اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمل الحجاج ووالده في تعليم الصبيان القرآن الكريم في مدينة الطائف، وكان أجرهما من ذلك أرغفة متعددة الأشكال، والأحجام، والألوان، ولكنّ طموح الحجاج اجتاز مهنة التعليم في الطائف، فتركها وذهب إلى دمشق، وكان في دمشق الوزير عبد الملك وعنده روح بن زنباع، وشكى عبد الملك إلى روح أنّ الجيش لا ينزلون لنزوله، ولا يرحلون لرحيله، فأجابه: أملك رجل يقوم بهذه المهمة، فولّى عبد الملك الحجاج أمر الجيش، ومنذ أن تولى هذه المهمة لم يتأخر الجيش في النزول أو الرحيل، ثمّ تولى الحجاج ولاية العراق بأمر من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وقد عُرف الحجاج أثناء ولايته بظلمه، وسفك الدماء، والانتقاص من السلف، وتعدى حرمات الله، وقد اتفق الجميع على أنّه أشدّ الناس ظلماً وبطشاً، حتّى أنّه لم يحفظ حرمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في أصحابه، وفي أهل العلم، والفضل، والصلاح، حيث كان يكره علي رضي الله عنه، كما كان يكره آل بيته، ومن أعظم الأعمال التي تنسب إلى الحجاج اهتمامه بوضع نقط حروف المصحف الشريف، ووضع علامات الإعراب على كلماته.