English  

كتب politics during the french mandate

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السياسة خلال حكم الانتداب الفرنسي (معلومة)


انتهت الثورة بحلول شهر يونيو عام 1927. وحكم على البكري بالإعدام غيابياً من قبل محكمة عسكرية فرنسية. ونتيجة لذلك، هرب إلى فلسطين، وبقي بها حتى شهر مارس عام 1928، حيث تم العفو عنه، وشقيقه فوزي، وفارس الخوري من قِبل السلطات الفرنسية، لكنها قامت قبل ذلك بقصف ممتلكات عائلة البكري وحرقها، كما أحرقت قصر آل البكري في منطقة سيدي عامود خلال الثورة، بينما تمت إعادة ما تبقى من الممتلكات للبكري. ووفقاً للمؤرخ بيتر أ. شامبروك، كان إدراج البكري على قائمة العفو مفاجئاً لسببين أولهما أنه كان محافظاً على علاقة قوية مع المنافس الرئيسي للفرنسيين في المنطقة، وهم الهاشميين ورعاتهم البريطانيين، ولأن نفوذه "لا مثيل له" بين الزعماء وقادة "الأحياء الشعبية في دمشق". وقد سعى الفرنسيون إلى تقسيم صفوف الثوار والسياسيين القوميين بالعفو عن بعض القادة ووضع بعض القادة الآخرين ضمن قائمة سوداء أخرى مثل الأطرش، الشهبندر، وشكري القوتلي. وقد نمت علاقات البكري مع الأخيرين في وقت لاحق رغم أنها كانت متوترة من قبل بسبب اتهامهما بتحويل الأموال المخصصة للثورة لصالح المشاريع الشخصية.

وقام لاحقاً بتأسيس حزب الكتلة الوطنية رفقة هاشم الأتاسي. وسعى إلى استخدام الوسائل الدبلوماسية لإنهاء الحكم الفرنسي. وكان عضواً في الجمعية الدستورية في 1928 وساهم في صياغة دستور للجمهورية السورية. وعينه الأتاسي الذي بات يشغل منصب رئيس الكتلة الوطنية كنائب له في عام 1930. وقد نجح البكري بدوره في مجلس النواب باعتباره ممثلاً عن دمشق على قائمة الكتلة الوطنية في عام 1932، بعد فوزه في انتخابات الإعادة بفارق كبير.

في 20 يناير 1936، وردّاً على إغلاق مكتب الكتلة الوطنية، وإيقاف السلطات الفرنسية للبرلمان وتعيينها رئيساً موالياً لها هو تاج الدين الحسني، واعتقال فخري البارودي وزعيم "الشباب الوطني" سيف الدين المأمون. ألقى البكري كلمات أدانت الاعتقالات والاستعمار في الجامع الأموي، وبعد ذلك قام المتظاهرون، بما في ذلك الطلبة والشباب المحلي، بالتجمع أمام منزل البكري حيث تحركوا في مسيرة منسقة إلى السراي (مقر الحكومة الفرنسية)، وكان على رأس هذه التظاهرة كل من البكري وجميل مردم بك وشكري القوتلي، ولم تتعدَّ نهاية شارع البكري، حيث كان طوق من الشرطة مضروبًا، حيث سرعان ما قمعتْها القوات الفرنسية. كما جرت في اليوم ذاته تظاهرات في كلٍّ من حلب وحمص.

في 24 يناير، ألقى البكري خطبة في إحدى المساجد دعا فيها حوالي 3000 متظاهرٍِ إلى الهدوء. ومع ذلك، فقد قام ما يقارب 300 متظاهرٍ من اليسار بمهاجمة الحواجز الفرنسية ومركز للشرطة في سوق الحميدية، قبل الانسحاب مرة أخرى إلى الجامع. وقتل خلالها بعض المتظاهرين. وفي اليوم التالي، قاد البكري موكب الجنازة التي حضرها آلاف من المشيعين. وبحلول منتصف فبراير انتشرت الاضطرابات في جميع أنحاء سوريا واشتبكت السلطات مع المحتجين السوريين في عدة مدن، وعلى إثر ذلك قُبض على نسيب البكري وجميل مردم بك، وأودعا سجن النظارة ثم نُقلا إلى سجن القلعة وبقيا فيها ثمانية أيام، ثم نُفي البكري إلى أعزاز ومردم بك إلى قضاء قرق خان، وبقيا في المنفى خمساً وعشرين يوماً.

عاد البكري لاحقاً إلى السياسة وفاز في الانتخابات البرلمانية ونجح في الحصول على مقعد له في انتخابات 1936، 1943 و1947. وعندما أصبح الأتاسي رئيساً للبلاد في عام 1936، أصبح البكري رئيس الكتلة الوطنية. في العام التالي، تم تعيينه من قبل الأتاسي محافظاً لجبل حوران. في عام 1938، انشق عن حزب الكتلة الوطنية وانضم إلى حزب الشعب المنافس بقيادة زميله السابق الشهبندر. وخلال الحكومة قصيرة الأجل التي كان يرأسها رئيس الوزراء لطفي الحفار، بسبب تعطيل الفرنسيين للدستور وإرغامهم الحكومة على الاستقالة عام 1939، أصبح البكري وزير العدل، في حين شغل في حكومة رئيس الوزراء خالد العظم عام 1941 منصب وزير الاقتصاد الوطني والزراعة.

المصدر: wikipedia.org