اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة نساء للشاعرة نبيلة الخطيب، هي شاعرة أردنية من مواليد مدينة الزرقاء عام 1962م، ترعرت في قرية الباذان قرب مدينة نابلس في فلسطين، وقد حصلت من الجامعة الأردنية على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية، ومن دواوينها الشعرية الصادرة: ومض الخاطر، وصلاة النار، وديوان عقد الروح.
تنفستُ فجري وأطلقتُ روحي
سموتُ وقد حاصرتني الجراحُ
أيا بهجة الروح فيّ اشرئبي
ألسنا اللواتي ولدنَ الملوكَ
وأنى تسُودُ نفوسُ الرجال
فمن قال إنا دنانُ النبيذ
وباقاتُ زهر لأعياد حب
ألسنا اللواتي إذا ما احترقنا
ونحن اللواتي نموت لنحيا
فروحي النبيذ وقلبي الكؤوس
وإني أعز من الأرض شأناً
أما جُعلت في حشايَ الحياةُ
وقد بتَّ فيها طعام الدواب
وكنتُ أعاني لسكناك لكنْ
تطرّز كفّاي ثوبَ الوجود
وإني الحنونُ وإني المصون
وحيناً أكون بعمق البحار
كما النحلُ أصنعُ شهدَ القلوب
هي الساق لا تستطيع المسير
فآدم قيثارة للوجود
أيا سادن القلب أنت الحجيج
ويا معقل الوجد أنت الحميم
ويا مصدر الخوف فيك الأمان
لئن كنتَ زينة هذي الحياة
قصيدة أنا والنساء للشاعر نزار قباني، هو شاعر سوري الأصل ولد عام 1923م في أحد أحياء دمشق القديمة، قد درس بكلية الحقوق بالجامعة السورية، وعمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي وتنقل بين عواصم العالم المختلفة، وللشاعر نزار قباني 35 ديواناً شعرياً أثرى بهم المكتبة العربية.
أريدُ الذهابَ ..
إلى زَمَنٍ سابقٍ لمجيء النساءْ..
إلى زمنٍ سابقٍ لقُدُوم البكاءْ
فلا فيهِ ألمحُ وجهَ امرأهْ..
ولا فيهِ أسمعُ صوتَ امرأهْ..
ولا فيهِ أشنقُ نفسي بثدي امرأَهْ..
ولا فيه ألعقُ كالهرِّ رُكْبَةَ أيّ امرأَهْ...
أريدُ الخروجَ من البئر حيَّاً..
لكي لا أموتَ بضَرْبَة نَهْدٍ..
وأُهْرَسَ تحت الكُعُوب الرفيعةِ..
تحت العيون الكبيرةِ،
تحت الشفاه الغليظةِ،
تحتَ رنين الحِلَى، وجُلُود الفِراءْ
أريدُ الخروجَ من الثقبِ
كي أتنفَّسَ بعضَ الهواءْ..
أريدُ الخروجَ من القِنِّ..
حيثُ يفرّقْنَ بين الصباحِ وبين المَسَاءْ
أُريدُ الخروجَ من القِنِّ..
إنَّ الدَجَاجاتِ مزَّقْنَ ثوبي..
وحللنَ لحمي..
وسَمَّيْنَني شاعرَ الشُعَراءْ....
كرهتُ الإقامةَ في جَوْف هذي الزُجاجَهْ..
كرهتُ الإقامَهْ..
أيمكنُ أن أتولّى
حِرَاسَةَ نَهْدَيْنِ..
حتى تقومَ القيامَهْ؟؟
أيمكنُ أن يصبح الجِنْسُ سِجْناً
أعيشُ به ألفَ عامٍ وعامْ
أريدُ الذهابَ..
إلى حيث يمكنني أن أنامْ...
فإني مللتُ النبيذَ القديمَ..
الفِرَاشَ القديمَ..
البيانو القديمَ..
الحوارَ القديمَ..
وأشعارَ رامبو..
ولَوْحَات دالي..
وأعينَ (إلْزَا)
وعُقْدَةَ كافْكَا..
وما قالَ مجنونُ لَيْلَى
لشرح الغرامْ...
متى كانَ هذا المُخَبَّلُ مجنونُ ليلى..
خبيراً بفنّ الغرامْ؟
أريدُ الذهابَ إلى زمن البحرِ..
كي أتخلَّصَ من كل هذي الكوابيسِ،
من كلّ هذا الفِصَامْ
فهل ممكنٌ؟
- بعد خمسينَ عاماً من الحُبِّ-
أن أستعيدَ السلامْ؟؟
أريدُ الذهابَ.. لما قَبْلَ عصر الضفائرْ
وما قَبْلَ عصر عُيُون المَهَا..
وما قَبْلَ عصر رنين الأساورْ
وما قَبْلَ هندٍ..
ودَعْدٍ..
ولُبْنَى..
وما قَبْلَ هزِّ القُدُودِ،
وشَدِّ النهودِ..
ورَبْط الزنانير حول الخواصرْ..
أريدُ الرحيلَ بأيِّ قطارٍ مُسَافرْ
فإنَّ حُرُوبَ النساءْ
بدائيّةٌ كحروب العشائرْ
فقَبْلَ المعاركِ بالسيفِ،
كانتْ هناكَ الأظافِرْ!!.
كرهتُ كتابةَ شعري على جسد الغانياتْ
كرهتُ التَسَلُّق كلَّ صباحٍ، وكلَّ مساءٍ
إلى قمة الحَلَماتْ..
أريدُ انتشالَ القصيدة من تحت أحذية العابراتْ
أريدُ الدخولَ إلى لغةٍ لا تجيد اللغاتْ
أريدُ عناقاً بلا مُفْرَداتْ
وجنْساً بلا مُفْرَداتْ
وموتاً بلا مُفْرَداتْ
أريدُ استعادةَ وجهي البريءِ كوجه الصلاةْ
أريدُ الرجوعَ إلى صدر أمّي
أريدُ الحياةْ...