اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتبطت الأفكار المتعلقة بتطفر الأنواع ارتباطًا وثيقًا بالمادية الراديكالية للتنوير وتلقفها بعداوة المفكرون الأكثر تحفظًا. هاجم كوفير أفكار لامارك وجيفري سان هيلير، متفقًا مع أرسطو على أن الأنواع غير قابلة للتغيير. اعتقد كوفييه أن الأجزاء الفردية للحيوان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعضها ببعض فلا تسمح لجزء أن يتغير بمعزل عن البقية، وجادل بأن السجل الأحفوري أظهر أنماطًا من الانقراضات الكارثية يتبعها ظهور انواع جديدة تستوطن الأرض، بدلاً من التغير التدريجي مع مرور الوقت. أيضًا أشار إلى أن رسومات الحيوانات والمومياوات الحيوانية من مصر، والتي كان عمرها آلاف السنين، لم تظهر عليها أي علامات على التغيير مقارنة بالحيوانات الحديثة. ساعدت قوة حجج كوفيير وسمعته كعالم بارز في إبقاء الأفكار التطفرية بعيدة عن التيار العلمي الرئيسي لعقود.
في بريطانيا، حيث بقيت فلسفة اللاهوت الطبيعي مؤثرة، كتب ويليام بيلي كتاب اللاهوت الطبيعي بتشبيهه الشهير «صانع الساعات»، كرد على الأفكار التطفرية لإراسموس داروين. قام الجيولوجيون المتأثرون باللاهوت الطبيعي، مثل باكلاند وسيدويغ، بمهاجمة الأفكار التطورية لامارك وغرانت. على الرغم من أن عالم الجيولوجيا تشارلز ليل عارض الجيولوجيا الكتابية، إلا أنه آمن أيضًا بعدم ثبات الأنواع ورفض نظريات لامارك عن التطور. بدلاً من ذلك، دعا إلى شكل من أشكال الخلق التدريجي، إذ كان لكل نوع «مركز الخلق» الخاص به، وقد صمم لهذ ا الموطن بالتحديد، لكنه سينقرض إذا تغيّر موطنه.
مصدر آخر لمعارضة التطفر هو مدرسة علماء الطبيعة الذين تأثروا بالفلاسفة الألمان وعلماء الطبيعة المرتبطين بالمثالية، مثل غوته وهيجيل ولورنز أوكن. يعتقد المثاليون مثل لويس أغاسيز وريتشارد أوين أن كل نوع كان ثابتًا وغير قابل للتغيير لأنه يمثل فكرة في ذهن المبدع. لقد اعتقدوا أن العلاقات بين الأنواع يمكن تمييزها عن الأنماط التنموية في علم الأجنة، وكذلك في السجل الأحفوري، لكن هذه العلاقات تمثل نمطًا أساسيًا للفكر الإلهي، يؤدي فيه الخلق التدريجي إلى زيادة التعقيد ويتوج بالبشرية كنهاية للمسار التطوري.