English  

كتب ottoman dependency

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التبعية العثمانية (معلومة)


صباح بن جابر

بعد أن تمكن العتوب من تعيين صباح بن جابر حاكما لهم، حاول أن يثبت مركزه بأن ذهب إلى والي بغداد العثماني سنة 1717 لكي يوضح لهم بأنهم فقراء نزحوا في طلب العيش ولا يبغون ضرا بأحد، فنجح في ذلك ومنحه الوالي لقب قائمقام في 1130 هـ/1718 م. ولما شعر أمير الإحساء سعدون بن غرير بما يقوم به حاكم الكويت أرسل إليه طالبا المفاوضة معه، فأرسل ابنه عبد الله، فتم الاتفاق على: اعتراف أمير الحسا بحكم الشيخ صباح على الكويت، وأن لا تنضم الكويت إلى خصومه وأن تنفذ جميع أوامره وأوامر من سيأتي بعده. لا يعرف الكثير عن حكمه سوى أنه سافر إلى جزيرة خرج مقر شركة الهند الشرقية الهولندية للتفاوض مع مديرها المدعو البارون كنيبهاوزن، ولكن لم يوفق لما أراد. وتذكر مصادر أن شيخ الكويت صباح بن جابر احتفظ بعلاقات ودية مع البارون، بينما تذكر مصادر أخرى أنه كان واقعا تحت نفوذه.

عبد الله بن صباح بن جابر

بعد وفاة صباح بن جابر سنة 1762 استلم عبد الله أصغر أبنائه الحكم، فحكم لفترة طويلة استمرت حتى سنة 1812، وفي فترة حكمه تم رفع أول علم للإمارة وهو "العلم السليمي" وذلك لتمييز السفن الكويتية بعد أن أصبح للإمارة أسطول بحري. وفي تلك الفترة بدأت جماعات من العتوب تهاجر من الكويت إلى جزيرة البحرين وسواحل قطر المقابلة لها حيث مغاصات اللؤلؤ. وفي تلك الفترة أسس عرب بنعلي (سليم والمعاضيد وهم فرع من العتوب) بلدة على الساحل الشمالي لقطر اسموها فريحة سنة 1166 هـ / 1753 م. وفي سنة 1173 هـ / 1760 م تم بناء أول سور حول مدينة الكويت، وقد بلغ طوله 750 متراً ليحمي المدينة بعد أن ضعف نفوذ بني خالد، فأضحت الكويت مهددة من الجنوب من سعود بن عبد العزيز ومن المنتفق شمالا. ويُقال أن السور الأول كان الكوت الموجود في الكويت. ثم في سنة 1180 هـ / 1766 م طلب محمد بن خليفة آل خليفة زعيم آل خليفة من الشيخ عبد الله أن يسمح له ولعشيرته بالانتقال من الكويت إلى الزبارة وأن يحله من الحلف مقابل التنازل عن نصيبه من الأرباح، وقد قوبل عرضه بالإيجاب فانتقلوا إليها. وفي 1775 قام الفرس باحتلال البصرة مما أدى لهجرة عدد كبير من تجارها للكويت، التي بدأت تنمو وتتحول التجارة إليها، مما أدى لطمع قبيلة بني كعب فيها ومحاولة غزوها. وفي سنة 1783 خاض الكويتيون أولى معاركهم: معركة الرقة البحرية بالقرب من جزيرة فيلكا ضد قبيلة بني كعب التي كانت تريد الاستيلاء على الكويت، وقد انتهت المعركة بانتصار الكويتيين. وفي مارس 1811 خاضت الكويت معركة خكيكرة مع البحرين بقيادة عبد الله آل خليفة وجابر الصباح من الكويت ضد حاكم الدمام رحمة بن جابر الجلهمي المدعوم من الوهابيين، حيث انتصرت البحرين والكويت. وفي عهد عبد الله بن صباح، قام عبد العزيز بن محمد بن سعود بمحاصرتها في إحدى غزواته لجنوبي العراق.

جابر بن عبد الله

بعد وفاة عبد الله بن صباح الأول في عام 1812، تسلم ابنه جابر بن عبد الله الصباح الحكم، وفي عام 1815 تم بناء السور الثاني حول مدينة الكويت، وذلك بسبب نية بندر السعدون شيخ قبائل المنتفق بغزو الكويت، وقد كان طول السور 2300 متراً، اتفق مع ممثل إبراهيم باشا -محمد أفندي- على تسهيل مرور القوافل والسفن المصرية التي قد تدعوها الحاجة إلى المرور بالكويت لنقل الأسلحة إلى ميناء القطيف في الأحساء حيث تتواجد قوات خورشيد باشا. وفي يونيو من عام 1831 انتشر مرض الطاعون في الكويت، وقضى على الآلاف من أهلها، وقد سميت تلك السنة سنة الطاعون، وقد تم عمل مسلسل تاريخي كويتي للتذكير بما حصل في تلك السنة، وسُمي المسلسل باسم مسلسل الدروازة، وقد تم عرضه في عام 2007.

صباح بن جابر

في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح، وتولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم، وفي عهده توسعت التجارة وكثرت أموال الكويت، وأراد أن يفرض رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من البلاد فقال له تجار الكويت: "لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك ولا جدك من قبل"، ولم يستطع إقناعهم، ولكنهم قالوا له: "ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت"، فوافقهم على ذلك. توفي في عام 1866م.

وقد كتب المقيم البريطاني لويس بيللي في تلك الفترة في مذكراته عن الكويت بأنها مدينة نظيفة ونشطة وذات سوق رئيسي كبير، وقدر سكانها بعشرين ألفا ومقاتليها بستة آلاف. ويرى بيللي أن بحارتها وعددهم أربعة آلاف شخص قد أصابوا سمعة طيبة وامتازوا بنقل البضائع المختلفة. وذكر أيضا أنهم يستوردون الخيل من قبائل نجد وخصوصا شمر وعنزة ويصدرونها إلى بومباي، وذكر أيضا أنهم يتعاملون بالتجارة مع قبيلة الظفير الذين يقيمون خيامهم حول الأسوار ويجتمعون صباحا عند البوابة الرئيسية لبيع ماعندهم، ولم يكن يسمح للبدو دخول المدينة مسلحين بل يتركون أسلحتهم عند البوابة ويدخلون ساعة ما يشاؤون. ويظهر الشيخ هناك يوميا ليراقب مجريات الأمور حيث يمسك بزمام الأمور وحفظ الأمن الداخلي ويحتفظ بعلاقات طيبة مع الأمير السعودي فيصل بن تركي ولكنه لا يدفع له زكاة ولا يتبعه بحال، إنما التبعية كانت للدولة العثمانية. والعملات المتداولة هي دولار ماريا تريزا وقران الفارسي والقرش التركي النحاسي، ويمكن رؤية بعض الجنيهات الإنجليزية.

عبد الله بن صباح الصباح

بعد وفاة صباح جابر الصباح في عام 1866 تولى ابنه عبد الله بن صباح الصباح الحكم، وقد اشتهر باسم عبد الله الثاني الصباح، وفي عام 1866 أصدر أول عملة كويتية، ولكنها لم تستمر طويلا، وقد كان اسمها البيزة. في عام 1867 حدث ما يعرف باسم سنة الهيلق، حيث عم الجوع الكويت، حيث أخذ الناس يأكلون بقايا الذبائح من شدة يأسهم، وقد استمروا على هذا الحال حتى عام 1870، وفي عام 1871 شهدت الكويت حادثة الطبعة، وقد كانت تسمى باسم طبعة أهل الكويت، لاختلافها عن الطبعات التي حدثت في دول الخليج في أعوام 1910، 1916، و1925، حيث غرقت العديد من السفن الكويتية بعد إعصار مدمر حدث في الطريق بين الهند وعمان. وفي عهد الشيخ عبد الله بن صباح رُفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871م على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة مدحت باشا والي بغداد لهم ولأمور رآها الشيخ في صالحه وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبة والفاو والزبير تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، وقد حصل عبد الله بن صباح على لقب قائمقام ، وفي العام نفسه قام بمساعدة الدولة العثمانية على السيطرة على إقليم الإحساء، حيث تولى قيادة ثمانين سفينة بالإضافة إلى تسيير جيش بري بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح، كما سُكت أول عملة كويتية نحاسية في عام 1886.

محمد بن صباح الصباح

في 17 مايو من عام 1892 توفي الشيخ عبد الله بن صباح الصباح، وتولى الحكم بعده أخوه الشيخ محمد بن صباح الصباح، ولكنه لم يلبث طويلا في الحكم حتى اغتاله أخوه مبارك الصباح في عام 1896 مع أخيه الثالث الجراح.

المصدر: wikipedia.org