English  

كتاب أصول الهوية الحديثة وعللها مقاربة شارلز تايلور نموذجا

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
أصول الهوية الحديثة وعللها: مقاربة شارلز تايلور نموذجاً
Qr Code أصول الهوية الحديثة وعللها: مقاربة شارلز تايلور نموذجاً

أصول الهوية الحديثة وعللها: مقاربة شارلز تايلور نموذجاً

مؤلف:
قسم: فلسفة العلوم والابستمولوجيا [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: جداول للطباعة والنشر والتوزيع
ردمك ISBN: 13978
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 344
ترتيب الشهرة: 551,346 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

لا تنفك أسئلة الهوية عن المعاودة والظهور، كما أنها لا تنقطع رغم تغيّر إحداثيات المكان والزمان، إنها بمثابة الهواجس الأنطولوجية الثابتة والإرتدادية التي تبرر في كل مرة إستعادة قضايا الهوية الفردية والجماعية.

ليست الهوية بأسئلتها المقضّة من قبيل: من أكون؟ ومن نكون؟ وما الكون؟ وما الكينونة أصلاً؟ ومن يكون إنساناً ومن لا يكونه؟ مجرد بؤرة صراع ثقافي أو عرقي أو ديني أو قومي، فهذا الصراع هو بالفعل وجه عن وجوه عنفوانها ودليل إستمرارها وثبات قيمها على إمتداد تاريخ الإنسان.

ليست الهواجس الهروية مجرد أفق إيديولوجي يثير إحترازنا، بل إن هذا الأفق نفسه لا يعدو أن يكون سوى جزء من تجربتنا الإنسانية في العالم بكل تناقضاتها وصراعاتها وآلامها وإنتصاراتها.

في تجربة الهوية الإنسانية لا نقيم في المجال التجريبي أي المحايث إلا على أمل الإنتقال منه إلى المفارق أي المتعالي، إنها بالفعل هذه المراوحة بين المحايث والمفارق، بين القيمة والفعل، بين الواقع والرجاء، ففي صلبها تلتقي مقولات الوجود المتعين والمجرّد، الجزء والكل، الأنا والآخر.

إنها بإختصار وحدة الأضداد وصراعها، تمثل الهوية عصارة تجربة وجودنا في العالم، وهي تجربة تراها تتكرر في كل عملية خلق جديدة وفي كل مظاهر الصراع والنفوذ والقوة والموت والحرية والإستبعاد، فدلالتها اللغوية المباشرة تحيلنا إلى تلك الرغبة الحميمة لكل كائن في أن يكون متطابقاً مع كينونته، وبلغة الهوية أن يكون هو- هو لأن ذلك هو بالتحديد الشرط الرئيسي الذي يؤهله للإختلاف مع الغير، وبالتالي خوض مغامرة إظهار هذه الهوية المساوية في البدء مع ذاتها لهذا الغير ودعوته للإعتراف بهذا الإختلاف.

تتكثف إذن رمزيات الخلق والصراع والموت والحرية والعبودية في جدلية الهو- هو والهو- الآخر دون أن تتعلق بمرحلة تاريخية أو ايستمية بعينها، لكونها هي بالتحديد المعنى أو مجموع المعاني المحددة لماهيّة الكائن.

ومن هنا، فالتخلي عن رهان الهوية هو بمثابة التخلي عن المعاني القصية والغائرة في عمق التجربة الإنسانية، ليست الهوية إلا إجتماع وتقاطع هذه الإنشغالات والمباحث بشكل يتعذر الفصل بينها، فطبيعة المفهوم الفصفاضة والعائمة تمكنه من الإرتحال بيسر في مفترق طرق عدة تخصصات: فمن الهوية كمنطق صوري ورمزي يلاحق مواطن التناقض في الأشياء (موضوع علم المنطق) إلى الهوية كبحث عن وحدة مفترضة للوجود وتلاحق بدورها مواطن التكثر والحركة، باحثة عن أصل مرجعي ثابت (موضوع الميتافيزيقا)، وصولاً إلى تمثل العلوم الإنسانية المشترك لمسألة الهوية بإعتبارها آليات إثبات وجود فردية وجماعية مكتسبة، لا صلة لها بإحراج الماهية أو الأصل أو السكون.

في أفق هذا التصور التعددي للهوية تتنزل مقاربة الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور، والذي اتخذه الباحث نموذجاً للبحث في أصول الهوية الحديثة وعلومها، مبيناً، وفي ثنايا بحثه هذا بأن هذا الفيلسوف إنما يتصدى منفرداً لمجمل التصورات المعرفية السالبة للهوية، بدءاً بتصور دافيدهيوم الذي اعتبرها وهماً يتكون بالعادة وصولاً إلى الريبية التحليلية التي تعتبرهما غير قابلة للتقول والتحديد المنطقي (قوتلوب فراجه) إلى تصورات معاصرية ولا سيما جون رولس الذي اعتبرها ضرباً في "أرض قاحلة وموحلة".

ومتابعاً، يكشف الباحث بأنه ومقابل كل هذه الريبيات على أن تشارلز تايلور يعتبر أن هذه المواقف هي نتاج التعاطي مع مسائل الهوية المتشعبة بشكل إختزالي وأحادي، وهذه التصورات إنما تهدف إلى القضاء على الفهم الجامع للإنسان.

وعلى هذه، فإن هذه المقاربة تفترض بأنه لا يمكن تعريف الإنسان إنطلاقاً من ذاته فحسب؛ بل من خلال مختلف علاقاته وتفاعلاته بذاته وبالآخر وبالعالم وبالوجود وبالطبيعة ومن ثم فإن تعريفنا للإنسان يجب أن يمتد إلى هذه الكونية الإنتمائية العميقة ويوحد هذا الشتات في تعريف شمولي قادر على إستيفاء الثراء التكويني للكائن.

وأخيراً، يمكن القول بأن الفلسفة التايلورية، وبرأي الباحث، تتفتح على مختلف إنجازات الفلسفة القارية متجاوزة بذلك وظائفية الفلسفة التحليلية ولهذا قد يندهش القارئ لأول وهلة من تعددية مشارب هذه الفلسفة ومرونة إنتقالها وترحالها بين مختلف مباحث علوم الإنسان.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "أصول الهوية الحديثة وعللها: مقاربة شارلز تايلور نموذجاً"

اقتباسات كتاب "أصول الهوية الحديثة وعللها: مقاربة شارلز تايلور نموذجاً"

كتب أخرى مثل "أصول الهوية الحديثة وعللها: مقاربة شارلز تايلور نموذجاً"

كتب أخرى لـ "مصطفى بن تمسك"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا