اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بِحُكم أنّ المُجتَمع طَبقي الذي كانَ يعيشُ فيه، لم يتمكّن لودفيج من الزواج، حيثُ أنّ أغلَب حبيباتِه من الطبقة الأرستقراطية. أولَى تِلك النِساء هيَ جوليتا جيجياردي عرّفَه عليها أسرة برانسفيك حيثُ كانَ يُعطي دروساً في البيانو لفتياتِ تِلكَ الأسرة. بيتهوفِن ذَكر حُبّه لجوليتا في رِسالةٍ أرسلها لصديق صِباه فرانز واغلر يُخبِره بذلك في 1801، كما أخبره أيضاً أنّه لا يتوقّع الارتباطَ بِها لاختِلاف الطبقات. وقد أهداهَا سوناتا بيانو رقم 14 المعروفَة باسم ضوءِ القمر (Op. 27).
كما أحَبّ بيتهوفِن فتاةً كانَ يُدرّسُها البيانو مِن طَبقة النُبلاء وهيَ جوزفين برانسفيك، وقد زادَت علاقَتُه بِها بعدَ وفاةِ زوجِها المُفاجِئ في 1804. وقد كَتب بيتهوفِن 15 رسالَة حُبّ بينَ عامَي 1804 - 1810. ولكن لم يَستَطع الارتباطَ بِها على الرُغم من أنّها تُبادِله نَفس المشاعِر، ورحلَت مع عائِلتها عن المدينَة في 1807، وكانَت تَخشَى أن يُسحَب مِنها حقّ رِعايَة أطفالِها الأربعة إذا ما تزوّجت من رجلٍ من عامّة الشعب؛ فتزوّجت جوزفين فيما بعد بالبارون فون ستاكلبرغ. وقع بيتهوفِن بِحُبّ تيريزا مالفاتي في 1810، وفيما يبدو أنّ المقطوعَة الشهيرَة من أجل إليزة (WoO 59) مُهداةٌ لها، ولكن هُناكَ خِلافٌ بينَ الباحثين. ولاختلاف الطبقات، لم يستَطِع الزواجَ مِنها أيضاً.
في ربيع عام 1811، أُصيب بيتهوفِن بمرضٍ خطير وعانَى مِن صُداع وحمّى شديدة، وبناءً على نصيحَة طبيبه، أمضى سِتّة أسابيع في بوهيميا عِند الينابيع الساخنة في تبليتسه. ثُم في الشتاء التالي، عِندما كان بصدد تأليف السيمفونيّة السابعة (Op. 92)، مَرِض مرّة أُخرى، فأمره طبيبُه قضاء الصيفِ في تبليتسه. ويؤكّد الباحِثون أنّه كتب رسالة "إلى الحبيبة الخالدة" عندما كانَ في تلك المدينة. وهُناك خلافٌ بين الباحثين حولَ هويّة المُرسل إليه، فربما تكون جوليتا جيجياردي، أو جوزفين برانسفيك، أو تيريزا مالفاتي. وفي نهاية أكتوبر 1812 زار لودفيج أخيه يوهان وحاوَل إقناعه أن يقطَع علاقَته مع تيريز أوبرماير التي أنجَب مِنها طفلاً غير شرعيّ، لم يقتَنِع يوهان فناشَد لودفيج السُلطات الدينية والمدنية بهذا الأمر. في النهاية، تزوّج يوهان وتيريز بشكلٍ رسميّ في 9 نوفمبر.
في مطلع عام 1813، مرّ بيتهوفِن بمرحَلة نفسيّة وعاطفيّة صعبة في حياتِه، وانخفض إنتاجُه الموسيقي، وتدهورَ مَظهرُه الشخصي -كان مُتألقاً دائماً-. في تِلك الفترة، كان على بيتهوفِن الاعتناء بشقيقه الذي كان مُصاباً بالسل وإعالةُ أسرته، مما سبّب له ضائقةً ماليّة.
وجد بيتهوفِن أخيراً الدافع الذي دَفعه للتأليف من جديد في يونيو 1813، وذلك عِندما وصله نبأ هزيمَة جيشِ نابليون في معركة فيتورا في فيتوريا-غاستايز بواسطة قوّات التحالف بقيادة آرثر ويلزلي. هذا الخبر حفّزه لكتابَة سيمفونيّة ملحميّة عُرفت باسم انتصار ولنغتون (Op. 91)، وعُزفت أوّل مرَة في 8 ديسمبر مع السيمفونيّة السابعة (Op. 92) وذلك في حَفل خيريّ أُقيمَ لضحايا الحَرب. نالَ العَمل شُهرةً شعبيّة واسعة، ربما بسبب أسلوبه التصويري الذي كانَ مُمتعاً وسهلاً للفهم؛ وقد عُزفَ اللحن في الحفلات التاليّة حيثُ عزفه في حفلة شهر يناير وفبراير عام 1814. وبعدَ أن عادت شُهرة بيتهوفِن، طالبه الجمهور بإعادة عزف فيديليو (Op. 72) التي نالت شُهرة بعد أن أعاد ضياغتها وتنقيحها. وفي ذلك الصيف ألّف سوناتا بيانو رقم 27 (Op. 90) بعدَ أن كان مُنقطعاً عن السوناتات لخمسِ سنوات، ويُعتَبر هذا العمل أكثر رومانسية من الأعمال السابقة. كما كان واحداً من الموسيقيين الذي شاركوا في العزف والتلحين في مؤتمر فيينا الذي بدأ في نوفمبر 1814.