اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكي تكون صفة الحذر فاعلة مفيدة لا بد من توافر ثلاثة أركان هي :
الشر لا يمكن دفعه إلا بمعرفته ومعرفة أهله ، ومن هنا كان لا بد من معرفة أهل الشر ، والوقوف على مخططاتهم ؛ لكي نحذرها ، ونحذِّر منها ، كما قال - عز وجل - : ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾. وكما قيل :
إن ثمرة العلم العمل ، وثمرة العلم بالمحذور السعي في أخذ الأُهبة والاستعداد له بجميع الوسائل المشروعة والاحتياطات المتاحة ؛ لاتقاء شرِّه ، والتخلص من خطره قال محمد مصطفى المراغي في قولـه تعــالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُواحِذْرَكُمْ﴾ ،( أي : احترسوا واستعدوا لاتقاء شر العدوّ ، بأن تعرفوا حاله ومبلغ استعداده وقوته)
مع العلم والعمل الجاد في الاستعداد للمحذور،لا بد من الرصد والتيقظ له والتحرز منه ؛ حتى لا يهجم على حين غِرة . وانظر كيف دفع الله - عز وجل - بيقظة ذلك الرجل لتحركات الملأ من آل فرعون - الأذى عن موسى - عليه السلام - . قال الله تعالى :﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ ، فما كان لهذا الرجل أن يعرف مخططات الملأ إلا من خلال رصده لهم ، وتيقظه لتحركاتهم ولقاءاتهم ؛ فكانت ثمرةُ ذلك نجاة موسى - عليه السلام - من كيدهم .