اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرف جمهرة النمر الفارسي التي تقطن الأناضول وبلاد الشام بالنمر الأناضولي أو نمر الأناضول، وكانت في السابق تصف على أنها سلالة منفصلة عن السلالة الفارسية، أما الآن فيضم العلماء كلا السلالتين تحت اسم واحد وسلالة واحدة هي السلالة الفارسية. كانت هذه الحيوانات تقطن غابات وهضاب المناطق القريبة من بحر إيجة، شرق البحر المتوسط، وشرق الأناضول أما الآن فلا يعرف إن كانت هذه الجمهرة من النمور لا تزال تتواجد في البرية أم أنها انقرضت نهائيا. إلا أنه من المؤكد انقراضها في بعض الدول مثل لبنان حيث قتل أخر نمر في الربع الأول من القرن العشرين، أما في فلسطين فقد استمرت هده النمور بالتواجد حتى الثمانينات ولا يزال البعض يزعم بأن هناك بضعة نمور فارسية تعيش في الجليل ومرتفعات الجولان السورية.
كانت أخر مشاهدة رسميّة للنمر الأناضولي تتم في عام 1974 بعد أن قتل نمرا لهجومه على امرأة في إحدى القرى، وعلى الرغم من أن بعض العلماء يفترضون أن الجمهرة قد انقرضت تماما إلا أن البعض الأخر يفترض أن لا يزال هناك ما بين 10 و 15 نمرا أناضوليا في البرية. وفي عام 2001 تمت مشاهدة هذا الحيوان قرب بلدة "موت" في جبال طوروس وفي منطقة أخرى شرقي البحر الأسود، وفي عام 2003 التقطت كاميرا حرارية صورة لنمر أناضولي ذكر في منتزه فاشلوفاني القومي في جورجيا، كما ورد تقرير عن وجود نمر في هضبة بوكوت عام 2004.
قام فريق من أعضاء مؤسسة إنقاذ السنوريات الكبيرة بتنظيم حملة عام 2002 تهدف إلى استكشاف المناطق النائية المرتفعة قرابة 2000 متر عن سطح البحر لتحديد إذا ما كان النمر الأناضولي لا يزال على قيد الحياة أم لا وخصوصا بعد أن أحضر أحد المصورين صورة عن أثار قوائم لنمر في تلك المنطقة، وخلال الحملة قام الفريق برصد أحد النمور الأناضولية ولكنه هرب منهم قبل أن يتمكن أحد من تصويره، وفي اليوم التالي نجح أفراد الفريق بتصوير النمر وإثبات وجوده على قيد الحياة وقد أدى هذا بالتالي إلى افتراض العلماء بأنه لم يتبقى منه سوى 10 أو 15 نمرا.