اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفقًا للنظرية النمساوية لدورة الاقتصاد تحدث حالات الإفلاس العشوائي وسقوط الاقتصاد دائمًا في السوق الحرة الحقيقية على هامش الاقتصاد، ولكن لا يجب أن تتجمع إلا إذا وجدت مشكلة واسعة النطاق في الاقتصاد تؤدي إلى إخفاقات تجارية متتالية. ووفقًا للنظرية فإنَّ فترة سوء الاستثمار المتزامنة واسعة النطاق تنتج عن فترة من فرط الإقراض التجاري من قبل البنوك، ويلي هذا التوسع الائتماني لاحقًا انكماش حاد وفترة من مبيعات الأصول المتعثرة (التصفية) التي استُثمرت من خلال ديون كبيرة. ويعتقد أنَّ التوسع الأولي ناتج عن الخدمات المصرفية الاحتياطية الفرعية التي تشجع الإقراض المفرط بأسعار فائدة أقل مما تطلبه البنوك الاحتياطية الأساسية. يستثمر رواد الأعمال في السلع الرأسمالية لتحقيق المزيد من دورات المال نظرًا لتوفر أموال غير مكلفة، وأيضًا في تقنيات عملية الإنتاج الطويلة مثل الصناعات عالية التقنية. يأخذ المقترضون أموال القروض ويشترون سلعًا رأسمالية جديدة مما يتسبب في زيادة نسبة الإنفاق الكلي المخصصة للسلع الرأسمالية عالية التقنية بدلًا من السلع الاستهلاكية الأساسية مثل الغذاء. ومع ذلك لا يمكن تحمل التحول بمرور الوقت بسبب الخطأ في التسعير الناجم عن الإفراط في توفير الائتمان من قبل البنوك ويجب أنَّ يعكس هذا التحول نفسه في النهاية لأنه من غير الممكن تحمله بشكل دائم. وكلما طالت مدة توفر هذه القروض كلما كانت عملية إعادة التكيف أكثر عنفًا وضررًا.
يقول مؤيدو النظرية أنَّ الطفرة التي تحدث في ظل هذه الظروف هي في الواقع فترة من سوء الاستثمار. تتطلب المدخرات الحقيقية فرض معدلات فائدة أعلى لتشجيع المودعين على توفير أموالهم في ودائع لأجل للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل في ظل عرض نقدي مستقر. يتسبب التحفيز الاصطناعي الناجم عن الإقراض المصرفي في حدوث فقاعة استثمار عامة لا تعوضها عوامل السوق طويلة الأجل.