اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تكوّن العظم الناقص (بالإنجليزية osteogenesis imperfecta) ويختصر (OI) وله أسماء عديدة أخرى مثل: "متلازمة لوبشتاين"، و"تخلق العظم الناقص"، و"العظم الزجاجي"؛ هو مرض وراثي في أغلب حالاته،. أي يكفي أن يكون أحد الوالدين حاملا للمرض فيصاب أحد الأبناء به. ولكن في حالات قليلة قد يكون سبب الإصابة هو طفرة جينية نتيجة الخلل في الكولاجين من النوع الأول، الذي يعد مصدر البروتين الأساسي في بنية العظم. ولكن يعتبر العامل الوراثي هو الأكثر شيوعاً ويشكل حوالي 80 إلى 85% من أسباب الإصابة بمرض تكون العظم الناقص. إن اضطراب العظام الخلقية تترافق مع عيب في النسيج الضام، مما يؤدي إلى عدم القدرة على بناء العظم أو تكوينه ويؤدي إلى سهولة كسر العظام، وغالباً ما يكون سبب تلك الكسور غير ظاهر. والأشخاص المصابين بهذا المرض غالبا ما يكون لديهم ضعف في العضلات وليونة في المفاصل وتشوهات في الهيكل العظمي، مما يؤدي إلى إعاقة في الحركة وتأخر في ممارسه الحياة الطبيعية. وفي مرحلة المراهقة تكون العظام بشكل عام أقل عرضة للكسر.
الأشخاص المصابين بالنوع الأول (I) تكون نصف كمية الكولاجين وبنيتها في أجسادهم طبيعية. أما الأشخاص المصابين بالأنواع الأخرى (II,III,IV) فيكون الكولاجين في أجسادهم غير سليم من حيث الكميه والبنية.
في أغلب حالات الإصابة بالمرض، يكون العامل الوراثي هو السبب. أما باقي الحالات فقد يكون سببها خلل جيني تكون فيه العظام هشة وسهلة الكسر. لا يوجد علاج لهذا المرض، ولكن تصبح العظام بشكل عام أقل عرضة للكسر في جيل المراهقة (جيل البلوغ). هذا النقص ينشأ من إحلال الجلايسين لأضخم الأحماض الأمينية في الكولاجين الثلاثي الحلزوني الهيكل، مما يشكل سلاسل في الجانب الأكبر من الأحماض الأمينية وقد يخلق عائق ويشكل انتفاخا في مجمع الكولاجين، والذي بدوره يؤثر على كل من الحركيات الجزيئية (بالإنجليزية: nanomechanics) فضلا عن التفاعل بين الجزيئات الأخرى، وكلتا الحالتين تشكلان خطر. ونتيجة لذلك، قد يكون ردة فعل الجسم تحليل بنية الكولاجين غير الطبيعية. وإذا كان الجسم لا يستطيع تدمير الكولاجين بشكل طبيعي، يتم تبديل العلاقة بين ألياف الكولاجين وبلورات هيدروكسيباتيت، المشكّلة للعظام، مما يسبب هشاشة فيه. وبهذا يمكن القول أن أسباب ظاهرة تكوّن العظم الناقص عديدة تبدأ من الوراثة حتى طفرات الجينات والصبغيات ومستوى عمل الانسجة.
تختلف الأعراض في مرض تكون العظم الناقص من شخص إلى آخر، وكذلك بحسب نوع المرض، وتتراوح شدة المرض من الخفيف إلى المتوسط والشديد. فقد يعاني المريض من بضعة كسور فقط أو من عدد كبير من الكسور التي قد تشكل خطر على حياته. ومن الأعراض العامة:
يوجد ثمانية أنواع مكتشفة لمرض تكون العظم الناقص، وهي:
يعتبر أخف الأنواع حدة وأكثرها شيوعاً، وقد لا يتم في أغلب الأحيان تشخيصه إلا بعد حدوث تكرار للكسور بشكل متتابع.
أعراضه: قد لا يكون هناك أي تشوهات في العظام، وتشمل اعراضه على:
وهو أشد الأنواع حدة وتأثيرا.
يتميز النوع الثالث بين الأنواع الأخرى بأنه يعتبر بأعراضه "تشوه تقدمي" نوع، اي انه يتعرض لحديثي الولادة مع أعراض خفيفة عند الولادة وتطور الأعراض في جميع مراحل الحياة. الأعمارفي هذا النوع قد تكون طبيعية، ولكن مع اعاقة بدنية شديدة.
أعراضه
يعتبر متوسط الشدة. وتأثر المصاب مع هذا النوع يعتبر معتدل. ويمكن أن تتراوح شدة اعراضه في عدد قليل نسبيا من الكسور، كما هو الحال في النوع الأول، إلى شكل أكثر شدة تشبه النوع الثالث. سببه يكون في أن كمية الكولاجين قليلة وليست بما فيه الكفاية لتساعد في بناء العظم وتكوينه.
أعراضه
يعتبر نوع معتدل. وهو مشابه في أعراضه للنوع الرابع من حيث تواتر الكسور ودرجة تشوه الهيكل العظمي. الميزة الأكثر وضوحاَ في هذا النوع هو، النسيج الضخامي الكبير في أكبر العظام الذي يتميز تشريحياً بشكل تكون فيه العظام "تشبه الغربال،". سبب هذا النوع في بعض الحالات طفرة في بروتين مضاد الفيروسات عبر الغشاء 5 أف 5(IFITM5) الجينات.
أعراضه
يعتبر نوع مقهور قاتل : تم تحديد نوعين من المتنحية التي تسبب هذا النوع، وسببه طفرة في بروتين الجين الغضروف المصاحب، والهيدروكسيلاز 1 المرتبط بالجين (LEPRE1).
أعراضه
يعتبر نوع شديد إلى قاتل. لوحظ وجوده عام 2006 بين سكان الهنود الحمر القاطنين في كيبك في كندا. الطفرات في الجين CRTAP والجين LEPRE1 يسبب هذا النوع.
أعراضه
يصنف النوع السابع مثل النوع الثامن. []. وتشابه أعراضه في كثير من الجوانب أعراض النوع الرابع.
يعتبر من الانواع الشديدة والقاتلة، وسببه ناتج عن غياب أو نقص حاد في نشاط بروتين Prolyl 3 هيدروكسيلاز بسبب طفرات في الجين LEPRE1.
أعراضه
تشبه أعراضه أعراض النوعين السادس والسابع إلا في حالة الصلبة البيضاء، وتتمثل الأعراض بشكل كبير في :.
اكتشاف أسرة مع المتنحيات التي قد تكون طفراتها أحد أسباب تشكل العظم الناقص ومنها: طفرات في الجينات على الكروموسوم 9. يعتبر هذا الجين أحادي التكافؤ ومسؤول إطلاق الكالسيوم إلى داخل الخلايا.ومن المرجح حسب رأي الباحثين أنه يوجد جينات أخرى مازال البحث عنها جارياً.
عند التشخيص يتم ملاحظة الأعراض المرافقة ويتم أخذ عينة من الجلد لإجراء الفحوصات على الكولاجين، أيضاً تؤخذ عينة دم لإجراء الفحوصات والتحاليل على دي ان اي ( DNA). يتم تشخيص العظام في معظم الحالات عن طريق الأشعة السينية.
لا يوجد علاج شافي لهذا المرض تماماً ولكن الهدف من العلاج هو زيادة قوة العظام وتجنب حدوث الكسور وزيادة الاعتماد على النفس في أمور ومتطلبات الحياة اليومية، فعند التعامل مع الشخص المصاب بتكون العظم الناقص يجب التركيز على قدرته الشخصية في إنجاز مهامه اليومية ومتطلباته وعلى نقاط الضعف والقوة التي يتميز بها بدلاً من التركيز على نوع تكون العظم الناقص المصاب به.و تتنوع طرق المعالجة إلى أنواع مختلفة مثل العلاج الجراحي، العلاج الدوائي والعلاج الطبيعي أو الوظيفي.
كما أن إجراء الانصهار في العمود الفقري يمكن تصحيحه في الجنف، على الرغم من أن هشاشة العظام الكامنة تكون أكثر تعقيداً من هذه العملية. كما يمكن إجراء جراحة للظهور القاعدي ما إذا كانت الضغوط التي تمارس على الحبل الشوكي وجذع الدماغ هي التي تسبب المشاكل العصبية.
العلاج الطبيعي يستخدم لتقوية العضلات وتحسين القدرة على الحركة بطريقة لطيفة، مع التقليل من خطر الإصابة بكسور. هذا غالباً ما ينطوي العلاج المائي واستخدام وسائد الدعم لتحسين الموقف. ويتم تشجيع الأفراد على تغيير المواقف بانتظام على مدار اليوم من أجل تحقيق التوازن بين العضلات التي تستخدم والعظام التي تتعرض لضغوط.
في حالة إصابة الأطفال فإنه غالباً مايكون هناك قلق كبير من محاولة نقلهم وتحريكهم نظراً لارتباطهم مع كل حركة بالألم. مما يجعل من الصعب إدارة العلاج الطبيعي لهم ويعقدها. إن استخدام المشاية، الكرسي المتحرك، المشدات وغيرها أشياء ضرورية ومهمة للاعتماد على النفس في قضاء أمور الحياة وزيادة الحركة. ففي السنوات الماضية كان آباء الأطفال المصابين بهذا المرض يتعاملون مع أبنائهم بحرص شديد عند التعامل على أبنائهم المصابين خصوصاً عند نقلهم من مكان إلى آخر أو في حملهم بالوسادة ولم يكن يُتوقع من الأطفال أن يقوموا بأي عمل ولو كان بسيطاً في الاعتماد على الذات مما أدى إلى معاملتهم كأطفال حديثي الولادة حتى في مراحل النمو والمراحل الدراسية. لكن في هذا الوقت أصبح العلاج الطبيعي والوظيفي الهدف البعيد المدى الذي يساعد الأشخاص المصابين في الاعتماد على أنفسهم في قضاء أمورهم الشخصية كالحياة الاجتماعية، العمل، الدراسة والتكيف مع وضعهم الصحي. إن العلاج الطبيعي والوظيفي مفيد في تقويه العضلات وتحسين الحركة والتقليل من أمكانيه التعرض للكسور. فتشجيع الأشخاص في تغير وضيعه جلوسهم وحركتهم من أجل تخفيف الضغط على منطقه معينه ومن ثم يخف الضغط على العضلات والعظام وهذا يؤدي إلى تقليل الإصابة بالكسور.
والعلاج الطبيعي والوظيفي مفيد في حالات أخرى مثل:
أثناء العمل مع الأشخاص المصابين وذويهم يجب على المعالج ملاحظة إن كان الشخص المصاب وأفراد عائلته هم من الأشخاص الذين يستطيعون التعايش مع المرض عندها يجب الاستماع إليهم وإلى نصائحهم من أجل الوصول إلى الهدف من العلاج الطبيعي والوظيفي، وأيضاً مع توفر مكان التدريب والأجهزة المتاحة فإن الأشخاص المصابين بالمرض يستطيعون العمل والتكيف مع ما هو متاح لهم في الأماكن التي يعيشون فيه بشكل أفضل.
لا تزال هناك دراسات قائمة على أدوية يتم أخذها بعد سن اليأس في التقليل من هشاشة العظام، لاستخدامه في حالات تكون العظم الناقص حيث أظهرت بعض الدراسات أن هذه الأدوية تزيد من كثافة فقرة العمود الفقري وتقلل من الآم العظام وبعض الدراسات أظهرت أنها تقلل من عدد مرات الكسور وتزيد من نسبه الحركة. الحالات الشديدة. في السنوات القليلة الماضية تم اكتشاف أدوية تسمى البايوفسونيت تساعد على التقليل من مضاعفات العظم الناقص. حيث أظهرت الدراسات أن هذا العلاج مفيد في التقليل من نسبه حدوث الكسور. ولكن استخدام الدواء على المدى الطويل قد يؤدي إلى تأخر شفاء الكسور. ويتم إعطاء الدواء عن طريق الفم أو عن طريق الوريد. ويعتبرالبايفوسفونيت أقل فعالية لمعالجة تكون العظم الناقص حسب تقرير لمنظمة أوكسفام الدولية. في عام 1998، أظهرت التجارب السريرية فعالية عقار باميدرونت (pamidronate ) في تقوية العظام وتقليل الإصابة بالكسور، والذي يُعطى في الوريد. وهو تطوير عن عقار فوسفونتس الذي كان يعطى سابقاً للبالغين في علاج ترقق العظام. كماقد تعطى بعض المسكنات للألم وبعض مضادات الالتهاب.
يُتوقع أن اكتشاف مرض تكون العظم قديم جداً وتم تداوله على مر السنين وفي الأمم المختلفة. وكان يطلق عليه أسماء مثل متلازمة أيكمن-وبشتاين، متلازمة فروليك، ومرض تكون العظم الزجاجي. أما عن الاسم الحالي وهو اسم تكون العظم الناقص فيعود إلى عام 1895 ، وكان المصطلح الطبي المعتاد في القرن 20 حتى الوقت الحاضر.
تم العثور على وصف قديم لحالة تكون العظم الناقص عند المصريين القدماء في حالة مومياء تعود إلى 1000 قبل الميلاد. وحالة أخرى تعود إلى الملك الإسكندنافي ايفار الذي يقال أنه أُصيب بهذا المرض
تقول الإحصائيات التي جرت في الولايات المتحدة الأمريكية، إن معدل انتشار الإصابة بمرض العظم الناقص يكون في مولود واحد في كل 20,000 ولادة حية. كما تعتبر دولة زيمبابوي من الدول ذات النسب العالية في الإصابة بالمرض وخاصة النوع الأول والثالث منه.