English  

كتب الوفرة والإنتاج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوفرة والإنتاج (معلومة)


يحتلّ الكالسيوم المرتبة الخامسة من حيث الوفرة الطبيعية للعناصر الكيميائية في القشرة الأرضية، وباعتبار ترتيب الفلزّات فهو يأتي في المرتبة الثالثة بعد الألومنيوم والحديد؛ كما أنّه يدخل أيضاً في تركيب بنية القمر. يعدّ كربونات الكالسيوم أكثر خامات الكالسيوم انتشاراً، وهو يدخل في تركيب عددٍ من الكائنات البحرية مثل المرجان واللؤلؤ والأصداف. ربّما يعود انتشار توضّعات الحجر الجيري الرسوبية في القشرة الأرضية إلى كونها بقايا مستحاثات وأحافير الحياة البحرية في العصور الجيولوجية السحيقة. توجد تلك الرسوبيات على شكلين، وهما الكالسيت سداسي التبلور (الأكثر شيوعاً) والأراغونيت ذي النظام البلّوري المعيني القائم (أكثر انتشاراً في البحار المعتدلة). ينتمي إلى الصنف الأول كلٌّ من الخامات التالية: الحجر الجيري (الكلسي) والدولوميت والرخام والطبشور. من جهةٍ أخرى، توجد توضّعات الأراغونيت في الباهاماس وفي الجزر المرجانية المقابلة لولاية فلوريدا الأمريكية، وكذلك في حوض البحر الأحمر.

من خامات الكالسيوم الهامّة أيضاً معدن الجصّ، وهو مكوّن من كبريتات الكالسيوم CaSO4·2H2O، بالإضافة إلى الأنهيدريت CaSO4 وكذلك معدن الفلوريت CaF2 والأباتيت Ca5(PO4)3F.

تعدّ الصين من أكبر منتجي الكالسيوم في العالم (حوالي 10-12 ألف طنّ سنوياً)، بالإضافة إلى روسيا (6-8 آلاف طنّ سنوياً) والولايات المتحدة (2-4 آلاف طنّ سنوياً). أُنتِجَ سنة 2005 حوالي 24 ألف طنّ من الكالسيوم، واستُخدِم أكثرُ من نصفها في الولايات المتحدة؛ ولا تزال طريقةٌ محوّرةٌ من طريقة ديفي مستخدمةً في الصين وروسيا للحصول على فلزّ الكالسيوم، وذلك اعتماداً على مصهور كلوريد الكالسيوم. وما يسهّل من العملية أنّ الكالسيوم أقلّ نشاطاً كيميائياً من السترونشيوم والباريوم على سبيل المثال، إذ تعمل طبقة الأكسيد والنتريد المتشكلّة على سطح فلزّ الكالسيوم على حمايته وجعله مستقرّاً في الهواء، كما تفي المعدّات والآليات القياسية بغرض المعالجة التقنية أثناء تعدين هذا الفلزّ. أمّا في كندا والولايات المتحدة فيُستَحصل الكالسيوم من اختزال الجير بالألومنيوم عند درجات حرارةٍ مرتفعة.

الدورة الجيوكيميائية

يدخل الكالسيوم في دورة حيوية جيولوجية كيميائية تعرف باسم دورة كربونات-سيليكات الجيوكيميائية، وهي صلة الوصل بين التغيّرات في بنية القشرة الأرضية والمناخ ودورة الكربون. في هذه الدورة تتعرّض الصخور الحاوية على الكالسيوم مثل الولاستونيت (CaSiO3، شكلٌ من سيليكات الكالسيوم) إلى عمليات تجوية من حمض الكربونيك (المتشكّل من غاز ثنائي أكسيد الكربون CO2 والماء H2O):

بذلك تتحرّر أيونات الكالسيوم Ca+2 إلى المسطّحات المائية؛ إلى أن تنتقل إلى المحيطات، حيث تتفاعل هناك مع أيونات البيكربونات، وهي إحدى مكوّنات الكربون اللاعضوية المنحلّة، ليتشكّل الحجر الجيري (كربونات الكالسيوم CaCO3)، والذي يترسّب بدوره في القيعان لتتشكّل طبقة رسوبية جديدة:

عند الوسط القلوي الضعيف لـpH مياه البحر يتحوّل غاز CO2 عائداً إلى البيكربونات.

بالتالي فإنّ المحصّلة الإجمالية للتفاعلات هي انتقال جزيء واحد من CO2 من المحيطات/الغلاف الجوّي إلى غلاف الأرض الصخري؛ بعبارةٍ أخرى؛ فإنّ كلّ تحرّرٍ لأيون كالسيوم Ca+2 من عملية تجوية يوافق بالنهاية إزالة جزيءٍ واحدٍ من CO2 من الأنظمة والأغلفة السطحية (الغلاف الجوي والمائي) وتخزينه على شكل صخور كربونات رسوبية، الأمر الذي له كبيرُ الأثر على المناخ في المدى الطويل.

تُغلَق الدورة عندما تحدث عملية حركة للصفيحات التكتونية في قيعان المحيطات، حيث تندفن ترسّبات الكربونات إلى طبقات أعمق وتحدث تحوّلات جيولوجية بطيئة تتضمّن إحداها تفاعل تغيّر الشكل مع ثنائي أكسيد السيليكون SiO2 ليعود تشكّل صخور السيليكات مجدّداً.

المصدر: wikipedia.org