اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تخضع الإلكترونات لتسارع ضمن الفراغ داخل أنبوب أشعة سينية بتطبيق حقل كهربائي على قطعة معدنية تدعى (الهدف)، ومن ثم تنبعث أشعة سينية بينما تتباطأ الإلكترونات داخل المعدن، وبالمحصلة ينتج طيف متواصل من الأشعة السينية، تتخلله قمم حادة عند طاقات معينة، ويُعزى ذاك الطيف المتواصل للأشعة الانكباحية، بينما تُعد القمم الحادة أشعة سينية مميزة تترافق مع الذرات ضمن الهدف، ولهذا السبب تُدعى الأشعة الانكباحية في هذا السياق أيضاً بالأشعة السينية المتواصلة.
ويصف قانون كراميرز شكل الطيف المتواصل تقريباً، إذ تُعطى معادلة هذا القانون عادة بتوزع الشدة (عدد الفوتونات) I مقابل طول الموجة λ للإشعاع المنبعث:
حيث الثابت K نسبي للعدد الذري لعنصر الهدف، و هو طول الموجة الأصغري المُعطى في قانون دوين-هانت.
ويبدي الطيف انقطاعاً حادّاً عند طول الموجة الأصغري، والذي يعود للطاقة المحدودة للإلكترونات الواردة، على سبيل المثال، إذا تم تسريع إلكترون ما ضمن الأنبوب عند جهد كهربائي قدره 60 كيلو فولط، فإنه سيكتسب طاقة حركية تعادل 60 كيلو إلكترون فولط، وسيتمكن عند اصطدامه بالهدف من توليد أشعة سينية بطاقة أقصاها 60 كيلو إلكترون فولط، من خلال حفظ الطاقة.
(ويتوافق الحد الأعلى السابق مع إلكترون يكتفي ببعث فوتون واحد فقط من الأشعة السينية، إذ عادةً يبعث الإلكترون الواحد العديد من الفوتونات، ويمتلك كل منها طاقة أقل من 60 كيلو إلكترون فولط)، ويمتلك الفوتون الذي تبلغ طاقته القصوى 60 كيلو إلكترون فولط طولاً موجياً مقداره على الأقل 21 بيكومتر، وبالتالي يمتلك طيف الأشعة السينية المتواصل نفس الانقطاع المُشاهد في المخطط، وعلى نحو أعم تتمثل معادلة الانقطاع عند طول الموجة المنخفض حسب قانون دوين-هانت كما يلي:
حيث: h هو ثابت بلانك، وc سرعة الضوء، وV الجهد الكهربائي الذي تم تسريع الإلكترونات عبره، وe هي الشحنة الأولية، وpm تعني بيكومتر.
تُطلق المواد الباعثة لجسيمات بيتا إشعاعاً ضعيفاً أحياناً بطيف مستمر يعود للأشعة الانكباحية (اقراً الأشعة الانكباحية الخارجية في الأسفل)، وفي هذا السياق، تُعتبر هذه الأشعة ثانوية، بمعنى أنها تصدر كنتيجة لإيقاف (أو إبطاء) الإشعاع الأولي (جسيمات بيتا)، وتتشابه هذه الطريقة كثيراً مع الأشعة السينية الناتجة عن صدم أهداف معدنية بإلكترونات ضمن مولدات لهذه الأشعة، إلّا أن الأولى تنتج عن إشعاع بيتا بواسطة إلكترونات عالية السرعة.
تنشأ الأشعة الانكباحية الداخلية من إحداث الإلكترون وفقدانه لطاقته (نتيجةً للحقل الكهربائي القوي في المنطقة النووية الخاضعة للاضمحلال أو التفكك) عند مغادرته النواة، فُتعد هذه الأشعة سمة الاضمحلال بيتا في النوى، ولكنها تُشاهد أحياناً أيضاً في هذا الاضمحلال لدى النيترونات والبروتونات الحرة، حيث تتشكل بينما يغادر إلكترون بيتا البروتون.
وتنشأ طاقة الفوتون في انبعاثات الإلكترون والبوسيترون بالاضمحلال بيتا من الزوج إلكترون-نويّة، مع تناقص طيف الأشعة الانكباحية باستمرار بتزايد طاقة جسيم بيتا، وفي الالتقاط الإلكتروني، تأتي الطاقة على حساب النوترينو، ويبلغ الطيف أوجه عند حوالي ثلث الطاقة الاعتيادية للنوترينو، بينما تتناهى الطاقة الكهرومغناطيسية للصفر عند طاقته الاعتيادية.
وتجدر الملاحظة بأن الأشعة الانكباحية تنبعث في حالة التقاط الإلكترون حتى إن لم ينبعث أي جسيم مشحون، بل يمكن الاعتقاد بنشأة هذه الأشعة أثناء تسريع الإلكترون المُلتَقَط نحو امتصاصه، وقد تتواجد هكذا إشعاعات عند تواترات تماثل أشعة جاما الخفيفة، لكنها لا تُظهر أياً من الخطوط الطيفية الحادة الناتجة عن الاضمحلال جاما، وبالتالي لا تُعتبر عملياً أشعة جاما.
ويقابل العملية الداخلية المذكورة الأشعة الانكباحية الخارجية، التي تنتج عن صدم النواة بالإلكترونات القادمة من الخارج (أي المنبعثة من نواة أخرى).
قد تكون الأشعة الانكباحية الناشئة بتدريع الإشعاع بيتا بمواد كثيفة شائعة الاستخدام (مثل الرصاص) خطرة بذاتها في بعض الحالات، كما في النظير-32 للفوسفور (32P)، وبالتالي يجب استخدام مواد منخفضة الكثافة (مثل البولي ميثيل ميتاكريلات، أو البلاستيك، أو الخشب أو الماء)؛ لأن عددها الذري يكون أقل، وبالتالي تنخفض شدة الأشعة الانكباحية بشكل كبير، لكن من الضروري استعمال تدريع أكثر سماكة لإيقاف الإلكترونات (أشعة بيتا).
يبرز الوسط المجرّي بدرجة حرارة 107 إلى 108 كلفن كالمكوّن المضيء المهيمن في مجموعة من المجرّات، وتميّز الأشعة الانكباحية الحرارية الانبعاثات الصادرة عن هذا الوسط، وتقع هذه الأشعة ضمن المجال الطاقي للأشعة السينية، ويمكن مشاهدتها بسهولة بتلسكوبات فضائية، مثل مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية، ونيوتن-XMM، وروسات، والقمر الصناعي المتطور لعلم الكون والفيزياء الفلكية (ASCA)، وإكزوسات، وسوزاكو، ومهمّات مستقبلية مثل المرصد الدولي للأشعة السينية وأسترو-H، كما تُعد الأشعة الانكباحية آلية الانبعاث السائدة لمناطق الهيدروجين الثنائي عند أطوال أمواج الراديو.
تُنتج الإلكترونات فوتونات الأشعة الانكباحية عند بعثرة جزيئات الهواء في التفريغات الكهربائية، كالتفريغ على مستوى مخبري بين قطبين كهربائيين، أو التفريغ بين الغيوم أو بينها والأرض على هيئة البرق، وقد أصبحت هذه الفوتونات تتظاهر في ومضات أشعة جاما الأرضية، وتُعد مصدر حزم الإلكترونات، والبوزيترونات، والنيترونات والبروتونات، كما يؤثر ظهور فوتونات الأشعة الانكباحية في نشر التفريغات في مزائج النتروجين مع الأكسجين الحاوية على نسب منخفضة من الأكسجين وشكليتها.