English  

كتب parties and elections

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأحزاب والانتخابات (معلومة)


التجربة الحزبية في سوريا نشأت أواخر القرن التاسع عشر ممثلة بالجمعيات السياسية؛ وخلال مرحلة ما بعد العثمانيين ولانتداب الفرنسي ظهرت العديد من الأحزاب غير أنه لم يكتب لها الاستمرارية. خلال فترة الانتداب، التنظيم السياسي الأقوى، كان الكتلة الوطنية، والتي وقفت مقابل المعتدلين، وهو المصطلح الذي يشير إلى الشخصيات السياسية المستقلة التي كانت متحالفة مع الانتداب. بعد الاستقلال انقسمت الكتلة الوطنية إلى حزب الشعب و‌الحزب الوطني؛ وظلّ حزب الشعب حتى نهاية عهد الجمهورية الأولى يحرز المركز الأول في الانتخابات النيابية دون أن يمكن من تحقيق غالبية، أما الحزب الوطني فحلّ ثانيًا ثم تراجع للمركز الثالث بعد انتخابات 1954.

الحزب الثالث والذي حقق المركز الثاني منذ انتخابات 1954 هو حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي أسسه ميشيل عفلق و‌أكرم الحوراني مستندًا إلى تحرير الاقتصاد من السلطة الإقطاعية ودعم حقوق العمال، فكان قريبًا لكن أكثر تطرفًا من حزب الشعب في برامجه الاقتصادية خلافًا للحزب الوطني الذي يمثل الطبقة الإقطاعية والغنية؛ أما من الناحية الآيديولوية فإن حزب البعث كان يؤكد على القومية العربية و«قوة العرب في وحدتهم» متقاربًا مع التيار الغالب الذي يرأسه القوتلي في الحزب الوطني.

الأحزاب الصغيرة كانت تشمل الإخوان المسلمين الذين حققوا 3% في انتخابات 1954، و5% في انتخابات 1961، و‌الحزب الشيوعي و‌السوري القومي و‌التحرر العربي و‌حزب التعاون، إلى جانب حركات شبابية مثل حركة القمصان البيض. ونظرًا لعدم انتشار التجربة السياسية في الريف، فإن أغلب ممثلي الأرياف والمدن الصغيرة كانوا من المستقلين، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى أمثال خالد العظم. في جميع البرلمانات السورية كان المستقلون هم الكتلة الكبرى، وغالبًا ما يتوزعون بين من ينضم للكتل الحزيبة أو يؤسس كتلاً مستقلة مثل "الكتلة الدستورية" برئاسة خالد العظم. وقد وصفهم ميشيل عفلق بوصفهم: "ظلوا من ظواهر الحياة السياسية السورية، ويمسكون بزمام التوازن بين الكتلتين الرئيسيتين، ويشكلون أرضًا صالحة للانتهازيين السياسيين،....، لقد كان هؤلاء من ملاك الأراضي ورجال الأعمال وزعماء القبائل والأقليات ورؤساء العائلات الإقطاعية الكبرى،...، وهم يشهدون على قوة أشكال الولاء المحلية والتقليدية وضعف التنظيمات الحزبية".

حتى 1947 كانت الانتخابات تجري بنظام الدرجتين، أي ينتخب الشعب في كل دائرة مجمع انتخابي يقوم بانتخاب نواب الدائرة، غير أنه ألغي نتيجة الاحتجاجات والإضرابات الشعبية واستبدل بالاقتراع المباشر. كانت وزارة الداخلية تشرف على الانتخابات، ويتولى الجيش تأمينها بحكم المصادمات بين المتحازبين التي كانت غالبًا ما تودي إلى قتلى. حصلت المرأة حق التصويت بدءً من انتخابات 1949، وباستثناء استفتاءات حسني الزعيم وأديب الشيشكلي والوحدة مع مصر، فإن جميع الانتخابات كانت نزيهة. أيضًا فإنّ 12- 15% من المقاعد كانت تخصص للمسيحيين واليهود، و10% للعشائر المتنقلة. نواب العشائر كانوا يختارون من قبل شيوخ القبيلة دون انتخابات.

المصدر: wikipedia.org