اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قوي موقف العثمانيين في شبه جزيرة البلقان بعد فوزهم الساحق على الحملة الصليبية والائتلاف الأوروبي في معركة فارنا.
إنَّ فتح القسطنطينية على يد الأتراك العثمانيين يُعتبر من أهم الأحداث التي تعرضت لها منطقة البلقان. وبفتح القسطنطينية أُعطيت كلمة النهاية لسقوط الإمبراطورية البيزنطية. ولم يبق في منطقة البلقان إلا النظام المستبد في شبه جزيرة مورة، وو إمبراطورية طرابزون التي في أسيا؛ حيث لم تستمرا ألا لبعض السنوات فيما بعد. ولسقوط الإمبراطورية البيزنطية نتائج مهمة وشاملة؛ حيث ساعد ذلك الأتراك العثمايين في فرض سيطرتهم على شبه جزيرة البلقان، كما يعدّ زوال أي عوائق تعيق الفتوح التركية العثمانية في داخل الأراضي الأوروبية، وفتح مدينة فينا عام 1683 ميلاديًا.
وقد تم سقوط الإمبراطورية البيزنطية من خلال فتح العاصمة البيزنطية على يد الجيش التركي العثماني بقيادة السلطان محمد الفاتح. وبعد ذلك أصبحت المدينة عاصمة لإمبراطورية العثمانية. وبفتح القسطنطينية (إسطنبول) انتهت الإمبراطورية البيزنطية التي استمر 1058 عامًا، وبهذا طُويت صفحة العصور الوسطى وبدأ العصر الحديث.
إن أعمال العصيان التي بدأت بشبه جزيرة البلقان في القرن التاسع عشر والحروب التي اندلعت نديجة الصراعات العرقية كانت بمثابة ضربة قوية زعزعت السيطرة العثمانية في المنطقة. وكان الجيش العثماني مضطرًا لمواجهة تحالفات كبيرة في عدد كبير من الجبهات في حرب البلقان الأولى، وبإستثناء بعض الحروب فقد تعرض الجيش العثماني للهزيمة. بعد هذه الحروب خسرت تركيا بعض أراضيها الغربية التي تراجعت عن شكل الحدود الموجود حاليًا. وفيما بعد أستطاع الجيش العثماني المتعافي في حرب البلقان الثانية أن يسترد قطع الأراضي الصغيرة التي فقدها وأسترد مدينة أدرنة. أصبحت حرب البلقان بمثابة نقطة التحول في مصير انهيار الدولة العثمانية التي بدأت في التفكك عام 1878 ميلاديًا. وقد أتمت الحرب العالمية الأولى هذه المهمة بنجاح. في الواقع، إن حرب البلقان كانت عبارة عن بروفة لتجربة الأسلحة الحديثة التي تتنتجها الدول الأوروبية أستعدادًا لاندلاع حروب التقسيم والمحاسبة بينهم. وقد حُلت المشكلات التي لم تجد الحرب العالمية الأولى حلًا لها في أثهاء الحرب العالمية الثانية. وطوال هذه الفترة قُتِلَ ما يقرب من 150.000.000 شخص.