اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة موكب الوداع للشاعر علي محمود طه هو شاعر مصري، من مواليد سنة 1901م بمدينة المنصورة، وقد احتل علي محمود طه مكانة مرموقة بين شعراء الأربعينيات في مصر منذ صدور ديوانه الأول "الملاح التائه"، ويعد الشاعر علي محمود طه من أبرز أعلام الاتجاه الرومانسي العاطفي في الشعر العربي المعاصر.
هذا الرّحيق فأين كأس الشّاعر؟
لم يا حياة و قد أحلّك قلبه
أخليت منه يديك حين حلاهما
لو عاش زادك من غرائب فنّه
و ظفرت من تمثيله و غنائه
أمل محا المقدار طيف خياله و
و اصار فرحتنا بمقبل يومه
متوسّدا شوك الطّريق ، ملثّما
ردّوا المراثي يا رفاق شبابه
هذا فتى نظم الشّباب و صاغه
جعل الثّلاثين القصار مدى له
غنّوه بالشّعر الذي صدحت به
غنوه بالشّعر الذي خفقت به
تلك القوافي الشّاردات حشاشة
فتسمّعوا أصداءها في موكب
مشت الطّبيعة فيه بين جداول
و لو استطاعت نضّدت أوراقها
و دعت سواجع طيرها فتألّقت
يا ابن الخيال تساءلت عنك الذّرى
و شواطئ محجوبة شارفتها فوق
أيرى جناحك في السّماء كعهده
أيرى شراعك في العباب كعهده
هدأ الصّراع و كفّ عن غمراته
و طوى البلى إلاّ قصيدة شاعر
شعر تمثّل كلّ حسّ مرهف لا
و دمى مفضّحة الطّلاء كأنّها
من صنع نظّامين خهد خيالهم
متخلفين عن الزّمان كأنّهم
يا قوم إنّ الشّعر روحانية
نظر الضّرير به فأدرك فوق ما
متعرّفا صور الخلائق سابرا
هذي عروس الزّنج ليلته التي
و النّجم أشواق ، فمهجة عاشق
ألشّعر موسيقى الحياة موقّعا
عشاق بابل لو سقوا برحيقه
و تنصّتت أقداحهم لمغرد
أو كان كلّم برجها بلسانه
لم نشك من عوج اللّسان و وحّدت
قصيدة كأنني شراع للشاعر محمد موفق وهبه، هو شاعر سوري ولد في دمشق عام 1941م، له ثلاثة دواوين، وقد كتب معظم قصائده في الجزائر، ومجموعتان قصصيتان، وله رواية واحدة بعنوان: رماد وياسمين.
اليَوْمَ يَا حَبيبَتِي سَهِرتُ
ما ذُقتُ طَعمَ النَّومِ حَتى الصُّبْحِ حَتى هَذِهِ الدَّقيقهْ
رَكِبْتُ جُنحَ مُهْجَتِي وَطِرْتُ
أسيحُ فِي دُنيَا مِنَ الأحْلامْ
فتحْتُ أبْوَابَ صُدُورِ العَاشِقينْ
دَخلتها.. سَمِعْتُ خفقاتِ الهُيَامْ
قرَأتُ أسْرَارًا دَفينَهْ
سَفَحْتُ دَمْعَاتٍ سَخينَهْ
حَمَّلتُ ألفَ آهَةٍ فِي زوْرَقِ السَّكينَهْ
هَدِيةً للمُسْهَدِينَ الصَّابرينْ
لِكُلِّ قَلبٍ فِي سَرَابِ الحُبِّ ضَاعَ لمْ يَجدْ طريقهْ
وَجُلتُ جَناتِ الهَوَى حَديقَةً حَديقَهْ
نَشَقتُ أرْوَاحَ الغَرَامْ
عَصَرْتُ أكوَامَ الزُّهورْ
جَمَّعتُ أكمام الورودِ كلَّها فتحْتُ أكيَاسَ العُطورْ
صَنعْتُ مِنْ رَحيقِهَا خُمُورْ
سَكِرْتُ ألفَ مَرَّةٍ دُونَ مُدَامْ
وتهْتُ فِي الصَّحْرَاءِ يَا حَبيبَتِي ضَيَّعَنِي الغرَامْ
وَنمْتُ فِي العَرَاءْ
شَيَّدْتُ ألفَ مَنزِلٍ لِلمَوْعِدِ المَرْجُوِّ.. لِلِّقاءْ
زَيَّنتُ كُلَّ غُرفَةٍ..
بِهِ وَكُلَّ شُرفَةٍ
لِتُعجِبَ الأميرَهْ
أَميرَتي حَبيبَتي الحَسناءْ
بَنَيْتُ آمَالاً كَبيرَهْ
كَتَبتُ أشعارًا كَثيرَهْ
كُنتِ بِها الخَيالَ وَالأحلامَ والإلهَامْ
وَغُصْتُ خَلفَ خاطِري فِي هُوَّةٍ سَحِيقَهْ
أَبحَثُ عَنْ أُمنِيةٍ غَريقَهْ
وَالنّاسُ كُلُّ النّاسِ يَا حَبيبَتِي نِيَامْ
وَليْسَ إلا الصَّمْتُ وَالظَّلامْ
ثُمَّ رَجَعْتُ خائِباً لا أَعْرِفُ الحَقيقَهْ
أَشُقُّ أضْلاعِي بنصلِ آهَةٍ عَميقَهْ
وَالآنَ يَا حَبيبَتِي..
تَلَمَّسَت أشِعَّةُ الصَّباحِ شُبَّاكِي
وارتحل الظلّ بلا وداعْ
تلهفت رُوحِي لَها وعانَقَتها قَبَّلَت كُلَّ شُعَاعْ
طارَت إِلَيها إِذ بَدَت في حُسنِ مَرآكِ
وا دهشتي..!
طيف الحبيب زارني عطراً مع الأنسامْ..!
ودونما أحلامْ..!
يرف دون وجهه وشاحْ
مطرّزاً ورداً وياسمينَ وابتسامْ
وا دهشتي أطل طيف حلوتي
يرفل معْ أشعة الصباحْ..!
وَلمْ تزَلْ أصَابعِي تُعَانِقُ اليَرَاعْ
كَتَبْتُ يَا حَبيبَتِي الكَثيرْ
مَزَّقتُ يَا حَبيبَتي الكَثيرْ
ولمْ أزلْ أسيحُ فِي السُّطورْ
كأننِي شِراعْ
قد ألِفَ الضَّياعْ
يهيمُ في خِضَمِّهِ الكَبيرْ
تدفعهُ الرِّيَاحْ
تقذفه ترفعه دون جناحْ
فلا يَعِي لأيِّ شَاطِئٍ يَسِيرْ
حبيبتي، عُذراً فلن أذيِّلَ السُّطورَ بِ "الوداعْ"
سَأترُكُ القلمْ
إلى اللقاءِ.. مُرْغَماً حَبيبَتِي سَأترُكُ القلمْ