اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك نظريات تعزو نشوء الذهب إلى عمليات التخليق النووي في المستعرات العظمى، ومن عمليات التصادم بين النجوم النيوترونية؛ وأنه كان موجوداً على هيئة غبار أثناء تشكل وتطور المجموعة الشمسية. بما أنّ الأرض كانت منصهرة عند تشكّلها، فأغلب الذهب المتشكّل في الفترات الأولى من تاريخ الأرض ربّما يكون موجوداً في نواة الأرض؛ لذلك يعتقد أنّ أغلب الذهب الموجود في القشرة الأرضية ووشاحها أتى إلى الأرض عن طريق اصطدام الكويكبات في فترات لاحقة أثناء مرحلة القصف الشديد المتأخّر حوالي 4 مليار سنة خلت.
اعتُقد أولاً أنّ الذهب تشكّل من خلال عملية التقاط النيوترون السريعة في التخليق النووي في المستعرات العظمى، إلّا أنّه اقترح مؤخراً إمكانية حدوث عملية تشكّل الذهب والعناصر الأخرى الأثقل من الحديد نتيجة تصادم النجوم النيوترونية. في كلتا الحالتين، لم يكن بوسع أجهزة المطيافية الفضائية الكشف عن الذهب إلّا بطرق غير مباشرة؛ إلّا أنّه في صيف 2017 جرى التمكّن من التقاط إشارة العناصر الثقيلة، بما فيها الذهب، بواسطة مكاشيف الموجة الثقالية وغيرها من الوسائل الكهرومغناطيسية أثناء اندماج النجوم النيوترونية وصدور الموجة الثقالية GW170817.
يعتقد أنّ الكويكب الذي باصطدامه بالأرض سبّب فوهة فريديفورت قبل حوالي 2 مليار سنة هو المسؤول عن إغناء حوض ويتووترسراند في جنوب أفريقيا بمكائث الذهب، على الرغم من أنّ آراءً أخرى تقول أنً الصخور الحاملة للذهب في ويتووترسراند موجودة في فترة تعود ما بين 700 إلى 950 مليون سنة قبل وقوع حادثة الاصطدام. يعدّ موقع ويتووترسراند في جنوب أفريقيا من أكثر المناطق غنىً بتوضّعات الذهب على سطح الأرض، حيث أنّ حوالي خُمس كمّية الذهب المتداولة حالياً تعود أصولها إلى صخور ويتووترسراند؛ مع العلم أنّ اكتشاف الموقع في سنة 1886 أدّى إلى اندلاع موجة من حمّى الذهب آنذاك. هناك نظريات أخرى منفردة تعزو أصل تشكّل الذهب في طبقة وشاح الأرض، وتفترض أنّ التحوّلات الجيولوجية هي التي تدفعه إلى القشرة، وذلك بناءً على موجودات عثر عليها في نجد ديسيادو في منطقة باتاغونيا في الأرجنتين.
يبلغ متوسّط نسبة الذهب في القشرة الأرضية حوالي 0.004 جزء في المليون (ppm)، أي حوالي 4 غرامات لكلّ ألف طنّ من الخامات الصخرية، وتتفاوت هذه القيمة من مكانٍ لآخر حسب المنطقة. يوجد هناك حوالي 2700 موقع جغرافي موثّق لخامات الذهب في العالم.
يوجد الذهب على سطح الأرض في خاماته في الصخور المتشكّلة بدايةً من عصر ما قبل الكمبري؛ وذلك غالباً على هيئة فلزّ طبيعي عنصري أو محلول جامد مع عناصر أخرى مثل الفضّة. تحوي تلك السبائك الطبيعية على نسبة من الفضّة تتراوح بين 8–10%؛ أمّا سبيكة الذهب الحاوية على نسبة من الفضّة أعلى من 20% فتسمّى إلكتروم. يوجد الذهب الأصلي على هيئة حبيبات صغيرة جدّاً قد تصل إلى أبعاد مجهرية تكون مطمورة في الصخور، عادةً برفقة الكوارتز أو معادن الكبريتيدات مثل البيريت، الذي يعرف باسم "الذهب الزائف" أو "ذهب المغفّلين". تسمّى توضّعات الذهب ضمن الصخور باسم العروق، وهي شكل من أشكال الذهب في الطبيعية، إذ يمكن أيضاً العثور أحياناً على الذهب بشكله الحرّ على هيئة قشور أو كتل صغيرة أو حتىّ قطع كبيرة من الذهب؛ وذلك كنتيجة لعملية تآكل وحتّ الصخور الحاوية على الذهب بحيث تصل في النهاية إلى توضّعات في الطمي تسمّى المكائث. في بعض الأحيان يوجد الذهب في الطبيعة برفقة فلزّات أخرى في معادنها، فيوجد متّحداً مع التيلوريوم في معادن التيلوريدات المختلفة مثل كالافريت وكرينيريت وناغياغيت وبيتزيت وسلفانيت؛ كما يمكن أن يوجد الذهب متّحداً مع فلزات البزموت (في معدن المالدونيت Au2Bi) أو مع الإثمد (في معدن أوروستيبيت AuSb2) أو مع النحاس (في معدن أوريكوبريد Cu3Au)؛ بالإضافة إلى فلزّي الرصاص والزئبق. إجمالاً يوجد هنالك 33 معدن معروف يحوي الذهب في تركيبه.
تحوي مياه المحيطات على كمّيات نزرة من حبيبات الذهب، يصل تركيزها في المحيطين الأطلسي والهادي إلى حوالي 50–150 فيمتومول/اللتر (حوالي 10-30 غ/كم3)؛ أمّا المياه في عرض البحر المتوسط فتحوي حوالي 100-150 فيمتومول/اللتر من الذهب؛ بالتالي فإنّه نظرياً وبنسبة 10 أجزاء لكل كم3 فإنّ مياه المحيطات تحوي كمّية تعادل حوالي 15 ألف طنّ من الذهب. هذه الأرقام هي أقلّ بثلاث مراتب من الأرقام الموجودة في المنشورات العلمية قبل سنة 1988، ممّا يعكس وجود مشكلة في قياس التراكيز الضئيلة آنذاك، أو بسبب تلوّث العيّنات في البيانات القديمة. قام بعض الأشخاص في الماضي بمحاولات لاسترداد الذهب من مياه المحيطات، إلّا أنّ تلك المحاولات باءت بالفشل إمّا بسبب النصب والاحتيال، وخاصّة في أوائل القرن العشرين؛ أو بسبب خطأ في تقدير للحسابات كما حصل مع فريتز هابر الذي أجرى بحثاً لاستخراج الذهب من مياه البحر ضمن الجهود الرامية للتقليل من ديون ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك بناءً على بيانات زعمت آنذاك بوجود الذهب بتراكيز تتراوح بين 2 إلى 64 جزء في البليون في ماء البحر، والتي كانت مجدية نظرياً للقيام بالتجربة؛ ولكن بعد تحليل حوالي 4000 عيّنة من ماء البحر والحصول على تراكيز من الذهب متوسطها 0.004 جزء في البليون، تبيّن له بشكل واضح أنّ العملية غير مجدية وأوقف المشروع.