اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد قامت الولايات المتحدة بالكثير من عمليات جمع البيانات وإنشاء الإحصائات حول ما يمكن أن يضعف من الصحة العقلية للطالب، ولكن لم يتم سوى وضع القليل من السياسات المعروفة على المستوى الوطني، ويبدو أن أنظمة المدارس داخل الولايات المتحدة إما على مستوى الولاية أو المدينة أو المقاطعة تتخذ عادة قرارات بشأن سياسات الصحة العقلية التي ينبغي إدراجها. وكانت هناك شعبية متزايدة مع خدمات الصحة العقلية المدرسية في الولايات المتحدة في أنظمة المدارس العامة حيث ان المدارس تقوم بتوفير هذه الخدمات للطلاب للحصول على الرعاية الصحية العقلية وهذا المفهوم يسمح للطلاب بالوصول إلى الخدمات التي يمكن أن تساعدهم على فهم وتخطي أي من الضغوطات التي قد يواجهونها داخل مدرستهم ويعتبر ذلك ايضا فرصة أفضل للتدخل لمساعدة الطلاب الذين يحتاجون إليها.
أما في كندا فتسلط إستراتيجية الصحة العقلية الضوء على أهمية تعزيز الصحة العقلية والحد من علاماتها والاعتراف المبكر بمشكلات الصحة العقلية في المدارس كأولوية (لجنة الصحة العقلية، 2012). وأوصت لجنة الصحة العقلية في كندا بتطبيق مبادرات الصحة المدرسية الشاملة والصحة النفسية بعد المرحلة الثانوية التي تعزز من الصحة العقلية والوقاية للأشخاص المعرضين للخطر ويعتبر التركيز الرئيسي على التنظيم المدرسي لترويج الصحة العقلية الايجابية لجميع الطلاب بدلا من مجرد القيام بذلك فقط للطلاب الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية، ويعتبر ذلك اجراء وقائي لأنه يسعى إلى تعزيز الصحة والتنظيم العاطفي لجميع الطلاب لتجنب مشاكل الصحة العقلية من الحدوث أو التزايد.
بدأت الجهود العظيمة في بوتان لتطوير التعليم في عام 1961 بفضل يوجين وانجشوك وإدخال خطة التنمية الأولى التي توفر التعليم الابتدائي المجاني وبحلول عام 1998 تم إنشاء 400 مدرسة وكانت دروس الطلاب وكتبهم ولوازمهم المدرسية وادواتهم وموادهم الغذائية كلها مجانية للمدارس الداخلية في فترة الثمانينات، وقدمت بعض المدارس ايضاً الملابس لطلابها وأتاحت مساعدة برنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة تقديم وجبات مجانية في منتصف النهار في بعض المدارس للبلاد والتي هي في طليعة السياسات التنموية وهي مسؤولية الحكومة. وتنص المادة 9 من دستور بوتان على أن "يجب على الدولة أن تسعى إلى تعزيز تلك الشروط التي من شأنها ان تمكن السعي للسعادة القومية الاجمالية".
ترتكز السعادة القومية الاجمالية في بوتان على أربعة مبادئ: التنمية الاقتصادية المستدامة والعادلة والحفاظ على البيئة والحفاظ على الثقافة وتعزيزها والحكم الرشيد، وينص دستورهم على ان الدولة سوف توفر خدمات الصحة العامة المجانية من خلال نظام صحي ثلاثي يوفر خدمات وقائية وتشجيعية وعلاجية. وبسبب هذه السياسة فقد تمكنت بوتان من القضاء على اضطراب نقص اليود في عام 2003 والجذام في عام 1997 وحققت تحصيناً للأطفال في عام 1991 وأصبحت أول دولة تحظر التبغ في عام 2004 وانخفضت حالات الملاريا من 12.591 حالة في عام 1999 إلى 972 حالة في عام 2009. إن القضاء على هذه الأمراض والدفع القوي للسعادة القومية الاجمالية يسمح لجميع الناس (بما في ذلك المراهقين الذين حصلوا على العديد من الأدوات الضرورية والتعليم المجاني) بأن يعيشوا بسعادة أكثر.
تعمل وزارة التعليم في المملكة المتحدة على تطوير نهج تنظيمي كامل لدعم الصحة العقلية والتربية الشخصية، واستعرض تقرير مشترك نشر في شهر أكتوبر سنة 2017 من وزارتي التعليم والصحة يوضح هذا المنهج فيما يتعلق بتدريب الموظفين ورفع الوعي حول تحديات الصحة العقلية التي يواجهها الأطفال ومشاركة الوالدين والأسرة في الصحة العقلية للطلاب.
هناك برنامج في سنغافورة يدعى "ريتش" وهو يسعى لتوفير مساعدات للطلاب الذين يعانون من الامراض العقلية، ويقول اقتباس من موقع ريتش: "اغلبية الأطفال والمراهقين لا يعانون من مرض عقلي ومع ذلك فإنه عندما يتم تشخيص طالب سيقوم مستشار المدرسة بالتشاور مع فريق إدارة الحالات بالمدرسة بالنظر في إدارة رعاية الطالب وعند الضرورة فسوف يقدم أخصائيين التوجية وعلماء النفس التربوي من وزارة التعليم دعماً إضافياً.
وقد تمت دعوة منظمات الرعاية التطوعية في عام 2010 بالتعاون مع المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية للانضمام إلى هذه الشبكة لتقديم الدعم المجتمعي والسريري للاطفال المعرضين للخطر حيث قد يحتاج الطلاب أو الاطفال الذين يعانون من مشاكل عاطفية وسلوكية شديدة إلى المزيد من المساعدة، ويتعاون فريق "ريتش" مع مرشدين المدرسة ومنظمة الرعاية التطوعية لتوفير التدخلات المدرسية المناسبة لمساعدة الطلاب، وتقوم هذه المساعدات المدرسية في كثير من الاحيان بتوفير المساعدة المطلوبة في الوقت المناسب التي يحتاجها الطلاب أو الأطفال وقد يكون من الضروري اجراء المزيد من التقييمات أو العلاجات المتخصصة للحالات الأكثر شدة ويمكن إحالة الطالب أو الطفل إلى عيادة ارشاد الطفل بعد تقييم من قبل فريق ريتش وقد يكون من الضروري إجراء المزيد من التقييم أو العلاج المتخصص في الحالات الأكثر حدة. ويمكن إحالة الطالب أو الطفل إلى عيادة إرشاد الطفل بعد التقييم من قبل فريق ريتش للوصول إلى المزيد من التقييم النفسي وتقديم التدخلات المناسبة وقد تشمل هذه التدخلات الأدوية أو العلاج النفسي والعمل الجماعي أو العائلي وتقييمات إضافية"
لم تعتبر الصحة النفسية تقليدياً جزءاً من الصحة العامة في المكسيك بسبب الأولويات الصحية الأخرى ونقص الوعي حول الحجم الحقيقي لمشاكل الصحة العقلية ومنهجية معقدة تشمل تدخل القطاعات الأخرى بالإضافة إلى قطاع الصحة العامة، ومن بين الوثائق الرئيسية التي توقعت التغيير في السياسة كان تقرير مقدم من مؤسسة الصحة المكسيكية في عام 1995 والذي فتح مناقشة فعالة للغاية وأدخلت مبادئ أساسية لتحسين الصحة وعناصر لتحليل الوضع الصحي المتعلق بقرار منهجية الامراض واقتراح استراتيجي يتضمن توصيات متزامنة لإصلاح النظام. وتملك المكسيك إطار مرجعي قانوني واسع يتعلق بالصحة والصحة العقلية وتتمثل الأهداف في تعزيز النمو النفسي الاجتماعي لمجموعات سكانية مختلفة والحد من آثار الاضطرابات السلوكية والنفسية وينبغي تحقيق ذلك من خلال تدخلات متدرجة ومكملة وفقاً لمستوى الرعاية وبمشاركة منسقة من القطاع العام والاجتماعي والخاص في البيئات المحلية والحكومية والوطنية، وتنظر الخطوط الاستراتيجية في تدريب وتأهيل الموارد البشرية والنمو وإعادة التأهيل وإضفاء الطابع الإقليمي على شبكات خدمات الصحة العقلية وصياغة المبادئ التوجيهية والتقييم مع الأخذ بعين الاعتبار جميع الفئات العمرية وأيضا مجموعات فرعية محددة (مجموعات السكان الأصليين والنساء وأطفال الشوارع والسكان في مناطق الكوارث) وغيرها من الأولويات الإقليمية والحكومية.
يركز نهج الصحة العقلية في اليابان والصين على مجموعة من الطلاب مثل الأهداف الوطنية لهذه الدول الآسيوية والأمر المماثل في الولايات المتحدة حيث أن هناك الكثير من الأبحاث التي أجريت في مجال الصحة العقلية للطلاب ولكن ليس هناك الكثير من السياسات الوطنية لمنع وتقديم المساعدة في معالجة مشاكل الصحة العقلية التي يواجهها الطلاب. ويواجة الطلاب اليابانيون ضغوطاً أكاديمية كبيرة وفقاً لما يفرضه المجتمع والأنظمة المدرسية، وقد جمعت الشرطة اليابانية في عام 2006 مذكرات كتبها الطلاب الذين قاموا بالانتحار في تلك السنة وقد أشاروا فيها إلى أن الضغوط الدراسية الكثيرة كانت هي المصدر الاساسي لمشاكلهم وإضافة إلى ذلك، فإن ديناميكية التفكير الجماعي -وهي القوة المركزية للمجتمع الياباني حيث يتم التضحية بهوية الفرد من أجل المنفعة الفعالة لمجموعة أكبر- تؤدي إلى وصم التفرد وكما أوضح الدكتور كين تاكاوكا طبيب الأمراض العقلية للأطفال لشبكة سي ان ان حيث أن المدارس تعطي الأولوية للجماعة وقال:" سوف يعاني الأطفال الذين لا ينتمون إلى مجموعة".