English  

كتب obstacles to reforms

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العقبات التي اعترضت الإصلاحات (معلومة)


تنوعت العقبات التي اعترضت العملية الإصلاحية سنوات 1931-1933. فبعضها أتى من داخل الكتلة الإصلاحية نفسها، التي اعتقدت أنها حصلت على دعم أكثر مما كانت عليه بالفعل ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي على إيقاعات ونطاق العملية الإصلاحية (سعى الجمهوريون اليساريون إلى تعزيز الديمقراطية دون تغيير النظام الاجتماعي، لذلك ركزوا أكثر على الإصلاحات السياسية؛ بينما اعتبر الاشتراكيون النظام الديمقراطي خطوة وسيطة نحو مجتمع جديد، وأولوا أهمية أكبر للإصلاحات الاجتماعية). والحقيقة هي أن الأغلبية الساحقة التي يتمتع بها الائتلاف الجمهوري-الاشتراكي في الكورتيس تفاعلت مع تصويت "ضد الملك والدكتاتوريين" أكثر من تفاعلها في تصويت للجمهورية، كما اتضح في الانتخابات التالية. فكانت المشكلة أن الزعماء الجمهوريين لم يكونوا على دراية بها (أو أن أحزابهم لم تتجذر بعد في المجتمع) وحكمت على التفكير في أن الإصلاحات التي كانوا سيضطلعون بها ستحظى بدعم ساحق من المجتمع (كما كانت الأغلبية الساحقة التي تمتعوا بها في كورتيس). بالإضافة إلى ذلك احتفظ أعداء هذه الإصلاحات بمناصب قوية في السلطة وإن كان وجودهم في البرلمان ضئيلًا، حيث لم يتعرض المدنيون أو العسكريون لتطهير أفكارهم السياسية أو لخدماتهم لفترة ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا.

كان هناك عقبة أخرى هي فترة الكساد الاقتصادي الذي على الرغم من أن نطاقه في إسبانيا كان أصغر منه في البلدان الأوروبية الأخرى ، إلا أنه أعاق بقوة فرص نجاح المشروع الإصلاحي. وقد فسرت الأزمة وارتفاع معدلات البطالة إلى حد كبير الزيادة الملحوظة في عدد الإضرابات والنزاعات العمالية، خاصة في شتاء 1932-1933 (في البناء والزراعة بالذات). وقد أدى ذلك إلى الإحباط المتزايد لقطاع مهم من الطبقة العاملة واصابتها بخيبة أمل، فلم يكن هناك إحراز أي تقدم ولو ضئيل في تحسين الظروف المعيشية، مما ساهم بشكل أكبر في توسيع نطاق نزاعات العمل وتطرفها.

إلى جانب زيادة البطالة بسبب الأزمة الاقتصادية، ونظرًا لعدم وجود أموال لتمويل الأشغال العامة التي من شأنها أن تخفف من البطالة كانت سبب آخر للصراعات الاجتماعية المنتشرة خلال فترة السنتين الأولى. بالإضافة إلى خرق صاحب العمل للأسس التنظيمية للعمل الزراعي وبشكل عام للتشريعات الاجتماعية الجمهورية.

سياسة النظام العام

  • طالع أيضًا: أحداث كاستيلبلانكو
  • أحداث أرنيدو

واصلت الحكومات الاشتراكية الجمهورية منح القوى العسكرية الهيمنة على النظام العام، لأن هذا أصبح هاجسًا لهم. وبذلك تحافظ الحكومة على عسكرة الحرس المدني الذي ظل يمثل النواة الأساسية لقوات الشرطة. ولكن بعد سانخورخادا قمعت مديرية الحرس المدني وأصبحت معتمدة على وزارة الداخلية، من خلال المفتشية العامة الجديدة للوزارة، ويكون دائما على رأسها عسكريًا. من ناحية أخرى يجب أن يكون حرس الاقتحام الجدد "قادرين على التعامل مع الاضطرابات العامة بوسائل أقل سرعة من تلك التي يستخدمها الحرس المدني، وهم أكثر استخدام البندقية والسيف".

يمكن رؤية هوس الاهتمام بالنظام العام واللجوء إلى القوات المسلحة في "الأسبوع المأساوي" الذي بدأ مع أحداث كاستيلبلانكو في 31 ديسمبر 1931 وانتهى مع أحداث أرنيدو في 5 يناير 1932. في كاستيلبلانكو هتف حشد ضد أربعة حراس مدنيين منعوهم من دخول مبنى البلدية، فقتلوهم بقسوة. وبعد بضعة أيام في زالميا دي لا سيرينا تدخل الحرس المدني مأخوذين بما جرى في كاستيلبلانكو. فأطلقوا النار على الحشد، مما أسفر عن مقتل اثنين من الفلاحين. وفي يوم الأحد 3 يناير فض الحرس المدني مجموعة من العمال المضربين في إبيلا (سرقسطة)، مما أسفر عن مقتل اثنين. وفي يوم الإثنين 4 يناير في بلدة جيريزا في بلنسية استقبل الحرس مظاهرة للفلاحين كانت في مواجهة مع أرباب العمل الذين لم يقبلوا قواعد العمل المقترحة. فتلقى الحرس المدني وهم على ظهور الخيل سيل الشتائم والحجارة. فألقوا عليهم وابل السيوف والطلقات. وكانت النتيجة أربعة قتلى وثلاثة عشر جريحًا، اثنان من النساء.وأخيراً في بلدة رينو في أرنيدو، تجمع عمال مضربون في ميدان البلدة يرافقون ممثليهم النقابيين للتفاوض مع أصحاب العمل بشأن إعادة قبول بعض العمال المفصولين. وبدأ الحرس المدني في إطلاق النار دون أي تحذير، مما أسفر عن مقتل ستة رجال وخمس نساء وإصابة العديد ومنهم من أضحى معاق؛ وأصيب حارس مدني برصاص في قدمه.

أصبح رد فعل الرأي العام بعد تلك الأحداث ساخطًا وتحول التعاطف الذي أبداه تجاه الحرس المدني بعد أحداث كاستيلبلانكو إلى عداء، لأنها لم تكن المرة الأولى التي يطلق فيها النار من مسافة قريبة. وفي الكورتيس دعا نواب المعارضة إلى الإقالة الفورية للمدير العام للحرس المدني، الجنرال سانخورخو. واستسلمت الحكومة بعد شهر للضغط وعينت بدلا عنه بالجنرال ميغيل كابانياس، وعينت سانخورخو لقيادة حرس الحدود. وقد فسرها سانخورخو بأنه سحب التفويض منه واهانته، فقاد بعد خمسة أشهر أول محاولة انقلابية لإسقاط الجمهورية. في خضم الحديث الذي جرى بين سانخورخو مع رئيس الحكومة مانويل أثانيا الذي أبلغه بفصله من رئاسة الحرس المدني، لم يتطرق سانخورخو عن الفظائع التي ارتكبها مرؤوسيه في أرنيدو، ولكنه تطرق بدلاً من ذلك إلى بلديات المدن الاشتراكية، حيث وضع السيئين في كل منزل، فهؤلاء الأشخاص غير مرغوب فيهم لأنه مثيروا الاضطرابات وترويع الناس، وتسببوا في أضرار الممتلكات فاضطروا إلى الاصطدام بالحرس المدني. وقال سانخورخو لأثانيا إنه يجب ألا يكون الاشتراكيون في الحكومة لأن وجودهم يشجع أولئك الذين يفضلون التجاوزات.

قررت المحكمة العسكرية في 30 يناير 1934 في بورغوس تبرئة الملازم الذي أصدر الأمر بإطلاق النار في أرنيدو من جريمة القتل والإصابات بسبب التهور لعدم كفاية الأدلة لتقدير مارتكبه. وكذلك برأت باقي قوة الحرس المدني التي معه من التهم.

المصدر: wikipedia.org