English  

كتب pork ruling

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم لحم الخنزير (معلومة)


شرع الله -تعالى- العديد من الشرائع والأحكام لحفظ مصلحة العباد في الدنيا والآخرة، وحفظ المصالح الخمسة المتعلقة بالدين والنفس والعقل والعِرض والمال، فقد حرص الإسلام في تشريعاته وأحكامه على صحة الإنسان وحمايته مما قد يضرّ به أو يفسده، ومن أهم ما يحقّق ذلك الطعام والشراب الذي يتناوله الإنسان، فكلّ ما هو طيبٌ من الشراب والطعام فهو حلالٌ، أمّا الخبيث فهو حرامٌ، وفي الترغيب في الطيبات والتنفير من الخبائث قال الله تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبائِثَ)، ومن الأطعمة الخبيثة التي حرّمها الإسلام الخنزير، وورد ذلك في العديد من المواضع في القرآن الكريم، منها قول الله تعالى: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيكُمُ المَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّـهِ بِهِ)، كما قال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ)، وقال أيضاً: (قُل لا أَجِدُ في ما أوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطعَمُهُ إِلّا أَن يَكونَ مَيتَةً أَو دَمًا مَسفوحًا أَو لَحمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجسٌ)، وتحريم الخنزير ورد بشكلٍ قطعيٍ في جميع الآيات السابقة، أي أنّ الله -تعالى- لم يحرّم الخنزير بشكلٍ تدريجيٍ كما حرّم الخمر، دلالةٌ على شدّة الضرر وحجمه الذي يسبّبه الخنزير لآكله من البشر، وورد في الآيات السابقة أنّ لحم الخنزير يعدّ رجسٌ، والرجس كما بيّن الفيروز آبادي هو الشيء القذر، وقال بذلك أيضاً البيضاوي، وأُطلق على الخنزير الرجس لأنّه اعتاد على تناول النجاسات.

وقال مصطفى الزرقا في تفسير الآية السابقة من سورة المائدة أنّ الطعام الوارد فيها ليس من الطيبات استناداً إلى العلم الإلهي، وأنّها محرّمةٌ سواءً وصل العلم إلى الحِكمة من ذلك أم لم يصل، وقال ابن كثير -رحمه الله- في ذلك: (فكل ما أحل الله تعالى من المآكل طيِّب نافع في البدن والدين، وكل ما حرَّمه، فهو خبيث ضارٌّ في البدن والدين)، وقال الرازي أيضاً: (أجمعت الأمة الإسلامية على أن الخنزير بجميع أجزائه محرَّم، وإنما ذكر الله تعالى اللحم؛ لأن معظم الانتفاع يتعلق به)، وقال ابن حزم فيما يتعلّق بالخنزير: (لا يَحِل أكْل شيء من الخنزير؛ لا لحمه، ولا شحمه، ولا جلده، ولا عصبه، ولا غضروفه، ولا حشوته، ولا مخه، ولا عظمه، ولا رأسه، ولا أطرافه، ولا لبنه، ولا شعره، الذكر والأنثى، والصغير والكبير سواءً، ولا يَحِل الانتفاع بشعره لا في خرز ولا غيره).


المصدر: mawdoo3.com