اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقصد بها طبيعة الأندلس؛ وهو من الأغراض الشعريّة المستحدثة الذي يتخذ من مظاهر الطبيعة الحيّة وغير الحيّة موضوعاته ومادته، إذْ كانت الطبيعة مقصد الشعراء؛ يبثونها أفراحهم وأحزانهم وهمومهم، وكان الشعراء يتغنون بجمالها سواء في كل الأندلس أو أجزاءٍ منها، ويصفون مظاهرها الطبيعية وما تحتويه من أرض طيبة، ومشاهد مختلفة من أنهار وتربة ورياض وهواء عليل. وأكّثر الشعراء الأندلسيون من وصف الورود والأزهار خلال وصفهم للحدائق والبساتين، ومنها النرجس وشقائق النعمان والياسمين والقرنفل، كما تفننوا في وصف الثمار والفواكه، اضف إلى ذلك، وصف كؤوس الخمر وآنيتها وقداحها، ومزجوا في وصفهم لمجالس الطرب والأنس والغناء بمظاهر الطبيعة.
من الأغراض الشعرية العربية القديمة، ولكن الأندلسيين نظموا فيه الكثير وأبدعوا به بعاطفة صادقة وإحساس مرهف نتيجة ما أصاب نفوسهم المعذبة التي عاشت مرارة الغربة والحنين إلى الأندلس ومدنها والشوق إلى الأهل والأحبة.
كانت الحياة العلمية في الأندلس مزدهرة ومتقدّمة، وقد تأثر الشعر بها، فاتجه بعض الشعراء إلى نظم القصائد أو الأراجيز في بعض العلوم والمعارف التي كانت معروفة في ذلك العصر؛ بهدف دراستها وسهولة حفظها، وبقي هذا النوع من الشعر مستمراً في تطوّره عند البعض من الشعراء، ومنهم ابن عبد ربه ولسان الدين الخطيب.