اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجب أن تخضع نباتات الزينة لمراحل زراعة سليمة وصحيحة للحصول عليها صحية وقوية؛ وذلك عن طريق توفير مكان مناسب وبيئة ملائمة لنمو وتطوّر النبات، وفيما يأتي هذه المراحل:
تعدُّ مرحلة اختيار النبات المناسب أولى مراحل زراعة نباتات الزينة، والتي تتطلّب عدة شروط لنجاح عملية الزراعة؛ مثل: توفّر الصفة الجمالية المطلوبة في النبات لتحقيق الغرض بالحصول على منظر طبيعي مناسب، والقدرة على العيش لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى القدرة على التكيّف مع البيئة الزراعية التي تمّ اختيارها ومراعاة الآتي دون إفراط: المناخ المحلي السائد، ودرجات الحرارة، ونظام سقوط الأمطار، ونوعية التربة، وللحصول على شكل النبات المطلوب ينبغي مراعاة ما يأتي عند اختيار نوع النبات:
تتوافر نباتات الزينة بعدّة أشكال وأنواع قبل زراعتها، وتختلف مجاميعها الجذرية من نوع إلى آخر؛ فتتوافر مغطّيات التربة وزهور الأحواض بأصص تسمح بنقل مجموعها الجذري كاملاً لزراعتها، وتتوافر الأشجار والشجيرات بأنواعها بأشكال مختلفة للزراعة؛ كعارية الجذور التي يكون فيها الجذر مكشوفاً، والمزروعة في حاويات يكون فيها الجذر مغطى بوسط الحاوية التي تكون كالأصص ولكنها أكبر حجماً، والشجيرات المكوّرة والملفوفة التي يكون فيها الجذر محاطاً بكُرة من التراب وملفوفاً بمادة للحفاظ عليه كالخَيش، ويعتمد الاختيار من بين هذه الأشكال على الميزانية، والموسم، وتوافر النبات، وعمره، وحجمه.
تعتبر زراعة النباتات عارية الجذور هي الممارسة الشائعة للحصول شجيرات متساقطة الأوراق، وبعض أنواع الأشجار المعروفة بتكوينها لجذور جديدة بشكل سريع بعد الزراعة، أما المكوّرة والملفوفة والمزروعة في الحاويات فتعتبر الأكثر شيوعاً للحصول على الأشجار دائمة الخضرة، وفي حالة الكروم -نباتات المعرّشات- فتعتبر المزروعة في الحاويات هي الأكثر شيوعاً، ويجب التنويه إلى أنه في حال زراعة نباتات مكورة وملفوفة كبيرة الحجم فقد يتطلب الأمر تدعيم كرة الجذر فيها بشبكة من الأسلاك لضمان عدم تكسّر الجذور.
يجب عمل مسح شامل للمكان المُراد زراعته قبل البدء بعملية الزراعة، وذلك تجنباً لأي عوائق أو مخاطر قد تؤثر على نمو النبات وإنجاح عملية الزراعة؛ فمثلاً يمكن أن تحتوي العديد من المواقع على بعض مواد البناء التي تؤثر على حالة التربة؛ مثل الجص، أو الحجر الجيري، مما يجعل التربة ذات طبيعة قلوية تؤدي إلى عدم قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية اللازمة، كما أن وجود أي من المواد الكيميائية المتسربة إلى التربة قد يمنع نمو النبات ويُضعفه، لذلك يجب إزالة التربة حتى عمق 15سم-20سم تقريباً واستبدالها بنوع جيد صالح للزراعة. أمّا بالنسبة للتربة المضغوطة فتؤثّر على الزراعة من خلال منع نمو الجذور عبرها، والتربة ذات التصريف السيئ قد تصبح مُشبعة بالماء وتؤدي إلى موت النبات، لذلك يجب حراثة التربة قبل الزراعة من أجل تفكيك التربة وتحسينها وإنجاح عملية الزراعة.
عند اختيار مكان زراعة النبات فإنه يجب دراسة كلّ مما يأتي:
مرحلة النقل
بعد اختيار نبات الزينة المُراد زراعته فإنه يتم نقله إلى مكان مناسب لنموّه، مع مراعاة التخفيف من صدمة النقل وإعادة النبات إلى حالته الطبيعية في أقصر وقت ممكن، وتختلف طريقة زراعة نبات الزينة من نوع لآخر؛ فزراعة زهور الأحواض التي قد لا تعمر لأكثر من 3 أشهر في الأرض الدائمة بعد نقلها من المشتل، لا بد أن تختلف عن زراعة الأشجار متوسطة الحجم التي يتوقع لها أن تنمو وتزدهر لسنوات عديدة في الأرض الدائمة بعد النقل.
قد يتعرّض النبات للإجهاد بعد عملية النقل، ويمكن أن يكون فيزيائياً أو فيسيولوجياً، فعلى سبيل المثال إذا تعرّضت شجرة صغيرة لرياح قوية فإن جذعها سيتحرك باستمرار مع بقاء مجموعها الجذري ثابتاً، ممّا قد يؤدي إلى انحناء الشجرة فيزيائياً، أما الإجهاد الفسيولوجي فيظهر في النباتات التي تعجز عن امتصاص الماء بعد زراعتها، أو نتيجة حساسيتها لضوء ودرجة حرارة المنطقة في أرض الزراعة، ويمكن اعتبار الخطوات الآتية مفاتيح رئيسية للتخفيف من صدمة النقل والإجهاد للنبات المُراد زراعته:.
مرحلة الرّدم
تعتبر عملية الردم من العمليات المؤثرة والمهمة في الزراعة؛ والتي تعني إعادة التراب إلى الحفرة الزراعية بعد وضع النبات فيها، وينبغي أن يكون التراب المستخدم في الردم هو تراب الأرض الأصلي الذي تمّ إخراجه عند تجهيز الحفرة لزراعة النبات، كما يجب توخي الحذر أثناء عملية الردم، لإزالة الفراغات الهوائية التي تحيط بالجذور دون التسبّب بانضغاط التربة.
مرحلة تحسين التربة
يوصى بتوفير تصريف جيد للمياه وعناصر غذائية بالمستوى المطلوب للحصول على أزهى الألوان وأجملها للنباتات الحولية والنباتات العشبية ثنائية الحول، فعند زراعتها يجب البدء بحرث عميق للموقع لتحسين بنية التربة، ثم رفع مستوى الموقع 15-30 سم بإضافة معدّلات التربة كالسماد العضوي؛ لضمان تصريف جيد للمياه وإبراز ألوان النباتات الزاهية بجعلها أكثر وضوحاً للعيان.
يعتمد نوع معدّلات التربة وكميتها على نسيج وتركيب التراب في الموقع، ويعدّ أكثرها شيوعاً في نباتات الزينة: المواد العضوية (كالبيتموس)، والأسمدة الطبيعية (الحيوانية) والرمل، وفي حال استخدام المعدلات العضوية الجاهزة فإنه يُوصى بإضافة 55 كغ لكل 100 متر وتقليبها إلى عمق 15-20 سم في التربة، كما يمكن إضافة الأسمدة بطيئة الذوبان -بطيئة التحلل- عند زراعة الورود لضمان توفر السماد طول فترة عمر النمو، وذلك باتباع إرشادات المصنع فيما يتعلق بكمية الإضافة.
بعد الزراعة يُوصى بتغطية التربة بغطاء سمكه 7 سم، وذلك لحفظ الرطوبة والحد من نمو الأعشاب الضارة، وهناك عدة أنواع من مغطيات التربة كالحصى والقش، وتعتبر الناعمة منها أفضل من الخشنة، وفي ختام الزراعة يجب ريّ المزروعات بشكل مناسب.
مرحلة ريّ التربة
يفضّل ريّ الحوليّات -كأغلب انواع الزهور- ومغطيات التربة -كالنجيل والنباتات الزاحفة- أثناء وجودها في الأصص قبل الزراعة بالإضافة إلى ريّها بعد زراعتها مباشرة، كما يجب متابعتها لعدة أيام بعد الزراعة لضمان عدم ذبولها ولتشجيع نمو الجذور فيها، ويعدّ الصباح الباكر أفضل وقت للريّ لضمان عدم ذبول النبتة وحمايتها من الأمراض.
أما في حالة الأشجار والشجيرات فيفضّل ريّها أثناء عملية الردم عند زراعتها، وبغض النظر عن حجمها فإنه يجب ريّها بعد زراعتها مباشرة لضمان ثبات التربة حول الجذور ولزيادة الردم في حال ظهور غور في التربة في محيط الردم، وقبل الشروع بعملية الري يجب تجهيز حوض حول النبات عن طريق رفع التربة حول محيط الردم، وبعد الزراعة ينصح بإضافة طبقة بسمك 7-10 سم من أغطية التربة -كالحصى والقش- للحفاظ على رطوبة التربة وتثبيط نمو الأعشاب بشكل عام، عدا في حالة التربة سيئة التصريف، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لا تتم تغطية جذع النبات أثناء عملية تغطية التربة.
مرحلة تثبيت النبات
بعد ذلك ينبغي حماية النباتات المزروعة من الرياح والشمس والحيوانات باستخدام عملية التثبيت، والتي تتم بعدة طرق، وتُعتبر عملية سند النبات باستخدام الأوتاد من الأساليب المستخدمة للأشجار والشجيرات الصغيرة التي يقل طولها عن 1.22 متر، أو المزروعة في الأماكن التي تتعرض للحركة الدائمة، كما أن هذه الأوتاد توفر حماية للجذوع الصغيرة من جزازات العشب، أما فيما يخص الأشجار التي يكون قطر جذعها أكبر من 2.5سم، وارتفاعها يتجاوز 1.22 متر، فيتم استخدام الأسلاك المشبكة لتثبيتها في مكانها حتى يتم نموها، وتعمل هاتان الطريقتان على حماية الشجرة من التعرية أو الاقتلاع أثناء النمو، أما الأشجار التي يبلغ قطر جذعها 7.5سم فيتم دعمها باستخدام 2-4 أوتاد يصل ارتفاعها بعد تثبيتها إلى ارتفاع أقصر الفروع في الشجرة.
يتم تطبيق طريقة الأوتاد بغرسها عدة سنتيمترات في محيط حوض الشجرة، بعد ذلك يتم تثبيت الشجرة بها باستخدام أسلاك قوية، مع تجنّب شدّ الأسلاك بشكل كبير لإعطاء الشجرة بعض الحرية للتحرّك مع نسيم الهواء، ويتم إزالة هذه الأسلاك والأوتاد بعد مرور 4-6 أشهر من الزراعة، وفي حال الأشجار المرزوعة في الخريف فيتم إزالتة الأوتاد عنها في بداية الربيع، وتلك المزروعة في الربيع يتم إزالة الأوتاد عنها في نهاية فصل الصيف.
ومن الطرق الجديدة المستخدمة في التثبيت والتي اكتسبت شهرة خاصة في مجال نباتات الزينة هي تثبيت الشجرة بأوتاد تدعيم بسماكة 5سم وبطول 1.20م يتم غرسها في محيط الشجرة حول منطقة الجذور مع الإبقاء على 10سم منها فقط ظاهرة فوق سطح التربة، وذلك لتثبيت المجموع الجذري للشجرة ولتفادي الإضرار باللحاء الذي قد ينتج عن الطرق الأخرى لعدم اتصالها بالجذع الرئيسي مباشرة، وقد يتم استخدام وتدين إضافيين وربطهما بالأوتاد المغروسة في الأرض لتوفير حماية أكبر وتثبيت إضافي.