اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رفض الفيلسوف الإغريقي أفلاطون الديمقراطية الأثينية على أساس أن مثل هذه الديمقراطيات كانت مجتمعات لاسلطوية لا تتمتع بالوحدة الداخلية، وأنها اتبعت غرائز المواطنين بدلاً من السعي وراء الصالح العام، وأن الديمقراطيات الكبرى غير قادرة على السماح لعدد كافٍ من مواطنيها بالتعبير عن آرائهم، وأن مثل هذه الديمقراطيات يديرها في العادة مجموعة من الأغبياء. وقد هاجم أفلاطون الديمقراطيات الأثينية لكونها مجتمعات مؤمنة بحرية الإرادة؛ حيث يعتقد خطأً أن الفوضوية هي الحرية. وأدى غياب الوحدة المتماسكة في الديمقراطية الأثينية إلى استنتاج أفلاطون أن هذا النوع من الديمقراطيات ليس أكثر من مجرد مجموعة من الأفراد تقيم في مكان مشترك وليس شكلاً من التنظيم السياسي. ونتيجة ذلك، اتهم أفلاطون هذه الديمقراطيات بالافتقار إلى القواعد باستثناء ما يراها المواطنون ملائمة، كما تفتقر إلى القيادة بسبب فكرة المساواة في الديمقراطية الأثينية. وادعى أفلاطون أنه في الديمقراطية الأثينية، نتج عن سعي الأفراد لتحقيق رغباتهم الخاصة الأنانية والصراع بدلاً من السعي وراء تحقيق الصالح العام. ونظرًا لحرية المواطنين في السعي وراء شغفهم، فقد ادعى أفلاطون أن القيادة الرشيدة كانت مستحيلة في الديمقراطية الأثينية؛ حيث لبى النواب المنتخبون رغبات المواطنين. ورأى أفلاطون أن أهمية صوت الفرد في الديمقراطية الأثينية تقل مع تزايد عدد سكان الديمقراطية.