English  

كتب origins and causes

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأصول والأسباب (معلومة)


تاريخ المصطلح

وردت إحدى الاستخدامات الأولى لهذا المصطلح في السيرة الذاتيّة للنبي محمد التي كتبها المُفكِّر الجزائريّ سليمان بن إبراهيم والرسَّام ألفونس دينيت. ولأنهما يكتبان في فرنسا، استخدما مصطلح رهاب الإسلام. كتب روبن رتشاردسون في النسخة الإنجليزيّة من الكتاب أن المصطلح لا يُترجم إلى "الإسلاموفوبيا/رهاب الإسلام" لكن إلى "المشاعر المناوئة للإسلام". ذكر داهو إيزرهوني العديد من الاستخدامات الأخرى للمصطلح تعود إلى 1910 ومن 1912 و1918 في فرنسا. لم تحظى تلك الاستخدامات الأولى للمصطلح بنفس دلالة المصطلح في الاستخدام الحديث حسب إشارة كريستوفر ألين، حيث وصفوا الخوف من الإسلام بواسطة النسويّات المسلمات والليبراليّين المسلمين، بدلًا من خوف غير المسلمين من المسلمين. على الجانب الآخر، يجادل فرناندو برافو لوبيز أن استخدام سليمان ودينيت للمصطلح يُعتبر نقدًا للعداء الشديد الذي يظهره الأصوليّ البلجيكيّ هنري لامينس للإسلام، حيث رأوا أن مشروعه "حملة زائفة علميًّا لإسقاط الإسلام إلى الأبد".

ظهر الاستخدام الأول للمصطلح في اللغة الإنجليزيّة، طبقًا لقاموس أكسفورد، في 1923 في مقال في "مجلة الدراسات اللاهوتيّة The Journal of Theological Studies". دخل المصطلح بعد ذلك للاستخدام العام بنشر تقرير رونيميدي ترست عام 1997. "أكَّد كوفي عنان في مؤتمر عام 2004 بعنوان [مواجهة الإسلاموفوبيا] على أهمية صياغة هذا المصطلح من أجل مواجهة التعصُّب المتزايد للإسلام".

الآراء المتباينة عن الإسلام

أثار تقرير رونيميدي الآراء "المغلقة" في مواجهة الآراء "المفتوحة" عن الإسلام، وصرَّح أن الآراء المغلقة تتوافق مع رهاب الإسلام:

  1. يُنظر للإسلام باعتباره دين متحجِّر وثابت ولا يتجاوب مع التغيُّرات
  2. يُنظر إليه بأنه منفصل و"غيريّ". أي أنه لا يحتوي على قيم يتشاركها مع الثقافات الأخرى، فلا يؤثِّر عليهم ولا يتأثر بهم
  3. يُنظر إليه بأنه أحط منزلة من الغرب، ويُقال أنه بربريّ وغير عقلانيّ وبدائيّ ومُتحيِّز جنسيًّا
  4. يُنظر إليه بأنه دين عنيف وعدوانيّ وخطر ويُشجِّع على الإرهاب ويدعم تصادم الحضارات
  5. يُقال أنه أيديولوجيا سياسيّة تُستخدم للأغراض السياسيّة والعسكريّة
  6. تُستعمل العداوة ضد الإسلام لتبرير الممارسات التمييزيّة ضد المسلمين واستثنائهم من المجتمع
  7. تُعتبر العداوة ضد الإسلام أمرًا طبيعيًّا ومعياريًّا
  8. يغض الغرب الطرف عن أي انتقادات له من المسلمين

تُواجه تلك الآراء المغلقة عن الإسلام بالآراء المفتوحة في التقرير، حيث تحترم تلك الآراء المفتوحة الإسلام وتسمح بالخلاف المشروع والحوار والنقد.

سياسات الهويّة

يُقترح أن رهاب الإسلام مرتبط بسياسات الهويّة ويُعطي المتمسكون به فوائد تكوين هويّة في معارضة الإسلام بصورته السلبيّة. يحدث ذلك في شكل الصواب الذاتيّ ولوم صنَّاع الهويّة، تكتب دافينا بهاندار:

«إن مصطلح ثقافيّ أصبح مرادفًا للتصنيف الإثنيّ أو تصنيفات الأقليّة. إنه يُظهر الثقافة ككيان مُجرَّد عن ممارسات الحياة اليوميّة وبالتالي يُمثِّل وهمًا أن للناس روحًا ما. يؤدي ذلك إلى تنميط الهويّة الثقافيّة ونسب بعض القيم إلى الأقليات الثقافيّة.»

إنها ترى ذلك فخًا أنطولوجيًّا يعيق تصور الثقافة كشيء "يتموضع ماديًّا في ممارسات الحياة اليوميّة، ويقع في إطار الزمان والمكان وليس على المستوى المجرَّد عن عادة أو ثقافة ما فقط". في بعض المجتمعات، يكتسب المفهوم ظهيرًا ماديًّا بسبب النظر إلى الإسلام كـ"آخر" قوميّ، حيث يقوم عزلهم والتمييز ضدهم على أساس دينهم وحضارتهم المختلفة عن هويّة وتقاليد الممارسين للتمييز. من الأمثلة على ذلك التمييز الواقع على الباكستانيّين والجزائريّين المهاجرين إلى بريطانيا وفرنسا بالتحديد. طبقًا لمالكولم براون وروبرت ميلز، يتقاطع هذا الموقف مع العنصريّة، بالرغم من أن رهاب الإسلام نفسه ليس نوعًا من العنصريّة. يكتب براون وميلز أن الخطاب الرهابيّ يتسم بجمع ثلاث مستويات وهي الجنسيّة (سعوديّ مثلًا) والدين (مسلم) والسياسة (إرهابيّ، أصوليّ) بالرغم من أن معظم الأديان الأخرى ليست مرتبطة بالإرهاب أو الإثنيّة أو التمييز القوميّ. ويشيران إلى أن "العديد من عمليات التنميط والمعلومات المغلوطة التي تساهم في بلورة الإسلاموفوبيا لها جذور ترجع إلى مفهوم مُعيَّن عن الإسلام".

أنتجت عمليات التنميط ثنائيّة الطريقة، الناتجة عن رهاب الإسلام، بعض الخطابات الجدليّة الشائعة، مثل التوجهات الليبراليّة تجاه مساواة الجندر والمثليين. حذَّرت "كريستينا هو" من تأطير مساواة الجندر داخل إطار استعماريّ أو أبويّ، قائلة أن ذلك ربما يحدُّ من قدرة النساء من الحديث عن مشاكلهن ومخاوفهن.

علاقته بالأيديولوجيات

تجادل كورا أليكسا دوفنغ، العالمة في مركز دراسات الهولوكوست والأقليات الدينيّة في النرويج، أن هناك تشابهات واضحة بين الخطاب الرهابيّ ضد الإسلام وبين معاداة الساميّة في فترة ما قبل النازيّة في أوروبا. من ضمن المخاوف القائمة تلك المتعلِّقة بالتهديدات التي يتعرَّض لها نمو الأقليات وتهديدات على دور العبادة والتقاليد الدينيّة وشكوك بشأن إمكانية تضمينهم في المجتمع، ومخاوف حول جرائم جنسيّة ومخاوف مبنيّة على شعور بالدونيّة الثقافيّة تاريخيًا، وعداء لقيم التنوير الأوروبيّ الحديث.

يجادل ماتي بونزي أن هناك اختلافات واضحة بين رهاب الإسلام ومعاداة الساميّة. حيث كانت معاداة الساميّة وثيقة الارتباط بعمليات البناء القوميّ الأوروبيّة، فهو يرى رهاب الإسلام كتخوُّف على الحضارة الأوروبيّة كنقطة مركزيّة. وعلى الجانب الآخر ترى دوفنغ أن الخطاب الرهابيّ يشمل عنصرًا قوميًّا على الأقل في النرويج.

وللمزيد من التشابهات والاختلافات بين رهاب الإسلام ومعاداة السامية، يقول سابين شيفر، رئيس معهد المسئوليّة الإعلاميّة في إيرلانجين، مُعرِّفًا رهاب الإسلام بأنه عنصريّة ضد المسلمين. ويشير إلى وجود اصطلاحات متشابهة مثل "تهويد/أسلمة" وتشبيهات مثل "دولة داخل الدولة"، تستخدم للإشارة إلى اليهود والمسلمين. إضافة لذلك يستخدم الخطابان بعض الأدوات الخطابيّة و"أوامر دينيّة" من المفترض أنها مثبتة بالمصادر الدينيّة، ونظريات مؤامرة.

تنشأ الاختلافات بين رهاب الإسلام ومعاداة الساميّة في الخطر على "الغرب المسيحيّ". حيث يُنظر إلى المسلمين بنظرة "دونيّة" و"خطر خارجيّ"، بينما يُنظر إلى اليهود بأنهم ذوو قوة مطلقة و"خطر داخليّ" خفيّ.

يصف "العمل الاجتماعيّ والأقليات: وجهات نظر أوروبيّة Social Work and Minorities: European Perspectives" رهاب الإسلام كنوعٍ جديدٍ من العنصريّة في أوروبا، مجادلًا أن "رهاب الإسلام هو شكل آخر من العنصريّة مثل معاداة الساميّة، وهو مصطلح منتشر في أوروبا كنظير لمصطلحات أخرى مثل العنصريّة والتعصُّب والخوف من الآخر". يعتبر إدوارد سعيد رهاب الإسلام، كما يذكر في الاستشراق، أنه يندرج تحت تقليد أوروبيّ قديم مُعادي للساميّة. بينما يلاحظ آخرون أن هناك انتقال من معاداة الآسيويّين إلى معادة العرب ثم معاداة الإسلام، بينما يقول البعض أنه عنصرة للدين. طبقًا لتقرير عن مؤسسة بريطانيّة معاديّة للعنصريّة، تتحالف جماعة "واجه الجهاد" مع منظمات أخرى في أمريكا وأوروبا، حتى وصل عدد الهيئات المتحالفة إلى 190 مجموعة، يشاركون جميعًا في نشر الخطاب الرهابيّ ضد الإسلام. يكتب إنجريد رامبرغ في "رهاب الإسلام ونتائجه على الشباب" قائلًا: "إن رهاب الإسلام انتهاك لحقوق الإنسان وتهديد للتماسك الاجتماعيّ، سواءً كان في شكل العنصريّة اليوميّة والتمييز أو في أشكال أكثر تطرفًا". كما يسمِّي الأستاذ في جامعة جورج تاون، جون إسبوسيتو رهاب الإسلام بأنه "معاداة الساميّة الجديدة".

وفي استطلاع للمسلمين الأمريكيّين عام 2018، وجد معهد السياسة الاجتماعيّة أن الذين سجلوا نتائج أعلى في مؤشر رهاب الإسلام (أي كانوا أكثر رهبة) كانوا مرتبطين بـ:

  • موافقة أكبر على استهداف المدنيّين، سواء أكانت مجموعة عسكريّة أو فرديّة
  • قبول ضمنيّ لتقليل الحريّة الصحفيّة والمؤسسيّة لرقابة هجوم إرهابيّ محتمل
  • دعم أكبر لما يُطلق عليه "حظر إسلاميّ" ومراقبة المساجد الأمريكيّة (أو منع بنائها من الأساس)

معارضة التعدد الثقافيّ

طبقًا لجبريل مارانشي، ترتبط زيادة حدة رهاب الإسلام في الغرب بارتفاع انتقادات تعدد الثقافات. يستنتج مارانشي أن رهاب الإسلام هو خوف من تعدد الثقافات والتأثير المُربك الذي ربما يُحدثه الإسلام على أوروبا والغرب في العموم خلال العمليات بين-الثقافيّة.

المصدر: wikipedia.org