اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أقرّت المادة الثلاثون من دستور 1930، استحداث سلطة تشريعية تحت اسم مجلس النواب، منتخب لمدة خمس سنوات؛ وقد تراوح عدد النواب منذ إقرار الدستور وحتى إلغاءه عام 1949 بين 68 حتى 136 عضوًا. في ديسمبر 1931 ويناير 1932 جرت أول انتخابات مجلس نواب في سوريا، واتهمت السلطة بالتلاعب في النتائج لاسيّما فيح لب، بحيث لا يحصل أي طرف على غالبية البرلمان. تمكن المجلس الأول الذي التأم في يونيو 1932 إشاء حل وسط أوصل محمد علي العابد إلى الرئاسة، وشتكيل حكومة مناصفة هي حكومة حقي العظم الثانية، والتي قامت كأول حكومة مسؤولة أمام البرلمان. بكل الأحوال، فإن رفض مجلس النواب عام 1933 المصادقة على معاهدة الصداقة والتحالف مع فرنسا "لمساسها بحقوق الأمة"، أفضى لأزمة بين المجلس والمفضوية الفرنسية، قرر على إثرها المندوب لفرنسي تعليق عمل مجلس النواب؛ وهو ما استمر حتى 1936، حين توصلت المفوضية الفرنسية لاتفاق مع الكتلة الوطنية في أعقاب الإضراب الستيني، وكان من نتائج الإتفاق انتخابات 1936 التي حققت من خلالها الكتلة الوطنية على غالبية مقاعد مجلس النواب، وانتخب هاشم الأتاسي رئيسًا، وتزامنًا كانت المفاوضات مع فرنسا قد توصلت معاهدة الاستقلال التي صدّق عليها البرلمان السوري في ديسمبر 1936 بينما سوّف البرلمان الفرنسي ثم رفض المصادقة عليها. خلال تلك المرحلة، استمرّ مجلس النواب في تسيير شؤون البلد عبر السلطة التنفيذية المنبثقة عنه حتى 1939، حين استقال رئيس الجمهورية وعلّق العمل بالدستور وحلّ البرلمان بعد احتجاجات 1939، قبيل الحرب العالمية الثانية. بعد حسم الحرب في الشرق الأوسط، جرت انتخابات 1943 والتي أفضت مجددًا لفوز الكتلة الوطنية بغالبية المقاعد، وإيصال شكري القوتلي للرئاسة. تمكنت الحكومات المتعاقبة خلال تلك الفترة من تحقيق خطوات استقلالية في البلاد، كعدم طلب موافقة المندوب الفرنسي على التشريعات النافذة منذ 1941. خلال انتفاضة الاستقلال عام 1945، رفض حرس مجلس النواب تحية العلم الفرنسي، فقام الجند من الجيش السنغالي الفرنسي، باقتحام المبنى وعاثوا فيه فسادًا، كما قتلوا 29 جنديًا من حرس المجلس يوم 29 مايو 1945، وهو ما يزال ذكرى سنوية في البلاد؛ وقد أفضت الجهود الديبلوماسية بعد الانتفاضة لتحقيق جلاء فرنسا، واستقلال البلاد الكامل في أبريل 1946.