اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول محمود درويش:
ما زال في صحونكم بقية من العسل
ردوا الذباب عن صحونكم
لتحفظوا العسل !
ما زال في كرومكم عناقد من العنب
ردوا بنات آوى
يا حارسي الكروم
لينضج العنب ..
ما زال في بيوتكم حصيرة .. وباب
سدوا طريق الريح عن صغاركم
ليرقد الأطفال
الريح برد قارس .. فلتغلقوا الأبواب ..
ما زال في قلوبكم دماء
لا تسفحوها أيّها الآباء ..
فإن في أحشائكم جنين ..
مازال في موقدكم حطب
و قهوة .. وحزمة من اللهب.
تقول غادة السمان:
سأغسل وجهي هذا الصباح عشرات المرات
سأبتسم ابتسامة مشرقة
كالفجر الذي عرفتك فيه
سأتلو آيات التفاؤل
وأردد أغنيات الفرح
التي حفظتها عنك
سأخلع عني سواد الأيام وحزن الماضي
وأرقص على أنغام كلماتك
العازفة بأوتار قلبي
ثم أرتشف قهوتي
دون أن أضع فيها مزيداً من السكر
فعذوبة الأمس تمنحني أيّما عذوبة
وفي زحام الطريق
سأبحث عنك في كل الوجوه
وكلما افتقدتك
سأخرج صورتك من حنايا الفؤاد
وأنظر إليها بشوق كبير
ثم أدسها ثانية بين الضلوع
واذا ما سمعت صوتك هاتفاً لي
سأسعد كثيراً حتى الاضطراب
حتى تجن الدماء في العروق
وككل العذارى سيمنعني حيائي أن أقول أحبك
وأعزم في نفسي أن أقولها
فاتحة لذاك اللقاء القريب
وفي المساء عندما يجمعنا الغروب
في واحتنا الاسطورية
سأركض
فوق السهوب والتلال المرجانية
سأحل جدائلي
لتتطاير خلفي معلنة الجنون
ولمّا يدركني التعب أعود أدراجي إليك
أتمدد قرب الغدير
فوق بساط العشب اللامع
متوسدة ذراعيك الدافقتين بالحنان
كطفل صغير يأوي نهاية المطاف
إلى حضن أمه
استمع منك إلى حكايا النعناع
واحتراق الشتاء في المواقد
واذا ما غلبني النعاس
اعذرني يا حبيبي
ثم
لا تنس أن تدثرني بقبلة دافئة.
يقول أحمد مطر:
دق بابي كائن يحمل أغلال العبيد بشع..
في فمه عدوى وفي كفه نعيٌ
وبعينيه وعيد.
رأسه ما بين رجليه ورجلاه دماء
وذراعاه صديد.
قال: عندي لك بشرى.
قلت: خيرا؟!
قال: سجل..
حزنك الماضي سيغدو محض ذكرى.
سوف يستبدل بالقهر الشديد!
إن تكن تسكن بالأجر
فلن تدفع بعد اليوم أجرا.
سوف يعطونك بيتا فيه قضبان حديد!
لم يعد محتملا قتلك غدرا.
إنه أمر أكيد!
قوة الإيمان فيكم ستزيد.
سوف تنجون من النار
فلا يدخل في النار شهيد.