اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يعترف النبلاء الإسبان ولا التسلسل الهرمي للكنيسة بنظام أماديو الملكي. والسبب الرئيسي كان هو الخوف من إضفاء الطابع المؤسسي لثورة 1868 الذي أنهى حكم إيزابيل الملكي الذي كانوا يتمتعون فيه بمكانة متميزة ويخشون الآن أن تنهي السلطة الجديدة ذلك أو أنه سيكون مقدمة للجمهوريين والاشتراكيين المعارضين للملكية الدينية. وتبنى النبلاء الكبار التقاليد والأصالة للدفاع عن القيم الوطنية المفترضة ضد "الملك الأجنبي"، مما أدى إلى مقاطعة البلاط واستيائهم من شخص الملك أماديو وقبل ذلك لم يخفوا إخلاصهم للملكة البوربونية المخلوعة. وكانت الحلقة الأكثر شهرة الدعوة ل"ثورة مانتيلاس" والتي ذكرها الأب لويس كولوما في الرواية الشهيرة "أشياء صغيرة" (Pequeñeces)
فالكنيسة تنظر من جانبها إلى الملك أماديو على أنه ابن ملك إيطاليا فيتوريو إمانويلي الثاني الذي "جرد" البابا بيوس التاسع من الدولة البابوية، كما عارضت الكنيسة حرية العبادة وغيرها من التدابير التي توجت بالفصل الكامل بين الكنيسة والدولة. ويجب أن نضع في الإعتبار أن "التسلسل الكنسي المخول بروح التعصب والقتال الذي أعطاه المنهج، مارس تأثيرا سيئا ليس فقط في الطبقة الوسطى الذين معظمهم من الكاثوليك، ولكن أيضا في مناطق الريف حيث غالبا مايكون القس مترجم للأحداث القادمة من الخارج". ولملئ فراغ خروج النبلاء حاول أماديو الأول تكريم الأعضاء البرجوازية الصناعية وأصحاب المال الذين دعموا النظام الملكي الديمقراطي الجديد، إلا أن هناك انشقاق في تلك المجموعة الاجتماعية وخاصة القطاع المرتبط بالقضية الكوبية، بسبب مشروع الحكومات الراديكالية في إلغاء العبودية في كوبا وبورتوريكو، ومعارضة البرجوازية الصناعية الكتالونية للتجارة الحرة التي بدأت في 1869 والتي استمر الراديكاليون في الدفاع عنها.
أما الكارليون الذين شهدوا منذ 1868 طفرة غير مسبوقة في توسيع نفوذهم خارج معاقلهم التقليدية في الباسك ونافارا، والمناطق الداخلية من كاتالونيا وشمال فالنسيا، ويتزعمهم مدعي الملكية التقليدية كارلوس السابع ( حفيد إنفانتي كارلوس الذي أشعل الحرب الكارلية الأولى). ودافع لأول مرة قطاع المسيحيون الجدد "neocatholic" برئاسة نوسيدال عن "الوسائل القانونية" بمعنى تحقيق ثقل في البرلمان عن طريق الانتخابات فتوصل إلى تحالف مع الجمهوريين في انتخابات الأولى وحصل على نتيجة جيدة ب 51 نائبا و21 في مجلس الشيوخ. "فاختيار أماديو الأول أزعجهم بشدة ومنذ تلك اللحظة فقط مارس نوسيدال مع الجناح قانوني تأثيرهما على الدون كارلوس في اشعال انتفاضة سابقة لأوانها. وقد تم ذلك في سبتمبر 1871 وربما ضد رغبة الدون كارلوس الخاصة الذي لم يتمكن من كبح جماح أنصاره مرة أخرى".
ومن المعارضة أيضا هناك الجمهوريون الذين رفضوا كل أنواع الحكم الملكي، فواصلوا الدفاع عن الجمهورية الاتحادية، وكادت أن تصبح في متناول اليد بعد سقوط الإمبراطورية الثانية في فرنسا. وتعايشت مشاريع الحزب الاتحادي الجمهوري السياسية المختلفة تحت "عباءة أسطورة الجمهورية" من اليمين المتشدد إلى "الاشتراكية". ومن أولئك الذين دعا إلى "الوحدوية" وهم الأقلية التي يرأسها إيميليو كاستيلار إلى أولئك الذين دافعوا عن نموذج الدولة الاتحادية مثل الولايات المتحدة وسويسرا وهؤلاء يشكلون الغالبية مع جبهة نيكولاس سالميرون وفرانسيسكو بي. وكذلك هو الحال مع الكارليون حيث التناقض بين الذين يؤيدون "الطريق القانوني" ووافقوا على التعاون مع راديكالية مانويل رويث ثوريا، وبين من يفضل "مسار التمرد".