اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النُّكاف المعروف أيضا بالتهاب النكَفية الوبائيّ (بالإنجليزية: Mumps) هو عدوى فيروسيّة تُصيب الغُدد النَّكفيَّة أو اللُّعابيّة التي تقع أسفل الأذن، ويُسبّبه فيروس النُّكاف من نوع (Rubulavirus)، ويتسبّب بأعراض خفيفة من أبرزها تورُّم الغُدد اللُّعابيّة، بالإضافة إلى حُدوث حُمّى خفيفة، ومشاكل في الجهاز التنفُّسي، وتُعدّ الطريقة المُثلى للوقاية منه تَلَقِّي مطعوم الغُدّة النكافيّة، والذي يُسمّى المطعوم الثُلاثي الفيروسي (MMR)، وهو لقاح مُركَّب يحتوي على صيغة آمنة وفعالة من مطعوم الحصبة ومطعوم النُّكاف ومطعوم الحصبة الألمانية، وذلك لتوفير المناعة ضد الأمراض الثلاثة: الحصبة والنُّكاف والحصبة الألمانية، حيث يتكوّن من مزيج من فيروسات حيّة للأمراض الثلاثة المذكورة، ولكن بعد إضعافها، إذ تُسبّب الفيروسات عَدوى غير ضارّة لدى الشخص بعد حقنه بالمطعوم تكون كفيلة بتوليد مناعة ضد هذه الأمراض.
يُعدّ النكاف مرضًا مُعدٍ للغاية، حيث ينتشر بسهولة من شخص لآخر، خاصّة في أماكن الاتّصال الوَثيق بين النّاس، مثل المَدارس والجَامِعات والمُخيّمات، وقد يُؤدّي إلى مُضاعفات خطيرة لدى الشخص المُصاب، مثل فُقدان السّمع، وكما ذكرنا سابقًا فإنّ أخذ مطعوم الغُدّة النكافيّة هو الطريقة الأفضل للوقاية من النُّكاف، لذا فإنّ الانتشار الواسع للمطعومِ سيُؤدّي إِلى انخفاض مُعدَّلات الإِصابة في المُجتمع، ففي السابق تم البدء ببرنامج التطعيم ضد النُّكاف في عام 1967م، حيث كان مرض طفولة شائع على مُستوى العالم، وقد كان الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات هم الأكثر تأثُّرًا بالمرض، واكتشاف المطعوم أدّى إلى انخفاض حالات النُّكاف بنسبة تزيد عن 99% في الولايات المُتّحدة.
عادةً ما يتم إعطاء جُرعتين من مطعوم (MMR) في مرحلة الطُّفولة، حيث ينبغي أن يَتَلقَّى الطفل الجُرعة الأولى عندما يتراوح عمره بين 12-15 شهرًا، والجرعة الثانية بين 4-6 سنوات، لكن من المُمكن أن يتلقّى الطفل الجُرعة الثانية في وقت مُبكّر، شريطة أن تكون المُدّة الزمنيّة الفاصلة بينها وبين الجرعة الأولى لا تقل عن 28 يومًا، وفيما يأتي أوقات إعطاء المطعوم الثلاثي الفيروسي ضمن برامج التطعيم الوطني التي تُغطّيها وزارة الصحّة في بعض الدول العربية:
إضافة إلى إدراج مطعوم الغدة النكافية في برامج تطعيم الطفولة، فإنّه يوجد بالغون يتوجب عليهم تلقّي المطعوم الثلاثي الفيروسي، وأهم هذه الفئات الآتي:
يُعتبر المطعوم الثلاثي الفيروسي فعّالًا جدًّا في حماية الناس من الإصابة بأمراض الحصبة والنُّكاف والحصبة الألمانية، والوقاية من المُضاعفات التي تُسبّبها هذه الأمراض، حيث إن الجُرعة الواحدة من المطعوم فعّالة في الوقاية من النُّكاف بنسبة 78%، وإنّ أخذ جُرعتين من المطعوم فعّال بنسبة 88% في الوقاية منه، وذلك بحسب ما صدر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) وعادةً ما يكتسب الأشخاص الذين تلقّوا الجرعتين من المطعوم في طفولتهم مناعة طوال حياتهم ضد النكاف ولا يحتاجون إلى جُرعة معزّزة.
المطعوم الثلاثي الفيروسي آمن للغاية، حتى وإن سبب ظهور بعض الأعراض الجانبية إلا أنّ تلقّي المطعوم أكثر أمانًا من الإصابة بمرض النكاف، وفي حال ظهور هذه الأعراض فإنّها تكون في العادة خفيفة، وقد تشمل ظُهور طفح جلدي أو حُمّى خفيفة أو آلام في المفاصل لمُدّة زمنيّة قصيرة، وقد يَنجُم عن الحُمّى لدى بعض الأطفال بعد تلقيهم المطعوم نوبات صرع (بالإنجليزية: Seizures)، ولكن يعد ذلك نادر الحُدوث ولا يتبعه عواقب على المدى البعيد، وأفادت التقارير الصادرة عن الأكاديميّة الأمريكيّة لطب الأطفال ومعهد الطب ومراكز مُكافحة الأمراض والوقاية منها إلى عدم وُجود أي ارتباط بين المطعوم الثلاثي الفيروسي و الإصابة بالتوحُّد، ومن الجدير بالذكر أن المطعوم يُعتبر آمنًا للنساء المُرضِعات.
توجد بعض الفئات التي لا يصح إعطاؤها المطعوم الثلاثي الفيروسي، ونذكر منهم: