اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الصيد الجائر غير قانوني في منطقة متنزه جبال فيرونجا في راوندا منذ عشرينات القرن العشرين، لكن القانون نادراً ما كان يُطبق من قبل حراس الحديقة والذين كانوا في كثير من الأحيان يقبلون رشوة الصيادين التي كانت أقل من راتب موظفي فوسي الأفريقيين. كتبت فوسي في ثلاث مرات بأنها شهدت آثار حادثة أسر رضع الغوريلات بناءً على أمر من حراس الحديقة في حدائق الحيوانات؛ وبما أن الغوريلات الأمهات كنّ ستقاتلن حتى الموت لحماية صغارهن، فإن عمليات الخطف تسببت في وفاة حوالي 10 من الغوريلات البالغة ومن خلال صندوق فوسي ديان الدولي للغوريلا، مولت دوريات مخصصة لتدمير مصائد الصيادين في منطقة مركز كاريسوك للبحوث وفي أربعة شهور من عام 1979 م، دمّرت الدورية التي تتألف من أربعة عاملين أفريقيين 987 مصيدة في محيط منطقة الأبحاث بينما لم يدمّر حراس الحديقة الوطنية والذين يتألفون من 24 عاملاً أي فخ وضعه الصيادون خلال نفس الفترة وفي الجزء الشرقي من الحديقة والتي لا تحرسها فوسي، قضى الصيادين على أغلبية الفيلة للحصول على العاج وقتلوا أكثر من اثنتي عشرة غوريلا.
ساعدت الدكتورة فوسي في القبض على العديد من الصيّادين الذين قضوا أو مازال يقضون سنوات طويلة في السجن وفي عام 1978 م وسعت لمنع إرسال اثنين من صغار الغوريلا "كوكو وبوكر" من رواندا إلى حديقة حيوانات في كولونيا الألمانية حيث تم الإمساك بصغار الغوريلا وفق التعليمات الصادرة من حديقة كولونيا للحيوانات والمحمية الراوندية وقُتل أثناء ذلك 20 من الغوريلات البالغة وأرسلت المحمية صغار الغوريلا إلى فوسي ليتلقوا العلاج إثر إصابتهم أثناء الإمساك بهم وحبسهم وبذلت فوسي جهداً بالغاً حتى استعادوا جزءاً من عافيتهم وبعدها تم إرسال الغورلتين إلى كولونيا رغم اعتراضها وقد عاشتا هناك تسعة أعوام وتوفيتا في نفس الشهر واعتبرت فوسي أن حبس الحيوانات في "سجن" (حدائق حيوان) لترفيه الناس أمراً منافياً للأخلاق.
وفي حين أن بعض الغوريلات من جماعات مهمشة في الجبال والتي لم تكن ضمن دراسة فوسي كان يتم اصطيادها بطريقة غير مشروعة من خمسة إلى عشرة في نفس الوقت، حفّزها هذا للقيام بدوريات لمكافحة الصيد غير المشروع، حيث أنه لم تكن مجموعات دراستها ضحايا مباشرة للصيد غير المشروع إلى أن قتل الغوريلا المفضل لديها "ديجيت" وفي وقت لاحق من نفس العام قتل غوريلا من نوع فضيّ الظهر من المجموعة الرابعة والمسمى باسم "برت" عم "فوسي" حيث كان يحاول حماية ابنه "كويلي" حتى لا يحتجزه الصيادون المتعاونون مع حراس حديقة رواندا، كما قتلت "ماشو" أم كويلي في الهجوم ولم يقبضوا على "كويلي" بسبب تدخل العم "برت"، لكن بعد ذلك مات "كويلي" ذو الثلاثة أعوام بعد معاناة مع الألم من الغرغرينا إثر إصابته برصاصة أحد الصيادين.
وفقًا لكتابات فوسي فإن مكتب راوندا للسياحة والمتنزهات الوطنية (ORTPN) والصندوق العالمي للطبيعة ومؤسسة الحياة البرية الأفريقية وجمعية الحفاظ على الحيوان ومشروع حماية الغوريلا الجبلية وبعض من طلابها السابقين حاولوا انتزاع السيطرة منها على مركز كاريسوك للأبحاث لغرض السياحة، إذ وصفوها بأنها متزعزعة؛ وفي آخر سنتين من حياتها لم تشتكي على الصيادين لفقدان أي من الغوريلا على الرغم من أن مشروع حماية الغوريلا الجبلية كان من المفترض أن يقوم بجولات تفتيشية في منطقة جبل سابيانو ومحاولة حصر أسباب موت الغوريلا إذا كانت من الصيد أو الأمراض التي تنتقل عن طريق السياح. ومع ذلك تتلقى هذه المنظمات تبرعات العامة من أجل الحفاظ على الغوريلا ويعتقد معظمهم غالباً أن تبرعاتهم تذهب لفوسي وهي التي كانت تعمل على تمويل مكافحة الصيد غير المشروع ودوريات صيد حيوانات الأدغال للاستفادة من لحومها في حين المنظمات وضعت اسمها في مشاريع السياحة وعلى حد تعبيرها: "أن الأموال التي تدفع من أجل الحفاظ على البيئة لن تذهب لدوريات الصيد غير المشروع"، ووصفت فوسي تلك الفلسفتين بالحماية النشطة أو جماعات الحفاظ على البيئة الدولية.