقدوا السيطرة على مساحة شاسعة من الأراضي البرازيلية في أمريكا الجنوبية، وأدى هذا القرار إلى بداية صراع مباشر بين البرتغال وبريطانيا. فمنذ أن عاد ديفيد ليفينغستون إلى المنطقة عام 1858 في محاولة لتعزيز طرق التجارة، زادت المصالح البريطانية في موزمبيق مما أثار قلق الحكومة البرتغالية. ويذكر أن خلال القرن التاسع عشر، كان الكثير من دول شرق افريقيا تحت السيطرة البريطانية، ومن أجل تيسير ذلك، طالبت بريطانيا المستعمرة البرتغالية بعدة تنازلات.
ونتيجة لذلك عملت البرتغال على تعديل حدود متسعمرتها، و أُنشئت الحدود الجديدة لموزمبيق في شهر مايو عام 1881، وذلك في محاولة لتجنب نزاع بحري مع البحرية الملكية البريطانية المتفوقة. وقد وقعت السيطرة على موزمبيق في يد منظمات مختلفة مثل : شركة موزمبيق، وشركة زامبيزي، وشركة نياسا التي تم تمويلها وتوفير العمالة الرخيصة لها من قبل الإمبراطورية البريطانية، وذلك للعمل في المناجم وبناء السكك الحديدية. و توغلت هذه الشركات داخل البلاد من الساحل، وقامت بإنشاء المزارع، وفرض ضرائب على السكان المحليين الذين كانوا في ذلك الحين يقاومون زحف المستعمرين في البلاد.
وفي عام 1895، تمت هزيمة امبراطورية جازا( Gaza Empire) المقاومة للاستعمار، وهي مجموعة من قبائل السكان الأصليين الذين سكنوا المنطقة التي تشكل الآن موزمبيق وزيمبابوي. وفي عام 1902، تمت هزيمة القبائل الداخلية المتبقية ، وفي العام نفسه أنشأت البرتغال ورنسو ماركيز المعروفة حاليًا باسم مابوتو كعاصمة للبلاد. ومع تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية في البرتغال أقيمت الجمهورية الثانية، والتي عرفت بعد ذلك بالدولة الجديدة (Estado Novo) عام 1926، وإحياء الاهتمام بالمستعمرات الأفريقية. وبعد فترة قصيرة من الحرب العالمية الثانية ظهرت دعوات حق تقرير المصير في موزمبيق، وذلك في ضوء استقلال العديد من المستعمرات الأخرى في جميع أنحاء العالم في موجة كبيرة تهدف إلى إنهاء الاستعمار.